حذرت كلير لوبيز، مسئولة سابقة في الCIA من النشاط المشبوه لجماعة الإخوان الإرهابية ، مشيرة إلى أن مواجهة أذرع التنظيم والكيانات المرتبطة بالإخوان فقط، لا يكفى، حيث إن الجماعة هدفها الأول هو القضاء على الحضارة الغربية ونشر الفكر المتطرف داخل المجتمعات، وليس فقط القيام بأعمال العنف والتخريب فى دول الشرق الأوسط. وفى مقال بموقع نيوز ماكس، سلطت لوبيز الضوء الأمر التنفيذى الذى وقع دونالد ترامب فى 24 نوفمبر بتوجيه وزارتى الخارجية والخزانة لبدء تصنيف جماعة الإخوان فى مصر والأردنولبنان كمنظمات إرهابية أجنبية وعالمية. وذكرت أنه فى لبنان تعمل جماعة الإخوان تحت مسمى قوات الفجر، الجناح العسكرى للتنظيم وفى الأردن، للجماعة تمثيل فى البرلمان، بينما فى مصر، تأسست الجماعة عام 1928، مشيرة إلى أن أمر ترامب لم يذكر أى واجهة للإخوان فى الولاياتالمتحدة نظرًا لعدم وجود صلة مباشرة مثبتة بينها وبين أى من الفروع المذكورة فى مصر أو الأردن أو لبنان وإنما ذكر أن حملات العنف وزعزعة الاستقرار هذه تحدث فى بلاد الشام وأجزاء أخرى من الشرق الأوسط، ولكن ليس فى الولاياتالمتحدة نفسها. وترى لوبيز أن تطور الإخوان على مر العقود وتحولها لشبكة مترامية الأطراف هو أحد الأشياء التى أعاقت إدراجها كمنظمة إرهابية، إلا أن إدراك هذه الحقائق هي ما دفع إدارة ترامب الآن إلى البدء فى استهداف فروع جماعة الإخوان الموجودة فى الخارج، وقالت إن الأهم من ذلك هو أن إدارة ترامب تركز جهودها لملاحقة الإخوان منصبا على العنف المسلح والإرهاب أولا. وحذرت كلير من أن استهداف فروع الإخوان فى الخارج قرار صائب إلا أنه لا يعالج ما قد يكون أسلوب عمل الإخوان الفعلى، وهو التخريب من الداخل. واستشهدت بالمذكرة التفسيرية الصادرة عن الإخوان عام 1991 بما يسمونه عملية التسوية التى جاء فيها أن وجود الإخوان فى أمريكا هو عملية جهادية حضارية بكل ما تحمله الكلمة من معنى ويجب على إخوان أمريكا أدراك أن عملهم فى أمريكا هو نوع من الجهاد الكبير للقضاء على الحضارة الغربية وتدميرها من الداخل. وتتزامن التحركات الأمريكية لإدراج أذرع جماعة الإخوان بقوائم الإرهاب، مع حالة حراك عالمية ضد التنظيم المتطرف، وبالأخص في فرنسا وبريطانيا وغيرها من الدول.