أكد المؤتمر الاقليمى للمساءلة الاجتماعية فى الدول العربية فى اليوم الثانى لأعماله بالأردن بمشاركة مصر و15 دولة عربية وهيئات حكومية ومدنية وعلمية وإعلامية ،وخبراء التنمية الأجتماعية والسياسية والبنك الدولى وهيئة كير العالمية ضرورة تظافر جهود الحكومة والأحزاب السياسية والمجتمع المدنى والاعلام فى مواجهة التحديات والمشاكل الحقيقية التى تعوق المجتمع ، بعد ثورات الربيع العربى ، بسبب زيادة مشاكل تراجع معدلات التنمية الاجتماعية وانخفاض مستوى الخدمات وحاجة المجتمع لتحقيق العدالة الاجتماعية والحرية ، وإصدار قوانين حرية تداول المعلومات ، وحرية الإعلام ودعم إنشاء وعمل المجتمع المدنى ، ومكافحة الفساد . وطرحت الدكتورة نهال المغربل مساعد أول وزير التخطيط بمصر حجم التطور فى الفكر الحكومى بمصر ، بأن الحكومة الحالية برئاسة المهندس إبراهيم محلب أضافت لأول مرة عمل المتابعة والاصلاح الادارى بمفهوم شامل فى عمل وزارة التخطيط يتجاوز مجرد المتابعة المالية وأجرت دمجا إجرائيا بين وزارة التخطيط ووزارة الاصلاح الإدارى ، وهو تطور كبير فى الفكر الحكومى المصرى ، لأن الحكومة المصرية تتطلع لدور أكبر فى تنفيذ الجهاز الإدارى بالدولة للاصلاحات القادمة بشكل استراتيجى . وقالت إن الحلم المصرى الحالى أن تكون مصر من بين أهم 30 دولة اقتصادية فى العالم خلال السنوات الخمس والعشرين القادمة، وتحقق الرفاهية لشعبها ، كما أن استراتيجية التنمية المستدامه القادمة لاتعدها وزارة التخطيط بمفردها بل تشارك فيها كل الوزارات والهيئات فى المجتمع. وأكد جانيمجى سين نائب المدير الاقليمى لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالبنك الدولى ومنسق فريق التنمية الاجتماعية أن البنك أطلق استراتيجية جديدة لعمله فى تنفيذ 42مشروعا فى العالم ، خاصة دول المنطقة تتضمن أربعة محاور تشمل مساعدة الحكومات على توفير الوظائف ، وتحقيق معدلات مرتفعة فى التنمية ، والحوكمة لتعزيز الاصلاح ، والتشاركية بين الحكومة والمواطنين والمجتمع المدنى ، وذلك بعد ثورات الربيع العربى والحاجة لعقد اجتماعى جديد ، كما أن البنك الدولى وضع قضية المساءلة الاجتماعية جزءا من أولوياته المؤسسية فى تمويله للمشروعات على مستوى العالم . وأضاف أن البنك الدولى يتعاون مع الحكومات حاليا فى المنطقة لدعم جهودها فى توفير بيئة سانحة للارتقاء بوجود المعرفة وتداول المعلومات وإصدار قوانين لحرية تداول البيانات والمعلومات ، والشفافية فى التعامل مع الموازنات المالية العامة والمحلية ،وتقديم الاستشارات والتقييم للمشروعات والبرامج . وأوضحت سيما كنعان كبيرة خبراء التنمية الإجتماعية لمنطقة الشرق الأوسط بالبنك الدولى أننا ندعم حاليا مشروعات تحسين الخدمات العامة للمواطنين فى عدة دول بإفريقيا وشرق آسيا ، لتنفيذ خطط وبرامج رئيسية للحكومات فى مجالات مكافحة الفقر والبطالة والأمية ، وتعليم الفتيات وتطوير الرعاية الصحية ، والطاقة ، بهدف تحسين وتطوير جودة هذه الخدمات المعيشية لمواطنيها ، لأن عملية إصلاح وتغيير الأوضاع الخدمية بالدول الفقيرة عملية مستمرة ودائمة وليست مرتبطة فقط بالثورات . وأضافت أن البنك الدولى يعطى أهمية لتقديم الدعم المالى للحكومات ، لأنها الشريك الرئيسى له فى عمله على مستوى العالم ، كما يهتم بدعم العلاقة التكاملية بين الحكومة والمواطنين والمجتمع المدنى ، للعمل معا على تحسين جودة الحياة اليومية بالدول التى تنفذ بها المشروعات ، وتعزيز المساءلة الاجتماعية ، ولذلك يشارك فى المؤتمر لأول مرة جهات حكومية وغير حكومية عربية ودولية لتبادل الخبرات بينها. وشدد صموئيل بول رئيس مركز الشئون العامة ببنجالور بالهند والخبير بالأمم المتحدة على قضية بالغة الأهمية وهى أن الحكومات تستطيع وحدها تقديم الخدمات للمواطنين، وعلى المجتمع المدنى أن يعمل ضمن هذا المسار ، لكى تكون الحكومة قادرة على التطبيق ومراقبة التنفيذ ، لأن المنظمات الأهلية ليس لديها القدرة على تحقيق هذة الخدمات للمواطنين ، وأنه على الشعب عدم الذهاب للنوم بعد قيامه بالتصويت فى الانتخابات البرلمانية والمحلية ،وعليه أن يضطلع بمهمة كبيرة وهى مراقبة عملية تنفيذ برامج ومشروعات الحكومة التى أعدتها ،لكى يستطيع المشاركة بنفسه فى علاج أى قصور أو خلل بها دون انتظار ، ولاتكون عملية التطبيق فى العمل الميدانى مختلفة عن السياسات ولاتحقق الهدف منها. ودعا عمرو لاشين مدير برامج الحوكمة والمشاركة المدنية بهيئة كير الدولية والسكرتير التنفيذى لشبكة المساءلة الاجتماعية بالدول العربية إلى ضرورة تعاون كل الأطراف من الحكومة والقطاع العام والخاص والمجتمع المدنى والإعلام ، لمواجهة التحديات والمشاكل الأساسية فى المجتمع ، عن طريق تيسير حق الحصول على المعلومات ، ودعم إنشاء وعمل المنظمات والجمعيات الأهلية ، والشفافية فى الموازنات المالية ، وعلاج القصور فى الخدمات ، ومحاربة الفساد الإدارى والمالى ، للحفاظ على الموارد الأساسية للمجتمع دون إهدار .