أوضح أحمد السيد النجار رئيس مجلس إدارة الأهرام ترحيبه بالقيم والقامات العظيمة التى شاركت فى بناء السد العالى، مضيفا ان الشعب الروسى فى حاضر تاريخ هذه الأمة وفى القلب منه عموده الفقرى وقلبه وعقله روسيا الاتحادية وكل رموزها الحاضرين لهذه الاحتفالية. وأضاف أنه فى عام 1999 كان أكبر معرض صناعى تجارى فى الولاياتالمتحدة، وكانت هناك اتجاه فى العالم لاختيار الأعظم فى القرن ال20، وكانت هناك محاولة للوصول بين شركات الهندسة العبقرية وتصميم وبناء السدود والمجلات العالمية لاختيار أعظم مشروع بنية أساسية فى القرن ال20 فى العالم كله. وكان الاختيار بين ثلاثة أهم مشروعات وهى أول ناطحات سحاب فى التاريخ، وسد أودلو الأمريكى باعتباره واحدا من أهم معالم السدود العملاقة، وسد مصر العالي. وقد اختير سد مصر العالى كأعظم مشروع بنية أساسية فى العالم فى القرن ال20، وبالتالى فى التاريخ لأنه ليس هناك قبل القرن العشرين ماهو أعظم مما تم بناؤه فى القرن ال20. وأضاف أن مشروع السد العالى غير مصير شعب بأكمله لأن مصر تحولت من دولة خاضعة لمشيئة النهر إلى دولة متحكمة تماما فى النهر وتستطيع توظيفه تماما من أجل التوسع الزراعي، الخضرة، والنماء، وتوليد الكهرباء، ومن أجل انتظام الملاحة النهرية على مدار العام، كما ان مصر استعادت كل تكاليف انشائه خلال عامين فقط من انشائه. وأشار النجار ان السد العالى لم يكن مجرد حصيلة الكفاح المصرى العظيم لكنه حصيلة تضامن بين اصرار العالم ومنه اصرار روسيا (الاتحاد السوفيتى السابق) مع مصر من أجل بناء هذا المشروع العظيم كشاهد على مدى قدرة الشعوب عندما تتضامن من أجل بناء المستقبل. كما أكد أحمد النجار انه بالرغم من كل الايجابيات التى عادت على مصر فهو فعلا جاء متوافقا مع القانون الدولى ولايجور على حقوق أحد، وذلك لأن مصر لم تتصرف فى مياه تذهب لأحد وإنما كانت مياها تذهب للبحر حيث كان هناك 32 مليار مكعب تذهب أثناء فترة الفيضان للبحر بدون جدوى تحكمت فيها مصر من خلال السد العالى وانقذت 19 مليار متر مكعب صاف بعد خصم فواقد البحر ولم تؤثر فى أحد لأننا دولة المصب على عكس أى أعمال على النهر فى دول المنبع ينبغى عليها أن تأخذ موافقة نهائية من دول المجرى الأوسط والمصب لأن أى إجراء فى دول المنابع يؤثر على دول المصب، مذكرا أن الشعب الذى قيل عنه فى السابق انه من أفقر دول العالم ولايمكنه أن يحتشد لبناء مثل هذا المشروع، وان عليه ان يتوافق مع دول حوض النيل تلك المزاعم التى كانت إشارة لإثارة المشاكل تجاه مصر. هذا الشعب هو الآن من يحتفل بذكرى بناء السد العالى هذه الجوهرة فى تاريخ الانسانية. مؤكدا أن مصر الآن قادرة للتعاون من أجل مزيد من بناء جواهر أخرى مثل السد العالى بالتعاون مع روسيا. واختتم النجار قائلا: آمل أن تكون ذكرى الاحتفال بالسد العالى منطلقا لتعاون أعظم خلال الفترة القادمة يرتقى لقيمة وقامة عظيمة فى تاريخ الانسانية.