! في الماضي, كنا نندهش عندما نري سيارة قام صاحبها بطمس رقم أو رقمين من لوحة الأرقام في سيارته, وكان المشهد نادرا, حتي أن الصحف كانت تتباري في ضبط هذه المخالفات, فتخصص لها مساحات كبيرة علي صفحاتها, أما اليوم فقد أصبح من الطبيعي جدا أن تري السيارات بدون لوحات, وإذا تفضل علينا صاحب السيارة, فربما تنازل, وتكرم ووضع لوحة واحدة, دون اللوحة الثانية, وقد يكون شخص ثالث بالغ الكرم فيترك اللوحتين لكنه يطمس كل الأرقام, فلا تستطيع أن تقرأ, ولا رقما واحدا, ولا حتي المحافظة التي صدرت منها اللوحة! نعم.. اختفت اللوحات المعدنية للسيارات في ظروف غامضة.. لكن هل هي غامضة حقا أم معلومة واضحة, ويعرفها الجميع؟ أليس الانفلات الأمني هو عنوان المرحلة التي نحياها الآن؟ ألم يعد انتهاك القوانين واللوائح وآداب القيادة هو الأصل بينما الاحترام هو الاستثناء؟ وقد يجوز لك أن تسأل وماذا لو دهس هذا المخالف البجح أحد المواطنين؟ هل سيستطيع أحد تتبعه والقبض عليه لينال عقابه المستحق؟ لماذا تحولنا هكذا إلي كائنات مستهترة, تضرب بالقانون عرض الحائط؟ هل نجد الاجابة عند جهاز الشرطة؟ أم عند السائقين الذين ارتكبوا المخالفة؟ أم عند مجتمع فقد الإحساس بجدوي النظام والأخلاق والقوانين؟.. علي كل حال, هذه مجموعة صور التقطتها عدسة مصور الأهرام, تكشف عن عمق المأساة.. لعل وعسي أن يتحرك أحد, أو أن يتنبه أصحاب الشأن فيستيقظون من رقادهم الطويل!