أكدت كوريا الجنوبية، اليوم الأربعاء، أن السلطات الكورية الشمالية أطلقت صاروخا باليستيا جديدا لمسافة 700 كيلومتر تقريبا من منطقة وونسان باتجاه بحر اليابان. ونقلت وكالة "يونهاب" عن بيان لهيئة الأركان المشتركة في سيول قولها إن "الصاروخ الباليستي قصير المدى الذي أطلقته كوريا الشمالية قطع مسافة 700 كيلومتر تقريبا". كما أطلقت بيونج يانج -أيضا- عدة صواريخ باليستية قصيرة المدى، وهذه الصواريخ قطعت مسافة 240 كيلومترا تقريبا، بحسب البيان. وأوضحت هيئة الأركان المشتركة أن مديرية الأمن القومي التابعة للإدارة الرئاسية الكورية الجنوبية عقدت اجتماعا طارئا صباح اليوم، وأدانت إطلاق الصواريخ الباليستية باعتباره انتهاكا لقرارات مجلس الأمن الدولي. كوريا الشمالية تضع خطة تسليح تمتد لخمس أعوام وكشف كيم جونج أون، أواخر مارس الماضي، عن اختبار محرك مطور يعمل بالوقود الصلب لأسلحة يمكنها الوصول إلى الأراضي الأمريكية، واعتبره تطورا مهما يعزز القدرات العسكرية الاستراتيجية لبلاده. وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية، أن كيم جونج أون تابع اختبارا أرضيا للمحرك باستخدام مواد مركبة من ألياف الكربون، مشيرة إلى أن قوة الدفع القصوى بلغت 2500 كيلو نيوتن، مقارنة بنحو 1970 كيلو نيوتن في اختبار مماثل أُجري في سبتمبر 2025. وأوضحت الوكالة أن الاختبار يأتي ضمن خطة تسليح تمتد لخمس سنوات تهدف إلى تطوير وسائل الضرب الاستراتيجية، في إشارة إلى الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية وغيرها من الأسلحة. ونقلت عن كيم قوله: إن الاختبار الأخير يحمل أهمية كبيرة في الارتقاء بالقوة العسكرية الاستراتيجية للبلاد إلى أعلى مستوى. ولم تحدد الوكالة زمان أو مكان إجراء الاختبار. صواريخ بيونج يانج يمكنها استهداف الأراضي الأمريكية وجاء اختبار المحرك القادر على الوصول إلى الأراضي الأمريكية، في إطار سعي بيونج يانج إلى امتلاك صواريخ أكثر مرونة وأصعب رصدا تستهدف الولاياتالمتحدة وحلفاءها، بحسب وسائل إعلام محلية. وتعد الصواريخ العاملة بالوقود الصلب أسهل للنقل وأكثر قدرة على إخفاء عمليات إطلاقها مقارنة بنظيراتها التي تعمل بالوقود السائل، والتي تتطلب تجهيزا مسبقا قبل الإطلاق، وفق وكالة "أسوشييتد برس". مجموعة متنوعة من الصواريخ العابرة للقارات وخلال السنوات الأخيرة، أجرت كوريا الشمالية تجارب على مجموعة متنوعة من الصواريخ العابرة للقارات التي تظهر قدرة محتملة على بلوغ الأراضي الأمريكية، بما في ذلك صواريخ تعمل بالوقود الصلب، إلا أن بعض هذه الادعاءات قوبلت بتشكيك خارجي. ففي عام 2024، أعلنت بيونج يانج نجاح تجربة إطلاق صاروخ متعدد الرؤوس، لكن كوريا الجنوبية رفضت ذلك واعتبرته محاولة للتغطية على فشل التجربة. اعتذار كوري جنوبي من جهته، اعتذر الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونج لكوريا الشمالية في 6 إبريل 2026 عن إطلاق طائرات مسيرة بشكل خاص باتجاه جمهورية كوريا الشمالية. وأصدرت الخارجية الكورية الشمالية بيانا في اليوم التالي قالت فيه: إن "جوهر جمهورية كوريا كأكثر الدول عداء لجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية لا يمكن تغييره".