جامعة القاهرة الأهلية تنهي تجهيزاتها لبدء الفصل الدراسي الثاني    بالأسماء، تكليف عدد من القيادات الجديدة بمديريات الأوقاف    اسعار الخضروات اليوم الخميس 5فبراير 2026 فى اسواق المنيا    تراجع كبير يضرب أسعار الذهب والفضة عالميًّا وسط ارتفاع الدولار وموجة بيع واسعة    السياحة تحذّر شركات الحج من أي تجاوزات تمس سلامة الحجاج: لا استثناءات ولا تهاون    انطلاق التسجيل للنسخة الثانية من قمة ريادة الأعمال جامعة القاهرة    هآرتس: ضغوط أمريكية على إسرائيل لتوسيع عمل معبر رفح وإدخال البضائع والمساعدات    قوات الاحتلال تداهم المنازل وتعتقل 8 مواطنين من محافظة الخليل    إصابة سيدة فلسطينية واستمرار غارات الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة    موعد مباراة سيراميكا وغزل المحلة في الدوري والقناة الناقلة    رسميًا.. الكشف تفاصيل إصابة أحمد سيد زيزو وطبيب الأهلي يحدد مدة غياب اللاعب    تجديد حبس بلوجر بتهمة ممارسة الأعمال المنافية للآداب بعين شمس    مباحث أول أسيوط تكثف جهودها لكشف ملابسات العثور على جثة طالبة بتربية نوعية في منطقة سيد بحى غرب    موعد ومكان عزاء والد المطرب وليد العطار    بين رحيل طوبة وتقلبات أمشير.. تحذيرات زراعية لمواجهة أخطر أسبوعين بالموسم    طرح سيارات BYD الكهربائية والهجينة في مصر.. أسعار ومواصفات    رياح وشبورة.. الأرصاد تحذر المواطنين من طقس اليوم    وفاة شاب وإصابة آخر في حادث انقلاب "موتوسيكل" بالبحيرة.    جوارديولا: تحركات مرموش رائعة.. وسعيد بما يقدمه مع مانشستر سيتي    غلظ العقوبة بس لعبه، مدحت شلبي يحرج الأهلي بالأرقام بعد إيقاف إمام عاشور (فيديو)    نهاية مسيرة إجرامية.. المشدد 6 سنوات لعامل حاز سلاحًا واتجر في المخدرات    أردوغان يهدي الرئيس السيسي سيارة كهربائية    مفاجأة بعد 25 سنة.. شيري عادل نجمة أغنية أهو جه ياولاد    «الشيماء» الفائزة في الرواية غير المنشورة: الجائزة شهادة إنصاف لروايتي الأولى    حكم زينة رمضان.. حرام بأمر الإفتاء في هذه الحالة    بجرعة شهرية واحدة، بشرى سارة من "فايزر" بشأن الدواء الجديد للسمنة    الهدية.. العطاء الذي قبله النبي للتقارب والمحبة بين المسلمين    منى عشماوي تكتب: لماذا يقتلون العندليب؟!    الناقدة منال رضوان تكتب: من "أمير البيان" إلى اليوم.. مصر وتركيا لقاء صاغه التاريخ وتجدده الرؤى الحديثة    زيلينسكي يكشف عدد قتلى أوكرانيا خلال الحرب مع روسيا    مقتل شخص وإصابة آخرين بانفجار سيارة قرب حيفا في إسرائيل    ياسمين الخطيب تطل ببرنامج ورا الشمس في رمضان 2026    «كارثة في كل بيت».. «الشيوخ» يدق ناقوس الخطر حول هواتف الأطفال    أمن أسيوط يكثف جهوده لكشف غموض العثور على جثة طالبة    نملة تُوقظ نبيًّا.. قصة بدأت بنملة وانتهت بحكمة إلهية    دعاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في شعبان    «الصاحب سند».. لقطة عفوية تجمع رضوى الشربيني وآن الرفاعي في ختام «هي وبس» (فيديو)    معهد التغذية يدق ناقوس الخطر: المشروبات الغازية تعرض الأطفال ل 3 أمراض    تفشي الحصبة في الأمريكتين يدفع «باهو» لإطلاق إنذار وبائي... والمكسيك تسجل أعلى الإصابات    علماء وخبراء في ملتقى علمي بالإسكندرية: الاستزراع المائي مفتاح الأمن الغذائي.. والبحث العلمي بوابة الاستدامة    رفضت العودة فقتلها.. جنايات مطروح تحيل أوراق قاتل طليقته شنقًا إلى المفتي    "سقط فوقهم جدار منزل".. وفاة سيدة وإصابة 3 آخرين أثناء تقديم واجب عزاء في البحيرة    عمر مرموش: كنت أحلم بتسجيل الهاتريك.. وهدفنا تحقيق لقب كأس الرابطة    وزيرة التنمية المحلية ووزير التموين ومحافظ الدقهلية يفتتحون اليوم معرض "أهلا رمضان" بالمنصورة    4 مكاسب من فوز الزمالك على كهرباء الإسماعيلية.. تعرف عليها    صبحي يهنئ منتخب مصر لكرة السلة على الكراسي المتحركة بفضية البطولة العربية    مصدر من الأهلي ل في الجول: مهاجم كاميروني تحت السن يخوض معايشة مع الفريق    النيابة الإدارية تُحدد موعد حلف اليمين القانونية لمعاوني النيابة الجدد    نيبينزيا: يجب حرمان داعش من تقنيات الاتصالات الفضائية والطائرات المسيرة    الصحة: تكثيف الرقابة على المنشآت الطبية وبخاصة التي تتعامل مع الصحة النفسية    طريقة عمل البسكويت بالجبنة، وجبة خفيفة سريعة التحضير    مدير أوقاف شمال سيناء يكرم حفظة القرآن الكريم بمسجد السيدة حليمة السعدية بالعريش    حزب الشعب الجمهوري يفتتح ورش عمل آليات العمل البرلماني والميداني    خبير تربوي يضع روشتة ل التعليم للسيطرة على فوضي الإدمان الرقمي    وكيل تعليم كفر الشيخ يعلن إجراء المقابلات مع المتقدمين للوظائف الإشرافية    الهيئة البرلمانية للمصري الديمقراطي تطلق أولى فعاليات الورشة التدريبية لإعداد المساعدين البرلمانيين    قمة ميلانو.. إنتر يواجه تورينو في ربع نهائي كأس إيطاليا وسط ترقب جماهيري واسع    رحيل والدة نورهان شعيب.. رسالة وداع مؤثرة تطلب فيها الدعاء وتكتفي بالعزاء هاتفيًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الابن الضال.. تلطخت يداه بدماء أمه
نشر في الأهرام اليومي يوم 18 - 04 - 2015

سحابة سوداء غشيت عينيه، وحقد دفين سكن قلبه العليل، وتلفع بعباءة الشيطان، وتلطخت يداه بدماء من حملته بين أحشائها تسعه أشهر، وسهرت الليالى من أجل راحته، وكانت تخشى عليه من لفح أنفاسها، وتتمنى أن تهب له سنوات عمرها الباقيه حتى يعمر الأرض، ويخلد فيها وتتوارى، هى خلف الثرى.
فالمهم عندها أن يعيش الحبيب الغالى أبد الدهر، ولم يدر بخلدها أن فلذة الكبد الذى عشقته أكثر من نفسها سوف يزهق روحها بوابل من الطلقات، وأنه سوف يقصف بعمرها إرضاء لزوجته الشيطانة.
سلم الابن العاق أذنيه لزوجته ووضع مفاتيح رجولته تحت قدميها، وبات بالنسبة لها مثل قشة فى مهب الريح، بينما هى رياحها عاتية تعصف به وقتما تشاء، وتحول بالنسبة لها مثل قطعة من الطين تشكلها كيفما تشاء، وكان يستجيب لأوامرها وينفذ طلباتها، وكانت ترهبه نهارا وتفزعه فى أحلامه ليلا، وسلبته إرادته، وكان بالنسبه لها خلفية باهتة تبرز جبروتها وتسلطها، واستسلم الزوج القاتل فى طاعة زوجته العمياء حتى حدث مالم يصدقه عقل، عندما شكت إليه أمه وأنها تشاجرت معها، وبدموع التماسيح جعلت من أمه شيطانة، بينما هى الملاك الطاهر الذى ينشر الرحمة والحب فى الأرض.
كاد الزوج الشهم يفقد عقله وهو يرى الدموع تنساب على وجنات زوجته، واشتعلت نيران الانتقام داخل صدره، خاصه عندما غرست نصل سكينها البارد فى رجولته وأنه مازال صغيرا وابن أمه، ويستحيل عليه أخذ حقها، وأنه مازال عودا أخضر غضا، يسهل إقلاعه من أرض أمه، وراحت ترمى له الكلمات التى تدفعه لقتل كل البشر حتى يثبت لها أنه مازال فارس الأحلام، وأنه يتلفع برجولة تنوء عن حملها الجبال الراسيات.
هرول الشاب إلى غرفة والدته، ووجدها ترقد على فراشها وقد بللت دموعها وسادتها، وعندما شاهدت فلذة الكبد مسحت عيونها التى ذبلت من كثرة السهر على راحته، وسألها عن المشاجرة التى دارت مع زوجته، فهبت واقفة من فراشها وأخذته بين ضلوعها وضمته إليها فى شوق المسافر بلا رجعة، وأخبرته أنه لم يحدث شىء من زوجته، وأنها مثل شقيقته ويستحيل أن تغضب منها، ويكفيها أنها زوجة الحبيب الغالى الذى ينشرح صدرها عند رؤيته، ونفت الأم وقوع أى مشاجرة مع زوجته، إلا أنه أصر وألح لمعرفة الحقيقة، واتهمها بأنها سوف تكون السبب فى تدمير حياته وانفصال زوجته عنه، وراح يتهمها بالقسوة والجبروت، وأنها ترغب فى هدم معبده، ولم تتفوه الأم المقهورة بكلمة واحدة، وأمسكت بيد الابن العاق تقبلها وتدعو له بالهداية، وان يحفظه الله وزوجته من أى سوء، ولم يفهم الابن الضال معنى سكوت أمه وأنها لاترغب فى سرد مافعلته زوجته فيها، وأمام وابل الشتائم الذى قذفه فى وجه من جعل الله الجنة تحت أقدامها، وكرمتها جميع الأديان السماوية، بينما أهانها ابنها، قامت الأم وكشفت ثيابها عن أجزاء من جسدها وأطلعته على آثار ضرب زوجته لها، وأنها دفعتها على الأرض، وأحدثت جرحا غائرا فى رأسها وتوسلها إليه ألا يضرب زوجته، أو يهينها، فهى حامل فى شهرها السادس، ولم يخطر على بال الأم ان نيران ابنها سوف تحرقها.
لم يرق قلب الابن لجسد أمه المشوه باللكمات والجروح، واتهمها بأنها استفزت شريكة حياته مما دفعها إلى ضربها، وأخرج بندقية آلية من دولاب ملابسه، وأمطر أمه بوابل من الرصاص، وهى تتوسل إليه أن يتركها حتى لايضيع مستقبله، ويقضى حياته خلف الأسوار إذا لم يلتف حبل المشنقة حول رقبته، وأقسمت له بأنها سوف تنتحر فى الحال لتفارق الحياة إرضاء لزوجته، إلا أنه لم يستجب لتوسلاتها ودموعها ولم يتركها إلا بعد أن فارقت الحياة، وبعدها احتضن زوجته ثم آوى إلى فراشه، وفى صباح اليوم الثانى راحت زوجته تطلق الصراخ والعويل بأن مجهولا تسلل ليلا لغرفة حماتها وقتلها لسرقة مجوهراتها، وراحت تندب حظ زوجها الذى فقد والدته قبل أن ترى حفيدها، إلا أن تلك الرواية البائرة والتمثيلية الزائفة لم تقنع رجال المباحث، وأكدت التحريات أن الابن وراء قتل أمه، وبمواجتهه اعترف بأنه أطلق عليها عشر طلقات من بندقية آلية حتى فارقت روحها جسدها المريض، وذلك إرضاء لزوجته التى زعمت كذبا أن أمه تشاجرت معها، وجلس الجانى بجوار جثة ست الحبايب يبكى رحيلها، بينما ظهرت علامات الفرحة على الزوجه التى خلا لها البيت الكبير من زوجها وحماتها، وأحيل الزوج المتهم إلى النيابة التى أمرت بحبسه على ذمة التحقيقات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.