قال الكاتب الصحفي محمد الجالي مدير تحرير "اليوم السابع"، إن التصعيد الأخير بين إيران وإسرائيل يعكس واحدة من أسوأ المراحل التي يمر بها العالم حاليًا، محذرًا من أن غياب آلية سياسية وحلول دبلوماسية للصراع سيؤدي إلى تمديده بشكل يهدد استقرار المنطقة والعالم بأسره. وخلال حوار في برنامج "الصحافة" على قناة "إكسترا نيوز"، علّق الجالي على التطورات الميدانية الأخيرة، ومنها اغتيال رئيس الأركان الإيراني الجديد وقائد مقر "خاتم الأنبياء" في طهران، معتبرًا أن هذه الاغتيالات تعكس حجم التصعيد المتسارع في الصراع، وأن استمرار لغة السلاح سيمنع أي مسار إيجابي نحو الحل. وأوضح أن الولاياتالمتحدةالأمريكية حتى الآن لم تتدخل عسكريًا بشكل مباشر، لكنها تطلق تصريحات تهديدية ضد إيران، فيما دخلت دول أوروبية على خط المواجهة دعمًا لإسرائيل. وأكد أن نبرة التهديدات المتصاعدة تنذر باتساع دائرة الحرب، مشيرًا إلى أنه "طالما ظل صوت السلاح أعلى من صوت الحوار، فلا أمل في حلول دبلوماسية". ولفت الجالي إلى أن روسيا والصين، إلى جانب الأممالمتحدة، حذرت من خطورة التصعيد، وطالبت بضبط النفس، في الوقت الذي يتجه فيه الغرب نحو التصعيد بذريعة الرد على ما وصفوه ب"تجاوزات" إيران، وهو ما ستكون له تداعيات اقتصادية كبيرة، ظهرت بالفعل في الاضطرابات الحادة في أسعار النفط. وأشار إلى أن إيران ردت على التهديدات الأمريكية بالتأكيد على أنها ستستهدف القواعد العسكرية في المنطقة حال حدوث أي تدخل مباشر، وهو ما وصفه الجالي ب"التحول الخطير" الذي قد يدفع المنطقة إلى انفجار واسع، مؤكدًا أن "إسرائيل دون دعم أمريكي لا يمكن أن تستمر". وشدد الجالي في ختام حديثه على أنه "لا مفر من العودة إلى طاولة المفاوضات"، مشيرًا إلى أن مصر عبّرت مرارًا، عبر بيانات من رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية، عن ضرورة التهدئة، والعودة إلى مسار الحوار بين الولاياتالمتحدةوإيران، محذرة من أن هذه الحرب إذا توسعت "لن تبقي ولن تذر"، ولن تقتصر آثارها على شعوب المنطقة فقط، بل ستمتد إلى العالم بأكمله.