البيت بوكس أو العزف بالفم واللسان هو نوع جديد من الفن بدأ ينتشر بين الشباب. وهذا الفن لا يحتاج إلى آلات موسيقية أو إلى عازفين، لكنه يحتاج إلى شخص يجيد الاستماع إلى الأغانى والألحان وتخزينها فى الذاكرة ثم يتم عزفها عن طريق الفم. وتعتبر فرح مدحت أول بنت فى مصر تعزف البيت بوكس، والتى عرفته أثناء وجودها مع أسرتها فى مونتريال بكندا، حيث سمعت عنه من أصدقائها فى المدرسة وشاهدت كيف يعزف زملاؤها الأغانى باستخدام الشفاة واللسان والأسنان, فأعجبت بالفكرة وبدأت تتدرب على البيت بوكس لمدة عامين، بعدها بدأت تعزف لزملائها فى المدرسة، والذين قاموا بتسجيل ما تعزفه على هواتفهم المحمولة كنغمات خاصة بهم، بعد ذلك بدأت تقدم فقرات من البيت بوكس فى حفلات أصدقائها وأسرتها، لكن كانت كل ما تعزفه اغانى غربية. وبعد عودتها إلى مصر لم يكن أحد يسمع عن البيت بوكس، لكن عندما دخلت المدرسة الفرنسية بالقاهرة وجدت شبابا يعرفون هذا النوع من الفن وكان معظمهم أجانب. وبدأت معهم تعزف وتتعرف على الجديد عن هذا النوع من الفن حتى تعرفت على أحمد فؤاد مغنى الراب والذى ساعدها كثيرا وقدمها فى حفلات الجامعات المصرية، وحفلات فى شرم الشيخ حتى اشتركت فى مسابقة العزف بالفم « البيت بوكس» » بساقية الصاوى. والتى قدمت فيها مقطعا من أغانى مايكل جاكسون. كما أنها استطاعت تقديم ألحان شرقية لأم كلثوم وعبدالحليم وعبدالوهاب، عن طريق البيت بوكس، واستطاعت أن تمزج فى عزفها بالفم بين الألحان الغربية والألحان الشرقية. فرح تؤكد إن البيت بوكس يحتاج إلى عازف يمتلك أذنا موسيقية ويستطيع التحكم في درجة قوة صوته كما أن هذا الفن يحتاج إلى النفس الطويل. وهذا لا يأتى إلا بالتدريب المستمر. ويبلغ عدد عازفى البيت بوكس المحترفين فى مصر حوالى 02 عازفا، وهذا النوع من الفن لا توجد له مناهج ولا يدرس فى أى معهد موسيقى ولكن يحتاج فقط إلى الاستماع الجيد للموسيقى.