هذا العنوان هو اسم المبادرة, التي طرحها إسلام الكتاتني أحد قيادات شباب الإخوان المنشقة عن الجماعة, بسبب فشلها في الإصلاح, وإفراطها في العنف, وعدائها لمن يخالفها في الرأي, ورغبتها الجامحة في الاستئثار بالسلطة علي حساب الوطن. وحسنا ما فعلته مؤسسة الرئاسة, بدعوة عشرين من أولئك الشباب الواعين, لمناقشتهم في خارطة الطريق, في إطار المصالحة التي تخوضها الدولة الآن, مع مختلف الأحزاب والقوي السياسية باعتبار أن الجميع شركاء في الوطن, بعيدا عن لغة التخوين والتشكيك التي يتحدث بها البعض. وحتي تشمل هذه المصالحة قطاع الشباب داخل تنظيم الإخوان, لابد من الاستفادة بمضمون المبادرة التي طرحها إسلام الكتاتني, والتي تصنف شباب الإخوان بين مغيبين فكريا, ومغررين من صغار السن, ومتعصبين لفكر الجماعة. ونحن بدورنا نؤيد هذه الخطوة للمراجعة, من خلال مواجهات فكرية, واجتماعية, واقتصادية تنظمها مؤسسات الدولة مع أولئك الشباب لتوضيح الفكر في الموضوع الوسطي من المتشدد, وتعزيز الانتماء للوطن بدلا من الطاعة للجماعة, وطرح المزيد من فرص العمل لجذب المتعطلين الذين يجدون في التطرف حلولا لمشاكلهم الحياتية. إن مثل هذه المبادرة المطروحة من جانب شباب الإخوان, تكتسب أهمية خاصة هذه الأيام, في ظل الاجتماعات المكثفة لتنظيم الإخوان الدولي في تركيا, وباكستان, والتي أكدت ضرورة الاعتماد علي شباب الاخوان, واختيار قيادات غير معروفة من بينهم لمعالجة انكسار الإخوان في مصر, ولو أدي ذلك إلي العودة للعمل في الظلام. ولأننا ضد عودة الإخوان للعمل السري, ولانؤمن بالحل الأمني وحده للتعامل معهم, فإن مثل هذه الأفكار لابد من تفعيلها, بعيدا عن قيادات الإخوان المتورطة في العنف والدماء. وأرجو ألا يبادر البعض بالقول إن ذلك إحياء للجماعة بصورة أخري, فنرفض هذه المبادرات قبل نقاشها, وقد يكون فيها حل لاستقرار مصر وأمنها, لأننا جميعا بنحب البلد دي حتي لو جاءت الدعوة من شباب الإخوان. لمزيد من مقالات عبد العظيم الباسل