أمير الكويت يتسلم دعوة خادم الحرمين لحضور القمة الخليجية الطارئة    مستوطنون يقتحمون الأقصى وسط حراسة مشددة من الاحتلال الإسرائيلي    محمد إبراهيم بديلا لطارق حامد فى وسط الزمالك أمام الإنتاج    حكم رومانى يدير لقاء الإسماعيلى والجونة    الدكتور عبد القادر الكيلاني وكيلاً لوزارة الصحة بالغربية    وزير المالية: 800 مليون دولار من اليابان وفرنسا و«الأفريقي للتنمية» لمشروعات الطاقة    9 مهام يقوم بها ضباط الإرشاد بالمطارات.. تعرف عليها    محافظ سوهاج: توريد 104 آلاف طن قمح للشون والصوامع    طلاب فى أولى ثانوى: امتحان الفلسفة 15 سؤال فى غاية السهولة..فيديو    "الأوقاف" تشكل لجنة لتنظيم صلاة العيد برئاسة جابر طايع    حزب الرابطة الإيطالي يحقق فوزا تاريخيا في انتخابات الاتحاد الأوروبي    كيف تحول الإهمال الطبي في سجون العسكر إلى جريمة ضد الإنسانية؟    أسعار الأسماك بسوق العبور اليوم الإثنين    تنفيذ 58 حكما قضائيا وتحرير 1600 مخالفة في حملات أمنية موسعة بالجيزة    بالصور.. حادث سير "مروع" يهز الكويت    «الأرصاد»: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة غدًا.. والقاهرة 36    امتحانات التابلت .. فرحة بين طلاب أولى ثانوي ببني سويف بسهولة الفلسفة    النيابة تطلب التحريات حول سرقة مشغولات ذهبية من منزل بالطالبية    تشريح جثة عامل قُتل في مشاجرة بالوراق.. وتستجوب المتهمين    شاهد .. سيلفي دياب مع مصطفي شعبان وفريق عمله في آخر يوم تصوير    بسمة وهبة: أنا من أهم مقدمات البرامج.. وعادات السعودية أبكتني خلال عقد قران نجلي    أنطونيو بانديراس يفوز بجائزة أفضل ممثل في كان    هتروح فين بعد الفطار .. المولوية فى الأوبرا.. وأسرار الجمال فى بيت السحيمى    كيف تصلي صلاة التسابيح.. الإفتاء تنصح بها خلال العشر الأواخر من رمضان    معلومة رمضانية| كيفية الصلاة والدعاء في ليلة القدر    شاهد.. سيدة ترتدي ملابس إحرام الرجال داخل الحرم المكي    الحكومة تعيد فتح باب التقدم لحائزى أراضى "مدينة سفنكس الجديدة" لتقنين أوضاعهم    توقيع الكشف الطبي على 1176 مواطنا في قافلة ل"صحة الإسكندرية" بقرية بهيج    سقوط كوافيرة تزور التوكيلات للاستيلاء علي العقارات والأراضى بالجيزة    صحافة: الأمن ينتقي جمهور مباريات “الكاف” ونقل التجربة المصرية في الصحة للأفارقة!    3 سيناريوهات ل "الجبلاية" للخروج من مأزق الدوري    إقبال جماهيري كبير على حجز تذاكر بطولة إفريقيا بمنفذ نادي الشمس| صور    وكالة: حزب الحرية سيدعم "على الأرجح" تصويتا لسحب الثقة من مستشار النمسا    دراسة: تفاعل ترامب على تويتر يتراجع ويصل لأدنى نقطة منذ توليه الحكم    تدمير معسكرين لداعش خلال عملية عسكرية بالأنبار    مؤتمر دولي في مكة حول القيم الوسطية والاعتدال في الإسلام    صحف سويسرا: جروس يرحل عن الزمالك فى ليلة تتويجه بالكونفدرالية    ارتفاع جماعى لمؤشرات البورصة بمستهل التعاملات اليوم    دراسة: الشيشة الإلكترونية ليس أكثر أمنا من العادية    علاء مبارك يطالب ب"واسطة" من أجل هذا الأمر العاجل    ضبط 523 مخالفة مرورية والقبض على سائقين لتعاطيهما المخدرات بأسوان    ارتفاع الأسهم الأوروبية بعد نتائج انتخابات البرلمان الأوروبي    اتحاد الكرة يهنئ الزمالك بفوزه بلقب الكونفيدرالية الإفريقية    دراسة تشير إلى ارتباط الحمل بالاكتئاب    "watch it" شوف أكتر.. مكتبة فنية ضخمة من الأفلام والمسرحيات والمسلسلات    متابعة امتحانات الثانوية.. الأبرز في صحف الاثنين    لمس أكتاف.. ياسر جلال يلتقي بطليق إيمان العاصي سرا في الحلقة الحادية والعشرون    شاهد .. أول تعليق لعمرو أديب على فوز الزمالك بالكونفدرالية    تطورات جديدة بأزمة بسمة وهبة و"القاهرة والناس"    وليد فواز يهنئ الزمالك وجماهيرة بالكونفدرالية    تركي آل الشيخ يهنئ الزمالك ويشيد بنجل رئيس النادي    زيزو: منذ هدف التعادل أمام بترو أتليتكو ونعرف أننا سنتوج بالكونفدرالية    تفاعل مع هاشتاج “العصار شهيد”.. ومغردون: معلم قدوة وأسد مغوار    بدء تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعى    إلغاء تصاريح السكة الحديد المجانية وتحويل قطار أبوقير وأتوبيس المنصورة النهرى فى "سكة سفر"    توفي إلي رحمة الله    د.محمد المهدى: رمضان.. صيانة للضمير.. الصيام فرصة للمدخن.. و«الجماعية» تجنب النكوص فى العبادة    أهم أسبابه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عام النكبة أم اليقظة؟
نشر في الأهرام اليومي يوم 21 - 05 - 2013

مرت منذ أيام معدودة الذكري الخامسة والستون لحرب1948 والتي كانت اعلانا رسميا للصراع العربي الصهيوني,
فما حدث للعرب حينذاك يظل راسخا في الذاكرة الجمعية للامة العربية والاسلامية أن هناك ضياعا لم يدركه الكثيرون بشأن قضايانا المصيرية.
ورغم ما قد يري البعض ان ما حدث بالفعل نكبة علي الامة بأسرها وأن المطلوب هو ازالة هذه النكبة وآثارها وتداعياتها التي ما زالت جاثمة علي مقدراتنا حتي اليوم, إلا ان الواقع الذي يجب ألا يغفله الجميع أن ما حدث في عام1948 كانت بداية اليقظة للامة التي تخاذلت وتقاعست عن الاخذ بزمام المبادرة في ادارة شئونها فركنت الي التواكل علي الآخر واطلاق المطالبات والمناشدات من الجميع ان يتحملوا مسئوليتها ويديروا شئونها ويدبروا حاجاتها ويذودوا عنها مطامع الخارج وفتن الداخل, فكان من الطبيعي ان تصبح فريسة سهلة لمن يملك الرغبة والقدرة علي بسط سيطرته ونفوذه.
من نافلة القول إن عام1948 كان عاما فاصلا في حياة المنطقة العربية برمتها, فلأول مرة يتم غرس او زراعة كيان مختلف كليا من مختلف الجوانب عرقيا ودينيا وفكريا وايدلوجيا عن محيطه الجغرافي, فتصبح هناك صعوبة في وجود مساحات مشتركة او حتي علي الاقل نقاط التقاء او توافق بين هذا الكيان والكيانات المجاورة, وهو ادي الي اندلاع حروب عديدة بين الجانبين بدءا من هذه الحرب الموصوفة نكبة مرورا بعدوان1956 ونكسة عام1967 وصولا الي حرب اكتوبر1973 وعلي الرغم مما يقال إن اكتوبر هي اخر الحروب إلا ان الحقيقة التي يجب ان يدركها الجميع أن حرب اكتوبر ما هي الا حلقة في سلسلة الصراع العربي الصهيوني المستمر في ظل التعنت والتكبر والاستعلاء الصهيوني في مقابل التخاذل والتهادن من جانب البلدان العربية والاسلامية الي جانب التواطؤ الامريكي والصمت الدولي.
ومن هذا المنطلق, فمرور هذه الذكري يجب ان يلقي الضوء جليا علي امرين مهمين: الاول, ان النهج العربي والاسلامي في التعامل مع قضيتنا الاولي وهي القضية الفلسطينية وفي القلب منها القدس الشريف, لن يعني سوي مزيد من التهادن والتخاذل والاستسلام والتراجع, بل يمثل وصمة عار في جبين العالمين العربي والاسلامي بصفة عامة وفي جبين الدولة العربية الرئيسية مصر نظرا لمكانتها التاريخية ودورها المحوري في المنطقة, وهو ما يلقي بعبء المسئولية الكامل علي مصر قيادة وشعبا في سرعة تغيير التوجه السياسي في التعامل مع القضية الفلسطينية, فمن الصعوبة بمكان ان تظل السياسة المصرية حيال هذه القضية هي ذاتها التي يسير عليها النظام البائد مع تغيير في بعض التوجهات او التحالفات او التفاهمات, فإذا كان صحيحا ان النظام السابق اخطأ في توطيد علاقته مع احد الاطراف الفلسطينية( فتح علي وجه التحديد), فإن استمرار النظام الحالي علي نفس الوتيرة مع تغيير الطرف( حماس هذه المرة) يظل خطأ آخر تدفع ثمنه القضية برمتها. بل يصبح المطلوب من الجانب المصري ان يكون حلقة تواصل واتصال وجسر للتفاهم بين الطرفين وتجسير فجوة عدم الثقافة لاعادة اللحمة الي البيت الفلسطيني واستعادة وحدة الصف لان المستفيد الوحيد من هذه الفرقة هو الاحتلال الصهيوني.
الثاني, اذا كان مهما أن نستذكر معا هذه النكبة التي ما زالت تداعياتها ماثلة امام الجميع لأكثر من نصف قرن, فإنه من المهم ايضا ان تصبح هذه الذكري محرك النا جميعا للسعي نحو اتخاذ مواقف حاسمة تجاه العربدة الصهيونية في ظل رضاء امريكي وتواطؤ دولي. وأن يكون للقضية الفلسطينية نصيا من ثوراتنا الشعبية التي هدفت الي العيش والحرية والعدالة الاجتماعية, فكيف يمكن ان نحقق هذه الاهداف وما زال هناك جزء كبير من الوطن محتلا. فصحيح انه من المهم التركيز علي نجاح الثورات في تحقيق طموحاتها علي المستوي الوطني, إلا انه من الصحيح ايضا أن النجاح الداخلي لن يتحقق دون وجود بيئة خارجية مهيئة لهذا النجاح وداعمة له.
خلاصة القول إن ما تعيشه الامة العربية والاسلامية اليوم يمثل محطات في مسلسل النكبات التي ألمت بها منذ ان تقاعست عن دورها وتخاذلت عن مسئوليتها, فهذا هو الحال حتي تستعيد رشدها وتنظر الي مستقبلها دون تباطؤاو تراجع, فالأمم الصاعدة هي التي تري في الماضي الخبرات وفي الحاضر الدروس وفي المستقبل البناء.
لمزيد من مقالات عماد المهدى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.