مع استمرار قرارات التقشف الجدلية التي تطلقها الحكومة اليونانية ما بين الحين والآخر, توقف بث شبكة قنوات آي آر تي التليفزيونية اليونانية الحكومية بعد70 عاما متواصلة من البث إثر قرار حكومي مفاجئ بإغلاق المحطة. وأعلن المتحدث باسم الحكومة سيموس كيديكوجلو أمس إغلاق إذاعة إي.آر.تي بعدما أصبحت وكرا للإنفاق السفيه والفساد وسوء الإدارة, موضحا أن القنوات المحلية الثلاث مع الاقليمية والوطنية الي جانب الإذاعات الخارجية تكلف البلاد سنويا300 مليون يورو أي ما يعادل نحو7 أضعاف إنفاق المحطات التليفزيونية الأخري مقابل معدل مشاهدة بسيط لا يتجاوز نصف معدل مشاهدة أي محطة خاصة عادية. وأكد كيديكوجلو أن المحطة التي تشهد إضرابات متكررة منذ أشهر احتجاجا علي خطط الإصلاح, سيعاد فتحها مرة أخري خلال الأسابيع القليلة القادمة ولكن بعدد أقل من الموظفين. وعلي الفور توجهت الشرطة الي المقر الرئيسي للمحطة لتعطيل جهاز الإرسال الرئيسي قرب اثينا وإيقاف البث نهائيا.وأصدرت وزارة المالية بيانا رسميا تعلن فيه إلغاء الشبكة, إلا أن صحفيي المحطة 2700 صحفي رفضوا مغادرة مكاتبهم وواصلوا بثهم الاذاعي والتليفزيوني عبر الانترنت, منددين بقرار الحكومة التعسفي. وتوافدت قوات مكافحة الشغب الي المبني الرئيسي لغلق مداخل استديوهات المحطة بعد احتشاد آلاف المتظاهرين الذين رفعوا لافتات كتب عليها تسقط الحكومة الطاغية.. الإذاعة لن تغلق. وفي هذا الصدد, هددت اتحادات النقابات العمالية بإضراب عام لمدة24 ساعة اليوم للاعتراض علي قرار الغلق المفاجئ. وقال الأمين العام لاتحاد القطاع العام ايه دي اي دي واي: نريد أن نظهر دعمنا لموظفي المحطة والتظاهر ضد اصلاحات القطاع العام غير المقبولة. وعلي صعيد آخر, أعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيج إن وزارته ستعمل علي خفض الإنفاق العام بحلول عام2015 وفقا لسياسة البلاد التقشفية. وقال هيج في بيان أمام مجلس العموم- إن وزارة الخارجية ملتزمة بالعمل علي زيادة الكفاءة وفي الوقت نفسه تعمل علي المسار الصحيح للوصول إلي خفض الإنفاق الإداري ب قيمة100 مليون استرليني بحلول2015, مشيرة الي أن خفض الإنفاق في الوزارة سيأتي من خلال خفض نحو22,2 مليون إسترليني من مخصصات الخدمة الدولية لهيئة الإذاعة البريطانية بي. بي. سي التي تتولي وزارته الإنفاق عليها. جاء ذلك في الوقت الذي كشفت فيه دراسة لمعهد الدارسات المالية في بريطانيا أن العمالة البريطانية تعاني من ألم مالي منذ اندلاع الازمة المالية العالمية أكثر من أي فترة في التاريخ الحديث.