وزير الدفاع والإنتاج الحربي يلتقي عدداً من مقاتلي الجيشين الثانى والثالث الميدانيين.. صور    نقيب الأطباء البيطريين يدلي بصوته في انتخابات التجديد النصفي    بطء إعلان تكليف خريجي "العلوم الصحية" يثير الجدل.. والنقيب يطالب بالتدخل العاجل    بمشاركة 2909 منافذ.. مد فعاليات المرحلة ال 28 من مبادرة كلنا واحد شهرًا    النائب ياسر الهضيبي يتقدم بطلب إحاطة حول تداعيات غلق المحال مبكرا على الاقتصاد والأسر    مايلو تدمج خدماتها مع إنستاباي لتسهيل سداد الأقساط رقميًا    بعد اختياره أمينا عاما لجامعة الدول العربية.. حزب الجبهة الوطنية يهنئ فهمي ويشكر أبو الغيط    الشرطة الإسرائيلية تعتقل 5 متظاهرين باحتجاج على الميزانية العامة    «القاهرة الإخبارية»: تضرر صهريج وقود ومبنى صناعي في خليج حيفا    الجامعة الأمريكية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب التهديدات الإيرانية    السيسي: العالم يواجه أزمة طاقة مزدوجة بسبب نقص المعروض وارتفاع الأسعار    الاتحاد الأوروبي: إسرائيل تنتهك الحرية الدينية    مؤتمر صحفي لحسام حسن و تريزيجيه للحديث عن لقاء إسبانيا    اليوم.. رابع مواجهات نصف نهائي دوري كرة السلة    حسم موقف الأنجولي شيكو بانزا من لقاء الزمالك والمصري    وزير الشباب والرياضة يلتقي الممثل الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة «الفاو»    وكيل أحمد قندوسي: لم نلتقِ بمسؤولي الزمالك... واللاعب منفتح على العودة للدوري المصري    موعد مباراة الأهلى والزمالك لحسم بطل دورى سوبر سيدات الكرة الطائرة    ضبط 26 طن دقيق مدعم داخل المخابز السياحية    سحب 975 رخصة لعدم تركيب الملصق الإلكتروني    السجن 3 سنوات لشخص ونجله متهمين بالشروع في قتل مقاول بمنطقة بولاق    الإفتاء تعلن طرق التواصل بعد تطبيق نظام العمل عن بُعد    مراسلة القاهرة الإخبارية تكشف تفاصيل اشتعال النيران في مصفاة حيفا    صحة قنا: تشغيل 5 وحدات لصرف العلاج على نفقة الدولة لدعم الأمراض المزمنة    الرعاية الصحية تعلن إجراء أكثر من 865 ألف عملية وتدخل جراحي من خلال 43 مستشفى    فيديو.. مساعد رئيس هيئة الدواء: المخزون الاستراتيجي مطمئن    الداخلية تضبط تشكيلاً تخصص في حجب المواد البترولية وبيعها بأزيد من السعر    انتقامَا لشقيقته.. السجن 10 سنوات لمتهم قطع يد آخر في بولاق الدكرور    وزير التربية والتعليم: إجراء التقييمات الأسبوعية في مواعيدها المحددة لضمان استمرارية قياس مستوى الطلاب    صواريخ سام فى يد الإرهاب.. كيف خططت حركة حسم لاستهداف الطائرة الرئاسية؟    وصول المتهمة بقتل عروس بورسعيد إلى المحكمة وسط حراسة مشددة    إبراهيم حسن: ودية إسبانيا محطة مهمة قبل كأس العالم.. وصلاح عنصر حاسم في منتخب مصر    ارتفاع مؤشرات البورصة في مستهل تعاملات الإثنين    محافظ القليوبية يشدد على تسريع أعمال مكتبة مصر العامة بشبرا الخيمة قبل افتتاحها    إيطاليا: سرقة لوحات لمشاهير من متحف إيطالي خاص    فخ "الضربة الواحدة".. سوسيولوجيا المراهنات الإلكترونية ووهم الثراء السريع    الأوقاف عبر صحح فاهميك: التنمر مش هزار.. كلمة صغيرة أو نظرة استهزاء ممكن توجع أكتر من الضرب    لبنان: غارات إسرائيلية تستهدف حاجزا عسكريا وعدة بلدات في الجنوب    رئيس مجلس النواب يحيل مشروع قانون بشأن إعدة تنظيم الأزهر للجنة مشتركة    وزير التعليم العالي يبحث مع جامعة بون الألمانية آفاق التعاون الأكاديمي    كيف تؤثر رائحة المطر على مرضى الحساسية؟‬    «الصحة»: نواب الوزير يناقشون مؤشرات أداء منظومة تقييم مديري ووكلاء مديريات الشؤون الصحية    مواعيد مباريات اليوم والقنوات الناقلة.. كأس عاصمة مصر.. ومنتخب الناشئين أمام المغرب    خطأ طبي ومعاناة مستمرة انتهت برحيل فاطمة كشري    انطلاق فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر «المنازعات الأسرية في عصر الرقمنة» بجامعة الأزهر بأسيوط    الأزهر يواصل حملة «وعي».. الرد على شبهة الاكتفاء بالقرآن وإنكار حجية السنة    أبو الغيط يجرى اتصالًا مع رئيس إقليم كردستان العراق بعد استهداف منزله    شعبة الخضروات: طرح كيلو الطماطم ب 21.5 جنيه في المجمعات الاستهلاكية    الطماطم ب35.. أسعار الخضراوات اليوم الإثنين 30 مارس 2026 فى الإسكندرية    الأوقاف عن الإرهابى عبد الونيس: مفيش إرهاب نهايته نصر.. نهايته دايما ندم    الإفتاء: لا تقتلوا الحيوانات الضالة.. الحل في الرحمة لا القسوة    أسعار اللحوم الحمراء اليوم الإثنين 30 مارس    5 أبريل.. سياحة قناة السويس تنظم مؤتمرها البيئي الثاني    إميلي بلانت تتخلف عن الجولات الترويجية لفيلم The Devil Wears Prada 2    كاريكاتير اليوم السابع يحتفى بذكرى رحيل العندليب عبد الحليم حافظ    في ليلة الوفاء ل«شاهين».. انطلاق الدورة ال15 لمهرجان الأقصر للسينما الإفريقية    حياة كريمة فى دمياط.. تبطين الترع هدية المبادرة الرئاسية لأهالى القرى بالمحافظة    البابا تواضروس الثاني يزور دير القديس مكاريوس السكندري في ذكرى نياحة "الأنبا باخوميوس"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هذه مصر وهذا أزهرها
نشر في اليوم السابع يوم 30 - 12 - 2012

من حين لآخر يطلع علينا أحد المجهولين المغرضين ليكيل السباب المباشر للأزهر الشريف وغير المباشر لمصر ومكانتها فى العالم الإسلامى، وغنى عن البيان أن تلك الحرب الشعواء التى يقودها هؤلاء المدعون المشعوذون الوهابيون لا تصب فى صالح الإسلام ولا المسلمين وإنما تتخذ من الإسلام ستاراً لتمجيد سادتهم من الوهابيين فى مملكة الظلام، فهم أولياء نعمتهم، وهم أربابهم التى يعبدون، وهم من يستأجرون ألسنتهم للدغ شريان المدرسة الإسلامية المصرية الوسطية التى قادت نهضة العالم الإسلامى وحملت أشرعته عالية بعد أن تسبب جهلهم وضيق أفقهم فى تجفيف منابع الإسلام وإفقار روح التجديد والتطوير والمدنية.
وقد يكون من المقبول أن ينحو هؤلاء الفاشلون الذين لم يستطيعوا تحقيق إنجاز دينى أو علمى ويحاولوا قدر استطاعتهم النيل من أزهرنا الشريف وعلمائه الأفاضل، فهذا الكيان السامق الشاهق يؤرقهم ويبدد أحلامهم بالسيطرة على عقول الأمة باسم الدين، ويذكرهم دائما بإنجازاته ودوره التاريخى الأسمى بمدى ضحالتهم وجهلهم وتفاهة منجزهم العلمى، ولأنهم عاجزون دائما عن مناظرة أى عالم من علمائه المعتمدين يلجأون إلى اتباع تلك الحيل الرخيصة التى ترنو إلى التقليل من شأن هذه المؤسسة الراسخة، فيتخذون من الشتيمة منهجاً، ومن التلقيح أسلوباً، ومن الردح نهجاً معتمداً.
أقدر هذا الحقد على أزهر مصر ومنبرها، لأنه يقف أمام مراهقى الإسلام السياسى بالمرصاد، كلما حاولوا أن يوهموا الناس بأنهم للدين رمز وللأمة مرجع يوجعهم وجود الأزهر السامق فترتد إليهم سهامهم وتنقلب عليهم افتراءاتهم، والآن بعد أن شنوا حملتهم الفاشلة على الإعلام المصرى محاولين تأميمه وتكميمه أداروا دفة السموم إلى عنق الأزهر الشريف لينالوا من شيخه الفاضل وعلمه الوافر ومدرسته المتفتحة الخصبة المتجددة لصالح ذلك الفقه الصحراوى الأعمى الذى لا يعرف إلا قشور القشور عن عظمة الإسلام ورحابته.
لم يظهر بينهم الإمام الليث بن سعد الذى قال عنه الإمام الشافعى إنه كان أفقه من الإمام مالك، والذى كان يصحح للإمام مالك بعضا من مفاهيمه ويراجعه فى أحكامه وفتاواه، ولم يعش بينهم الإمام الشافعى الذى عدل من فقه ونقحه بين ربوع مصر فصار مصريا بالهوى والانتماء، ولم يستطيعوا أن يصلوا إلى ما وصل إليه الإمام العز بن عبدالسلام من تفقه وشجاعة واستبصار وتنظير، فبلد الأزهر هى التى احتضنت هؤلاء الأعلام المجددين وأثرت فيهم فكانوا بها ولها، ويود الواحد لو يسأل: ما إنجازكم فى الحضارة والدين الإسلامى لتتقولوا على أزهرنا العالى، وأين أنتم من شيخ الأزهر حسن العطار الذى فتح باب النهضة الحقيقة أو من رفاعة الطهطاوى الذى صارت عمته الأزهرية مناراً لكل طالب علم، ومن أنتم أمام الإمام محمد عبده الذى وقف بصمود وشموخ أمام الهجمات الغربية على الدين الإسلامى فى وقت كاد أن يعصف بعض المستشرقين بالبقية الباقية من اليقين فحاججهم بحججهم وجادلهم بالتى هى أحسن فرد عليهم مزاعمهم وانتصر للإسلام وأعز المسلمين، وأين أنتم من مصطفى المراغى الذى جعل من الإسلام دافعا للنهضة وليس معوقا لها كما تفعلون، ومن أنتم بجانب الإمام محمود شلتوت الذى أقنع العام بأهمية وعظمة الإسلام وتشريعاته وقابليته للتجديد والتطوير فى مؤتمر التشريع العالمى الذى أقيم فى ستينيات القرن الماضى بهولندا فأقروا الاعتراف بالشريعة الإسلامية كأحد مصادر التشريع العالمى، واعتبروها إرثا قانونيا عالميا لا تخص المسلمين وحدهم وإنما تخص العالم أجمع.
أين أنتم من محمد أبوزهرة عمدة فقهاء العالم الإسلامى أو من عبدالمتعال الصعيدى أو من مصطفى السباعى أو من إمام الأئمة محمد متولى الشعرواى، وأين كنتم حينما دافعت مصر عن العالم الإسلامى وردت الصليبيين بعد المغول ثم الفرنساويين والإنجليز عن بلادنا، من أنتم؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.