ما حكم فصل التَّوأمين المُلتصقين إذا كان يترتَّب على ذلك موت أحدهما؟، سؤال أجابت عنه دار الإفتاء بالآتى: إذا قرر الأطباء المُختصِّون -بعد الفحص الدَّقيق- أنَّ عمليةَ فصل التَّوأمين ممكنة من النَّاحية الطبِّيَّةِ والعلميةِ، ولا تُشكِّلُ خطرًا مُحقَّقًا أو غالبًا على حياة التوأمين أو أحدهما، بل يُرجى من إجرائها تحقيق السَّلامة، وتمكين كلِّ منهما من الاستقلال في بِنْيَتِه ومَعِيشَتِه دون تهْلُكةٍ أو ضررٍ جَسيمٍ لأحدهما أو كليهما -جاز حينئذٍ الإقدام عليها، وتكون من باب التَّداوِي المشروع الذي أذِنَ به الشَّرع الشريف. محظورٌ مُحرَّمٌ شرعًا أمَّا إذا كان فصلُهما يودِي بحياتهما أو حياة أحدهما أو يُورث ضررًا أعظم من بقاء الالتصاق -على جهة اليقين أو غلبة الظن-، فإن الإقدام على فصلهما في هذه الحالة أمر محظورٌ مُحرَّمٌ شرعًا، وعلى التوأمين حينئذ الرِّضا بقضاء الله تعالى، والتَّسليم لحكمه، والصبر على هذا البلاء، والتَّعايش معه ما أمكن؛ رجاءَ عظيم الأجر، وطلبًا لجزيل المثوبة.