الرئيس فى كشف الهيئة.. القائد الأعلى الضامن لدقة الاختيار    3 وزراء يشهدون جلسة نقاشية حول "دور النيابة العامة في التوازن بين سلامة المريض وبيئة عمل الأطقم الطبية"    وزير الخارجية يلتقي أعضاء الجالية المصرية بإسلام آباد    المشاط: التكامل مع الأشقاء الأفارقة امتداد لدور مصر في الدفاع عن مصالح القارة    وزيرا الزراعة والتموين يبحثان مع اتحاد الدواجن تحفيز الإنتاج المحلي    بعد اعتقال فلسطيني، الاحتلال يطلق قنابل دخانية لتأمين انسحاب قواته الخاصة    انتصار باعتراف العدو    «إيديكس 2025» قدرة مصر على صنع السلام والسلاح    وزير الخارجية يستعرض فى مقابلة إعلامية تطور العلاقات بين مصر وباكستان    فلامنجو ينضم إلى بيراميدز وسان جيرمان فى كأس العالم للأندية 2029    وصول بعثة المصري إلى القاهرة بعد اقتناص صدارة المجموعة بالكونفدرالية    إنتر ميامي يهزم نيويورك سيتي بخماسية ويتوج بطلا للقسم الشرقي.. ويتأهل لنهائي الدوري الأمريكي    بعد الفوز علي بالميراس .. فلامنجو ينضم إلى بيراميدز وسان جيرمان فى كأس العالم للأندية    تواجد مصطفى محمد.. تشكيل نانت المتوقع أمام ليون بالدوري الفرنسي    الأهلي يعود للتدريبات الخميس المقبل استعدادا لمواجهة إنبي في كأس العاصمة    الشهود في مصرع شخص سقط من علو بمدينة نصر: "مش عارفين السبب"    هيئة الأرصاد تكشف تفاصيل الطقس: انخفاض 4 درجات وأمطار تضرب السواحل    هام من محافظ القاهرة بشأن مبادرة استبدال التوك توك بسيارات بديلة    "ولنا في الخيال حب" يحتل المركز الثاني في شباك تذاكر دور العرض    كامل الشناوى.. الشاعر الذى قتل الحب قبل أن يقتله    صندوق التنمية الحضرية: جراج متعدد الطوابق لخدمة زوار القاهرة التاريخية    «مصطفى النبيه» مدير مهرجان غزة السينمائى للأطفال يتحدث ل «روزاليوسف»: المهرجان.. دعوة للانتصار للحياة    احتفالية دار الكتب والوثائق القومية بالمئوية: «روزاليوسف».. رحلة مجلة صنعت الوعى    حياة الأطفال ثمنًا.. للانفصال    لماذا يشكل اليرقان خطرا على الأطفال حديثي الولادة؟ طبيب يجيب    أسعار الذهب اليوم الأحد 30 نوفمبر 2025    سعر الحديد والأسمنت اليوم الأحد 30 نوفمبر 2025    الدفاع الروسية تعلن إسقاط 33 مسيرة أوكرانية فوق الأراضي الروسية والبحر الأسود    وزارة التضامن تقر حل جمعيتين في محافظة الغربية    سعر السمك البوري والبلطى اليوم الأحد 30نوفمبر 2025 فى أسواق المنيا    استقرار أسعار اللحوم البلدي والمستوردة اليوم الأحد 30نوفمبر 2025في المنيا وسط توافر المعروض بالأسواق    مصرع صياد وإصابة 7 آخرين فى حادث تصادم على طريق دمياط المطرية    بأسعار رمزية.. "فنون تطبيقية" حلوان تنظم معرضا خيريا لدعم الطلاب والعاملين    نوح شناب: المخرج رفض يطلعني على سيناريو الموسم الأخير لStranger Things خوفا مني    انكماش النشاط الصناعي في الصين للشهر الثامن على التوالي في نوفمبر    سوريا.. اشتباكات في السويداء واقتحام منزل مدير أمن المحافظة    حركة القطارات| 45 دقيقة تأخيرًا بين قليوب والزقازيق والمنصورة.. الأحد 30 نوفمبر 2025    بعد حكم الإدارية العليا بإلغاء نتائج الانتخابات، 30 مرشحا يتنافسون على 3 مقاعد ببندر أسيوط    دعاء الفجر | اللهم افتح لنا أبواب رحمتك واغفر لنا ذنوبنا    وزير التعليم العالي يُكرِّم نائب رئيس جامعة المنصورة    كشف ملابسات مقطع فيديو لشخص أجنبي يتهم شخصًا بالنصب    «الصحة» تحسم الجدل: لا صحة لتلوث المياه المعدنية بالفضلات    لضمان جودة الخدمات الصحية.. خطة لتلافي القصور في مراكز الرعاية بوسط سيناء    متحدث الصحة: لا يوجد في مصر حمى نزفية ولا أي فيروس مجهول    تعرف على الدوائر الملغاة فى أسيوط    برنامج دولة التلاوة.. وماذا بعد؟    رويترز: المسؤولون الأمريكيون فوجئوا بإعلان ترامب إغلاق المجال الجوى الفنزويلى    مرشح دائرة المنتزه صاحب واقعة فتح الصناديق" أحمد فتحي" يخوض انتخابات الإعادة بحكم من الإدارية العليا    شاهد تحديا من نوع خاص بين على لطفى ومحمد بسام فى منتخب مصر    الصحة النفسية وإدمان مواقع التواصل الاجتماعي: خطر خفي يهدد توازن الإنسان    د.حماد عبدالله يكتب: عايز الناس " يحترموني " !!    كونسيساو بعد اكتساح الشباب: الاتحاد عاد.. وقادرون على حصد لقب الكأس    انتشال جثمان قبطان بحري سقط من سفينة أثناء إبحارها من بورسعيد إلى دمياط    لأول مرة.. عمرو أديب يجرب السيارة "الكيوت" على الهواء: "الجن الجديد"    فوائد الحلبة، تعزز هرمون الذكورة وتنظيم سكر الدم وتزيد من إدرار الحليب    «بيت الزكاة والصدقات» يعلن الانتهاء من تسليم مساعدات الدُّفْعة الأولى من شاحنات الى غزة    الاتحاد والشباب يلتقيان اليوم في ربع نهائي كأس الملك.. كل التفاصيل والبث المباشر ⚡    تعرف على مواقيت الصلاة اليوم السبت 29-11-2025 في محافظة قنا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هيكل: السيسى بث الحياة فى همم المصريين
نشر في الأهرام اليومي يوم 14 - 09 - 2014

أكد الكاتب الصحفى الكبير محمد حسنين هيكل فى حواره مع الاعلامية لميس الحديدى بقناة «سى بى سى» الذى أذيع أمس أن الشعب المصرى والرئيس والجميع أمام لحظة فارقة هى أخطاء السياسة الأمريكية فى سوريا والعراق هى سبب الأزمة لحظة «الحقيقة» واصفاً هذه اللحظة بأنها تحمل بين طياتها أسبابا للأمل وأخرى للقلق، وكعادته استعان الأستاذ بمشرط جراح ليضع تحليلاته العميقة كاشفا رؤيته للأحداث على كافة الأصعدة محلية وإقليمية ودولية، مستشرفاً المستقبل والتحديات التى تواجهه، قارئاً تفاصيل مابين السطور فى لحظات حاسمة ليست فى عمر الوطن فقط بل المنطقة والعالم أجمع كاشفاً تفاصيل لقائه بالرئيس السيسى .. وإلى نص الحوار:
ونحن نعد لهذه الحلقات الثلاث حدثتنى عن لقاءاتك بالرئيس السيسى ، هل كانت بعد لقاءات عديدة بعد أن أقسم اليمين الدستورى ؟
سأقول لك منذ فترة طويلة لم أكن قد رأيته وأنا لاأراه كثيراً بطبيعة الحال لكننى اقصد هنا بطول الفترة أننى مكثت فترة طويلة جداً لم اره قد تصل إلى طول فترة الحملة الانتخابية لم اقابله لانه كان مشغولا فى الاعداد لحملته الانتخابية وأنا كنت مشغولا بمتابعة الحملة الانتخابية ثم سافرت لأسباب كثيرة جداً أولها سبب اضطرارى جعلنى أغادر وأستطيع أن اقول إننى أعطيت صوتى للرئيس السيسى ثم سافرت ولم أره إلا مدة قصيرة بعد عودتى كان يطمئن على أحوال معينة منى » كتر خيره » ثم سافرت لمدة شهرين ونصف الشهر بلا انقطاع وتابعت احوال مصر كالعادة فأنا مهتم بها ومكثت فى لندن وبعض العواصم الاوروبية ، ثم جئت إلى الساحل الشمالى دون أن أعبر إلى القاهرة مجدداً وكنت قبل أن اسافر بأسبوع قد قابلت الرئيس السابق عدلى منصور لسببين أننى كنت أريد أن أراه ولسبب ثان أننى أردت أن أناقشه فى مسألة رغبته فى العودة إلى المحكمة الدستورية وأنا كان لدى رأى أنه أصبح سياسياً وهو كان لديه رأى آخر أنه كان منتدباً وتناقشنا حول هذه المسألة ثم عرف أننى كنت مسافرا فسألنى فى مثل هذه الظروف تسافر؟ فتعجبت أنا وقلت أنا متابع لهذه الظروف كلها لكننى لست طرفاً فيها وقلت أننى رجل أعرف جيداً حدودى وأعتز بذلك وأعرف أين اقف؟ ولا أتجاوز هذه الحدود وأنا موجود لمن أراد أن يستمع رأيى وأنا منذ عام 74 عندما توقفت عن العمل السياسى كل رئيس مصرى أراد أن يستمع لى لم أتأخر بداية من السادات حتى بعد أن اختلفنا ثم الرئيس مبارك ثم مرسى وأنا أعتقد أن أى مواطن عندما يسأله رئيس اى دولة عن شيء فعليه أن يجيب، ولذلك قلت للرئيس منصور إننى متابع من الخارج وأننى آخر مسمى وظيفى وصلت إليه أننى فى عهد عبد الناصر وزيراً للخارجية والأعلام لتغطية فكرة حائط الصواريخ على الصعيدين الدبلوماسى والأعلامى أديت فيهما بشكل جيد ولذا قبلت وزارتين معا مع الأهرام ولم أتقاض مرتباً ويخبرنى البعض أن لى بعض المستحقات فى ديوان الوزارة ولم آخذها ثم المسمى الوظيفى الثانى أننى كتبت التوجيه الاستراتيجى فى عهد الرئيس السادات لحرب أكتوبر لأحمد إسماعيل وهذا ماقلته للرئيس منصور وأخبرته أنه إذا أردت أن تتابع الشأن المصرى فعليك أن تتابعه من خارج الاصداء لان داخل الاصداء تكون الرؤية عادة أكثر ضبابية بإستمرار فى أول الرئاسة يكون هناك صراعان حول الرئيس الاول عليه هو والثانى يكون فى الاولويات حول التأثير على السياسات فحول الرئيس يكون هناك صراع لكل من يرغب أن يضع نفسه فى موضع يؤثر على القرار بجانب إلى الاختلاف فى السياسات وهى فترة باستمرار يكون بها ضوضاء كثيرة المهم وعودة إلى حديثنا عندما سافرت لمدة أسبوعين وجئت مصر 15 يوماً رأيت الرئيس السيسى حاول الاطمئنان على بعض الامور قلت له أننى صوت له ثم سافرت وتابعت النتائج فى الخارج وقلت له إن مايمثل فارقاً بينك وبين غيرك هى الكاريزما التى تتمتع بها من جهة ومن جهة أخرى الشعبية الجارفة التى تقع خلفك وأن هذا رصيد احتياطى مهم جداً لاتصرف منه ولا تجعل أحد يصرف عنه ولاتبذر فيه لان هذا رأسمال أمان وصمام أمان وجاء من عدة أشياء أولها أنه كان موجوداً فى ثورة يناير باعتبار أنه فى أواخر عام 2010 رأى أنه ربما يكون البلد مقبلا على أزمة وقال للمجلس وقتها علينا أن نقرر ماذا يجب أن نفعل ؟ فهى مقبل على لحظة خيار وقد يدعى الجيش للتدخل عندما كان عضواً فى الاعلى للقوات المسلحة وآخر حديث لى أعطيته فى لندن لقناة الجزيرة آخر شيء قلت أريد أن أقول » إننى أرى جيلاً من الشباب لاأعرف مع الاسف إن كان غيرى يراه أم لا ؟ لكن قدره من الحيوية يعطينى أملاً فى المستقبل برغم التجهيل باسم الاستقرار وهناك جيل من الشباب يتشوق لتغيير ما فكل هؤلاء الشباب الذين يمكثون على الانترنت الآن والفيس بوك وتويتر عددهم 22 مليون بنى آدم هؤلاء قوة كان يجب أن تكون قوة قريبة من الاحزاب والسياسة لكنهم خلقوا عالماً افتراضياً وكان هذا 2010» .
هذا فى نهاية 2010 وكنت تستشرف شيئاً ما؟
نعم شيء ما شبابى وشيء ما تطور فى أدوات الاتصال الحديثة .
إذن قلت للسيسى عن رصيد الشعبية؟
نعم فقد رأى هذه التغيرات مبكراً ثم رأى أن الاخوان المسلمين أخذوا أخذاً إلى السلطة ودفعوا دفعاً إليها وأنهم لم يقوموا بالثورة وليس لهم علاقة بها بل التحقوا بها فى ظرف عالمى دقيق الكل فى حيرة أمام ثورة 25 يناير وكيف يتصرف حيالها ؟ ثم رأى أن الاخوان المسلمين ليسوا هم جواب 25 يناير ولم يكن هناك أحزاب أو شيء فكانت حركة هائمة استغلت وعندما قرأت مذكرات هيلارى كلينتون ومذكرات جيتس وزير الدفاع الامريكى وكثير من الامور نقلت بالخطأ الجسيم عن مذكرات الطرفين لكن عودة لحديثنا ضمن مناقشات مجلس الامن القومى الامريكى أنهم مبهورون لكنهم يقولون إن هناك شيئا مهما يحدث بلا شك لكن لم يتابع أحد المناقشات وقد رجحت صعود الاخوان مجدداً حيث قالت إن هناك شبه ثورة فى مصر وهناك قوتين صاعدتين فى المجتمع، الاخوان المسلمين والقوات المسلحة وأنه يجب استبعاد القوات المسلحة لكن أحداً لم يقرأ ويحلل لماذا يجب استبعادها ؟ لان الكلام الذى نوقش أنه سيكون هناك خطر كبير إذا التحمت القوات المسلحة مع الحركة الشعبية لانه يحدث كيمياء غريبة على اتفاقية السلام وبالتالى ينبغى الابقاء على الاثنتين منفصلتين .
ولذلك الغرب منزعج من وجود السيسى؟
سأقول لك شيئاً عندما عدت قلت له أنت موجود فى 25 يناير وأنت الداعى ل30 يونيو وكلاهما شيء واحد فى حقيقة الامر لان الاخوان استولوا على ثورة يناير والسيسى هو الذى أعادها و30 يونيو كانت بمثابة انتخاب للسيسى فقد قمنا بثورة 25 يناير ولم تكن محددة وواضحة فخرجت الجموع فى الثلاثين من يوينو فى مشهد مهيب وتقريباً هذا هو اليوم الذى أنتخب فيه السيسى فأنت استجبت ثلاث مرات قبل ثورة 25 يناير و30 يونيو ثم الاستجابة الثالثة للترشح للرئاسة رغم أنه يرى الحقيقة وغيره رأى الحقيقة ثم خشى من التقدم وغيرهم آخرون رأوا الحقيقة وحاولوا التغطية عليه وتذويبها فى فكرة الخلافة الاسلامية وغير ذلك فقد قبلت المسئولية فى ظرف ووضع خطير جداً فالشعبية ليست صدفة وليست رجلا ذا عينين جميلتين فهناك أسباب حقيقية لاقبال الناس على أحدهم وأنا قلت له أرجوك ألا تنفق من هذه الكاريزما واعتبرها رصيداً احتياطياً لك لاتمسه ولاتسرف منه ولم نتحدث كثيراً فى هذا الامر .
لكن قرارا يأخذه الرئيس السيسى ليواجه به حقيقة قد ينتقص من هذه الشعبية؟
لالا سأقول لك شيئاً ورغم أن الناس لم تكن قد أطلت بالكامل على الارقام الحقيقية أنا لم أكن من أنصار أن يكون له برنامج لكننى أردت فى ذات الوقت أن يغلف مواجهة الناس بالحقيقة بحلم فلا بد من رؤية لان الارقام جامدة وكأنها اشياء انشائية فى مبنى لم نتحدث أصلاً عن شكله .
ترى أنه لم يحدد بعد؟
هو لم يعط كل شيء لكن الناس رأت بنفسها ماحدث على مدار ثلاث سنوات من التخبط والضياع وأن ثورة يناير شوهت لعدم قدرتها على الوصول رغم أنه مشهد مهيب لايمكن أن يغيب من ذاكرة التاريخ المصرى ثم تجربة الاخوان وسوف نتحدث فيها وفى عام واحد لم يجدوا على رأى المثل » تحت القبة شيخ » فنظر الناس إلى الفرصة ولم تطل فترة الوصول للحقيقة فيما يتعلق بالاخوان .
هل كان قلقاً؟
اللقاء لم يستغرق الكثير، لكن النقطة الاهم التى كنت أريد أن أؤكدها هى أن الكاريزما التى تراكمت لديه نتيجة أحداث ومواقف ربما لاتتكرر فهى بمثابة احتياط ينبغى الاحتفاظ به فإذا صرف منه شيئاً فليصرف إذا كان منه هدف فلو تحدثنا مثلاً عن قناة السويس فهذا حقيقى صحيح نسبة الفائدة على الشهادات عالية ومغرية لكن الناس اقبلت وأنا فى لندن سألنى أحدهم كيف قبل المصريون بحكم شخصية عسكرية بعد يناير؟ وكيف الشعب المصرى أوقع الاخوان بهذه الطريقة وأختار السيسى ؟ وكنا نتوقع جميعاً عند رفع الدعم عن الطاقة لن يمر ونتذكر جميعاً تظاهرات الطعام وماحدث وقتها ؟ وأنا تحدثت وقلت إنها ظواهر جديرة بأن تدرس ليس فقط أن السيسى رأى الحقيقة فقط بل لان الشعب المصرى استدعيت ملكاته التاريخية كلها لمواجهة هذا .
هل كان الرئيس قلقا؟
فى المرة الاولى أنا رأيته للتهنئة وهو أراد الاطمئنان على بعض الاشياء لكن فى المرة الثانية وقد غبت لمدة شهرين ونصف الشهر وعلموا بعودتى فقد دعانى من أسبوع وبالتحديد يوم الاربعاء قبل الماضى قابلته فى لقاء امتد لمدة ثلاث ساعات ونصف الساعة هو يقول لى أين كنت لمدة شهرين ونصف الشهر؟ وهذه فترة تشكلت بها الكثير من الامور .
الناس تتصور أنك المستشار الاول له؟
أريد أن اقول لك شيئاً من العيب من ناحية السن أن اقول أننى المستشار الاول للرئيس ومن العيب بالتجربة التاريخية أن اقول ذلك، أنا لست رجل كل العصور ثقافتى حتى السياسية لاتصلح لذلك لانها متولدة بالمعارف والتجارب فى زمن معين ووجودى بالقرب منه ربما يكون مقلقا لحلفاء فى المنطقة خاصة أننى لدى مواقف معينة معروفة .
ماذا حدث فى الثلاث ساعات ونصف الساعة؟
أنتى أمام الحقيقة وجهاً لوجه وهو يتحدث على كل شيء أمامه وقد رجوته فى أشياء كثيرة وتحدثنا فى أشياء كثيرة جداً ورجوته فى شيء معين ودعينى أتحدث واقول فى الفاتيكان عندما انتخب البابا الجديد المجمع المقدس قام بشيء جديد لم نأخذ بالنا منه قبل صعود الدخان بألوانه قالوا إن الزمن تغير ومركز القرار أصبحت له أهمية فائقة لديهم فلا بد من تقوية مركز صنع القرار وهو مركز الباب فعليه أن يقبل فى مكتبه بثمانية كرادلة وهذا الشرط ليسوا مستشارين لان وجودهم مهم فالبابا معصوم والفاتيكان ليست دولة تحارب لكن الكرادلة والمجمع كله أجمع على أهمية الدور المعنوى على الاقل فى ظل التغيرات العالمية المتسارعة وبالتالى مركز البابا لابد أن يكون مدعوماً بقوة فكرية وتجربة ومعرفة وقدرة على الحوار والمناقشة والمركز مهم فى ذلك فى ظل تدفق الحوادث وبالتالى البابا المنتخب لابد ان يقبل باختيار الكرادلة من المجمع المقدس فالبابا لديه توصيات يومية ويجتمع الكرادلة يوميا ونحن نعلم أن دولة الفاتيكان هى دولة لاسلم ولاحرب ولا اقتصاد لكنها ايقنت أن ثمة تغيرات عالمية متسارعة تقضى بضرورة اليقظة والقدرة على اتخاذ القرار فى التوقيت المناسب رؤى أن المركز لابد ان يقوى وأن يكون لديه استجابة سريعة للمتغيرات .
نصحته؟
النصيحة هنا نوع من التجاوز لكن أنا أعتقد أنه هنا باستمرار فى هذه المرة سمعت منه وكان يقول لى أنت ابتعدت لفترة طويلة وأنا قلت له أننى أفضل دائماً فى العواصم الاوروبية أن أذهب إليها وأعرف ماذا يحضر للموسم القادم قبل أن تبدأ الناس أجازتها السنوية وهى إطلالة على السياسة لما هو قادم ثم ذهبت إلى سردينيا فى إجازة عادية وقال لى حدثت أحداث كثيرة جداً قلت له نعم علمت بها ومتابع قلت له شيئا مهم أنا فى عاصمة أوروبية استشرفت أن الناس مازالت تتربص بك وهذا حادث بالفعل لاتعتقد لوهلة أن الامر انتهى من التلاحم بينك وبين الحركة الشعبية وأن الهدف الرئيسى تحويلك لجنرال عادى وأنا أعتقد أن هذا تحد كبير جداً صحيح أنك بخلفية عسكرية وصحيح أنك جنرال لكن هناك شيئا زائدا عليها شعبية لها اسباب فأنا أعتقد أن اخطر شيء تواجهه هو محاولة تحويلك لرجل عادى وهناك مليون جنرال .
ماهو أكثر شيء يقلق الرئيس السيسى ولمسته فى حواراتك معه ؟
كل شيء يقلقه أنا أحياناً أتعجب وأقول كيف يستطيع أن ينام ؟.
هو لاينام تقريباً ويبدأ يومه مبكراً .
أنا كنت اقول للرئيس عدلى منصور » خليك قريب من الساحة «قال لى» بعد مارأيته فى الفترة الماضية أريد العودة للمحكمة حيث أننى فى المحكمة اعرف كل شيء أين أنا ولماذا ؟ »
فى مقدمة أولوياته ماهى ؟
أتمنى أن يكون هناك إطار للحلم حديثه عن الارقام ومعرفته للدواخل فهو رجل يسبق الاشياء بالحديث عن المنطق الطبيعى وبلغة التكلفة لكن هذا بمثابة رجل عليه ديون لاينام مطالب هنا ومطالب هناك وضرورات تنمية فهو يشعر أن الناس منحته الثقة وبالتالى يجب عليه أن يستجيب .
هل الشهران اللذان حكم فيهما الرئيس السيسى من الممكن أن يمنحانا بوادر للحكم عليه ؟
أنا هنا أتحدث عن الامل والقلق لاأستطيع الحكم عليه بسرعة وسهولة كيف يتصرف اى رئيس فى المائة يوم الاولى هذا معتقد لكنى لاأعتقد أن الحالة التى نتحدث عنها كافية لأن الناس لاتستطيع أن تتصور ونحن نجول فى الخارطة فى المنطقة هناك مصيبة كبيرة جداً ، أى حد موجود فى هذا البلد بنظرية الامن القومى عليه أن يقلق ، كل المشاكل تفاقمت لانها لم تظهر فى الثلاث سنوات ونصف الماضية لكنها تفاقمت مع انكشاف الغطاء من عليها واصبحت متفاقمة وكبيرة فأصبحت حقل ألغام .
أسباب الأمل
أستاذ هيكل رغم قتامة المشهد الداخلى والاقليمى والدولى وتعقد المشكلات إلا أنك ترى أن هناك عناصر للأمل؟
الأمل تستطيعين أن ترصديه بما تريه من مظاهر على سبيل المثال فى المائة يوم الاولى التى نتحدث عنها مشروع مثل قناة السويس سنجد أنها تحولت إلى ساحة عمل غير محدودة وترين الكراكات وهى تعمل حركة مهمة وأنا قادم من الاسكندرية فى كل مكان هناك موقع عمل وكأن البلد كانت تنتظر أن يدعو همتها أحد فهى مقبلة وأنا أعتقد أنها تبدأ بالارادة فى قناة السويس وغريب جداً بحقيقى لم يسأل الناس عن دراسة جدوى وأنا مطمئن جداً لكن فى مشروعات أخرى مثل تقسيم المحافظات لست مطمئناً فى مشروع مثل توشكى على عينى ورأسى لكنى لست مطمئناً وأنا أتذكر أن الرئيس الاسبق مبارك قال لى لماذا أنت تحمست لمشروع السد العالى ولم تتحمس الان لتوشكى فقلت له السد العالى عرضناه على الامريكان والدول الاوروبية والبنك الدولى ورفضوا تنفيذه لاسباب سياسية وذهبنا للاتحاد السوفيتى فأصبحت هناك خبرة لصناعة السوفييت فأجمع الجميع أنه مشروع مفيد وصالح وضرورى وكنت مطمئنا أما توشكى لايوجد لها اى شهادة والمشروعات الكبرى فى بلد مثل مصر موارده لاتسمح بأن تكون عرضة لتمويل مشروعات غير مضمونة النجاح وكبرى والسد العالى كان آخره 12 سنة تكلفته كانت 4 مليار جنيه يعنى تقريبا اليوم 40 مليار.
لكن هل ترى من بوادر الامل إقبال الناس على شهادات الاستثمار ؟
أنا لاأخذها بمفردها بمعزل عن الباقى .
هل هى جانب إستثمار أم وطنى؟
أنا أعتقد أن الجانب الوطنى فيها واضح لانها تحولت لتظاهرة كان بالامكان أن يتم هذا بهدوء وتأخذ وقتها لكن شاهدى الناس تتسابق وأنا كنت مع محافظ البنك المركزى رغم أنه صاحب الفكرة هو مندهش من إقبال الناس والروح التى صاحبت ذلك والحماس صحيح هناك نسبة فائدة جيدة ومرتفعة لكن الوطنية تقدمت ، لوشاهدتى كمية التحريض فى إذاعات خارجية ومن يقول ستشاهدون هذه الاموال والسيسى يحصل عليها .
تشويه مستمر؟
بشع
هل من بوادر الأمل بداية تغير الموقف الدولى؟
الموقف الدولى تغير فى اتجاه التيار الاسلامى أو فى سبيل استغلال الاسلام فى السياسة وأنا أتوقع ارتفاع نسب الارهاب فى الفترة القادمة .
فى مصر أم فى الخارج؟
فى مصر
لماذا ؟
جزء كبير جداً من مجيء التيار الاخوانى للحكم كان بسماح خارجى معتمد على نصائح المستشرق لويز ومساعده الدكتور فؤاد عجمى أن هناك إسلامات كثيرة وليس إسلاماً واحداً فهناك السنة والشيعة وداخل السنة هناك خمسة أو ستة أقسام وهكذا فى الشيعة وهذه تناقضات لكن هناك إسلام معين تعاملنا معه ونعرفه موجودا فى مصر دعونا نبدأ من هنا ثم فشلت، عملية الارهاب والاصرار والالحاح المستمرة وكل من راهن على الاخوان المسلمين فمن الصعب التخلى عن الرهانات ومع تراجع التأييد الدولى لانه بدا واضحاً أنه مع إدخال الدين فى السياسة لايوجد حدود ولا نهاية فحسن البنا المعتدل هو صاحب فكرة تنظيم الطليعى وهو ما أدى إلى التكفير والجاهلية ومنها القاعدة وداعش.
هل الغرب يدرك هذه الحقيقة ؟
الغرب يدرك هذه الحقيقة لكن فى نفس الوقت عليك أن تلاحظى أن الغرب يدرك هذه الحقيقة ويدرك أن الرهان على تيار الاخوان المسلمين فشل لكن لازال حتى هذه اللحظة لديه استعداد لقبول وضع به القوات المسلحة ملتقية مع الحركة الشعبية .
لماذا هذا مزعج بالنسبة لهم ؟هل هذا نموذج عبدالناصر ونموذج عرابى؟
طوال الفترة الماضية من أول حرب أكتوبر من وقت ما أدى الجيش هذا الاداء الباهر فى أول عشرة ايام ومن وقت ماجاء كسينجر فى حوارى معه فى 6 نوفمبر وأنا نشرته يقول أن الطلب الوحيد الذى طلبته إسرائيل » أنه لابد ألا يحدث هذا لنا مجدداً » وهذا رغم كون العشرة ايام الاولى لنا والعشرة أيام الاخيرة لهم ولن ينسوا العشرة ايام الاولى من هذه الحرب فجزء من هذا أن الحرب مع إسرائيل إنتهت وعندما نقول هذا فهذا يعنى أننا نأخذ من الجيش نظرية أمنه وأننا نأخذ منه نظرية أنه لن يحارب ثم سلب ثقافته وتجربته فى واقع الامر ومكانه الطبيعى فى الحركة الوطنية وبالتالى السياسة القائمة الفصل بين الاثنين ومصر بلد محورى فى هذه المنطقة رغم أنه فاقد جزءا من دوره لكن ينبغى الابقاء عليه مؤثرا .
وبالتالى عودة الالتحام بين القوات المسلحة والارداة الشعبية يزعجهم؟
ليست مطلوبة إطلاقاً .
وهذا مايقلق الغرب ؟
هذا مايقلق بعض الدوائر فى الغرب رغم أن بعض الدوائر ترى الحقيقة الان وأنا الان مستعد أن أقول إن هناك البعض فى ألمانيا وفرنسا إلى حد ما يرون ذلك وفى إنجلترا أيضاً لكن الوضع مقلق لان المنطقة كلها تكسر المنطقة كلها الواقعة حول إسرائيل تخلى الان من أول العراق وحتى المغرب العربى والعمق الافريقي.
الرئيس السيسى تظن أنه يملك اى نظرية منها؟
أريد أن اقول شيئاً ، أنتى أمام رجل الظروف نادته
أى نوع من النظريات كان عبد الناصر؟
الفرق بين عبد الناصر والرئيس السيسى واحد من هذه الفروق أن الاول كان موجود فى الحياة السياسية وقتها كانت الحركة الوطنية لها مطلب واحد هو الجلاء وإخراج الانجليز.
لكن بعد الجلاء كانت هناك مطالب أخرى ؟
الجلاء كان طاغياً باستمرار فى الاحساس أنه لايمكن تحقيق المطالب إلا بالتخلص من القيد الاجنبى وتحرير الارادة ، فالمطلب كان واضحاً والجيش فى ذلك الوقت صغير لانه وفقاً لاتفاقية 36 كان محددا بحجم 10.000 فكان حجمه صغيرا وجمال عبد الناصر نظر على هذا كله فأنشأ الضباط الاحرار ودخلنا فى قضية أخرى .
هل يقلقك الوضع الآن القطاع الخاص لايقوم بدوره والدولة الآن لاتقوم بدورها ؟
يقلقنى عدم متابعة حركة الفكر فى العالم فالدولة بالمفهوم الذى نعرفه سقطت فلا نزال نتحدث عن قواعد الدولة التى وضعت من ثلاثة قرون .
لكن الدولة هنا فى الوضع الاقتصادى كشريك أم كمنظم ورقيب؟
الدولة كصاحب الرؤية الاقتصادية والاجتماعية والسؤال ما قيمة السياسة ؟ أن تعبرى عن مطالب الناس وصدق التعبير هذا هو جوهر السياسة والقدرة على تنفيذ المطالب هذا عمل دولة نحن نخلط دوماً بين الدولة والبيروقراطية وأنا على علم بما تحدثه البيروقراطية لكن علينا تقوية مركز الدولة .
ألا يقلقك غياب السياسة بصراحة والبعض يرى أن التنمية الاقتصادية تقف فى مقابل الوضع السياسى وكأنهما متعارضان؟
بصراحة أنا لاأرى أنه يجب أن يكون هناك تعارض بينهما فلا يجوز الفصل بين مطلب الحرية ومطلب التنمية فكلاهما يكمل بعضهما البعض لكن المشكلة أنه لايوجد حزب وأنا أعرف أناسا كثر لن يعجبهم هذا فعندما نقول أن بحر السياسة جف فأنت تتكلمين عن غياب النخب العالم كله ينقلب ويتغير بأفكار جديدة لانعرف عنها شيئاً دخلنا فى مفهوم مصر أولاً وغير ذلك وأخيراً مفهوم الدولة بهذا الشكل انتهى كل شيء مخترق فى هذا البلد نحن جزء من حركة عالمية وعلينا أن نتنبه لهذا فهل يعقل ان نحول الفيس بوك فى العالم كله لمعرض فضائح وأن نحول تويتر معرضاً للمتعطلين لديك عدد أجهزة محمول أكبر من عدد سكان البلد وليس لها استخدام .
هل تتوقع أن يكون البرلمان فى هذا الوقت معاونا للرئيس أم معرقلاً له أم مفيدا للحياة السياسية؟
البرلمانات عادة وإذا الرئيس موجود وجاهز ولديه رؤية مثلاً ليس صحيحاً أن عبد الناصر كان ديكتاتوراً لم يكن محتاجاً لذلك فى تأميم قناة السويس مثلاً لم يكن هناك برلمان لم يحتج إليه إذا اتضحت الرؤى فقد ضمنت التأييد ، المشكلة أمام برلمان أنه لايصنع سياسة لكنه يقر أو لايقر أشياء وعلى اى حال هناك مدرستان أما القبول بأوضاع نصف قابلة للمشى أو أن أقبل بالعاجزً .
الوضع الاقتصادى متوتر ومتدهور وهناك أمور كثيرة معقدة وتراكمات وأزمة كهرباء وغير ذلك هل هذا يقلقك؟
بعد كل ماجرى فى هذا البلد وسوء الادارة وسوء الاختيارات وسوء الاولويات كل ماحدث أراه طبيعيا ومنطقيا وهذا ليس الموضوع يمكن توصيف الاسباب لكن أن تتجاوزى ذلك .
هل توافق أن الرئيس السيسى يواجه الناس أنا لست وحدى أنتم معى شركاء هل هذا محبط لهؤلاء الناس؟
واجهينى بالحقيقة فى إطار حلم أنا لست متحمساً للارقام فقط دون حلم متكامل ورؤية وأريد بنوده تبين أمامى وتبين تكاليفها لايمكن الحديث عن أرقام مجردة دون تصور .
الشأن الاقليمى وداعش
إذا انتقلنا إلى الشأن الاقليمى وداعش ، هل بدأت مصر تستعيد دورها بعض الشيء؟
أولاً أناس كثيرون جداً أدركوا أن دور مصر لايمكن الاستغناء عنه وثانياً بموقعها لكن هناك نقطة تتعلق بالموقع أنه إذا لم يستغل يضيع والشيء الثالث أن الناس أدركت أن الشعب المصرى بحسه الحضارى وسط تهاوى المنطقة حوله قدر أن يمسك اللحظة وبينما تساقط كل ماحوله بقى موجوداً متماسكاً بقدر ما وبالتالى ثبت أننا بالتاريخ موجودون وبالواقع لدينا الرغبة وشيء من الارادة وهذا دليل يثبت حينما يوجد شيء حقيقى فهو مقنع وهذا ثبت بالظروف .
وهذا اتضح فى أزمة غزة ؟
من قبل ذلك ، وقتما أدرك العالم ببساطة أن التيار الاسلامى ليس هو الحل فى المستقبل ولا فى إسهام المنطقة فى السلم العالمى ولا فى التحول العالمى لكن هذا الترتيب الذى كان معداً مع تركيا وفكرة الخلافة بدأ يحدث إداركاً وهو ماسهل قبول السيسى .
هم لم يشعروا بأهمية فصل الدين عن السياسة إلا عندما شعروا بالخطر قادم إليهم من داعش وغيره؟
هم أدركوا أن الوحش الذى صنعوه انقلب عليهم وهذا جزء من إدراكهم أن كل ماراهنوا عليه والحقيقة أن المشكلة فى الغرب أنهم دائماً يعتقدون أنهم يملكون حكمة تجعلهم يعلموننا وأنا لاأرى نماذج مغرية بهذا أنا أريد أن أتعلم مما لايقصدون تصديره إلينا ماأريد أنا وليس هم ،عودة للمسألة أدركوا نعم حدث غزة مسألة مهمة جداً فكمية الدمار التى حدثت فى غزة مهولة بأمانة كنت اشعر بأن الناس فى غزة آخر وقت يصعدون فيه هذا الوقت من يقول سأدمر غزة حسناً دمشق مدمرة وحلب مدمرة هذا الوقت لايكفى فيه ان تلفتى الاهتمام إلى القضية الفلسطينية بتدمير غزة .
تشعر بأن حماس مسئولة عن جزء كبير من تدمير غزة؟
أنا كنت أعرف أن مصر قدمت مبادرة ممكن تقبل أو ترفض لكن فاجأنى البيان الذى صدر من غزة وكتب عليها أن هذه المبادرة لاتساوى ثمن الحبر الذى كتبت به ، طفولة .
هذا ليس مدفوعاً من حماس فقط ؟
من قطر وتركيا ومن الجميع .
إذا ليست طفولة؟
لا طفولة بالعكس ، لأن قيادة غزة سواء كتائب القسام أو غيرها كان ينبغى عليها أن تدرك وترى أنه بالجغرافيا محكوم عليها بالتعامل مع مصر من حق آخرين أن يتلاعبوا بالناس لكن هؤلاء الناس الذين يتلاعب بهم عليهم أن يكونوا أكثر إداركاً من حقكم رفض المبادرة لكن لايمكن إهانة الجغرافيا نفسها ليس مصر لكن قبلها الجغرافيا .أنا شخصياً متعاطف مع غزة لدرجة بلا حدود لكن لم أكن أريد أن اعرضها لهذا الحجم من الدمار الشامل بهذه الطريقة وهذه البساطة ومع ذلك ثانياً كان يجب على قيادتها أت تدرك تأثير الجغرافيا .
بالأمس أوباما كشف عن استراتيجيته لمواجهة داعش رغم أنه قبل ذلك قال إنه لاتوجد حتى الآن استراتيجية لذلك الآن يتحدث عن تحالف إقليمى دولى وعن ضربات لداعش فى كل مكان حتى لو سوريا وتدريب قوات فى دول أخرى؟
أريد أن أقول شيئاً إن أوباما فى أول توليه ومجيئه لدينا قلت إنه دليل أزمة وكانت الناس متفائلة ولديها أمل «بهجص» محمد أوباما وأنا اعتبرته وقتها أزمة أمريكا لانه قادم من خارج السياق ، ووجدت أحدهم كتب لى بشر ولا تنفر ، أنا أرى أن أوباما فى حالة ريبة فيما يفكر فعله هو يقول لن أرسل رغم أن الوضع الموجود هو من صنعه وجزء كبير جداً من أخطاء السياسة الامريكية فى الحسابات فى سوريا والعراق سبب الازمة الراهنة وهو جزء ليس كله .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.