قرر البنك المركزي الهندي، تثبيت سعر الفائدة القياسي عند 5.25%، في خطوة تتسم بالحذر، مع مراقبته لتأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد وتعهد بالسيطرة على أي تقلبات مفرطة في الروبية، وفقًا لما ذكرته وكالة بلومبرغ، اليوم الأربعاء. وصوتت لجنة السياسة النقدية المؤلفة من ستة أعضاء بالإجماع على تثبيت سعر إعادة الشراء، مؤكدة موقف البنك المحايد، مما يشير إلى تبني البنك نهج الانتظار والمراقبة. مخاطر الركود التضخمي وأوضح محافظ البنك سانجاي مالهوترا أن حرب إيران أثرت على الاقتصاد الهندي من حيث تراجع قيمة العملة وزيادة مخاطر الركود التضخمي. وخلال خطاب له، أشار مالهوترا إلى اتفاق وقف إطلاق النار الأخير بين إيران والولايات المتحدة، محذرًا من أن استمرار اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية يمثل خطرًا على نمو الاقتصاد الهندي وتوقعات التضخم. وسجلت الروبية تراجعا بنحو 7% خلال العام الماضي، فيما ارتفعت بنسبة 0.5% مقابل الدولار بعد خطاب محافظ البنك المركزي الهندي. وقال مالهوترا: «نحن في البنك ملتزمون بهذه السياسة وسنواصل بحكمة احتواء أي تقلبات مفرطة أو مزعزعة للاستقرار لضمان عدم تفاقم تحركات العملة بما يتجاوز الأساسيات»، مضيفا أن الإجراءات الأخيرة في سوق العملات لن تبقى مطبقة إلى الأبد. تراجع عوائد السندات السيادية سجلت عوائد السندات السيادية الهندية أكبر انخفاض لها خلال أربع سنوات، فيما ارتفع مؤشر «NSE Nifty 50» بنسبة 3.4% بعد وقف إطلاق النار، وهو ما عزز التفاؤل في الأسواق. وأوضحت أباسنا بهاردواج، كبيرة الاقتصاديين في بنك «كوتاك مهندرا»، أن التهدئة الجيوسياسية الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط منحت الروبية بعض الراحة وأتاحت للبنك فرصة تقييم تأثيرها على النمو والتضخم. وبخصوص النمو الاقتصادي، توقع مالهوترا أن يتوسع الاقتصاد الهندي بنسبة 6.9% في السنة المالية الحالية، مع تضخم مستهدف عند 4.6%، ضمن نطاق البنك بين 2%-6%. وأشار إلى أن انخفاض التوقعات الأخيرة من بعض المؤسسات مثل «غولدمان ساكس» و«ستاندرد تشارترد» يعكس اعتماد الهند على النفط، مع توقعات نمو تتراوح بين 5.9% و6.4% للسنة المالية. وأكد محافظ البنك المركزي أن الاقتصاد الهندي يتمتع بهيكلية قوية ومرنة، وأن استمرار هذا الاستقرار قد يجعل معدلات الفائدة المنخفضة مستمرة لفترة طويلة، مشيرً إلى أن البنك خفّض الفائدة بمجموع 125 نقطة أساس منذ فبراير 2025.