أكد قطاع فلسطين والأراضى العربية المحتلة فى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية فى بيان له على أهمية رسالة الرئيس الفلسطينى محمود عباس إلى رئيس الوزراء الإسرائيلى، التى تطالب بوقف الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية فى الضفة الغربيةالمحتلة والقدس، والنعبرة عن الأسف لعدم التزام إسرائيل بعملية السلام، لاسيما بعد فشل مفاوضات السلام ووصولها إلى أفق مسدود بسبب ممارسات ومواقف إسرائيل المتعنتة. وعبر قطاع فلسطين فى بيانه عن تأييد الأمانة العامة للموقف الفلسطينى الذى يستند إلى المرجعيات الدولية والاتفاقات والتفاهمات السابقة التى تم الوصول إليها، وفى مقدمتها مرجعيات مدريد وقرارات الأممالمتحدة ذات الصلة واتفاقات أوسلو، وخريطة الطريق، مذكراً بأن الجانب الفلسطينى قد دخل فى مفاوضات جادة مع إسرائيل لمدة تجاوزت الثمانية عشر عاماً دعمت خلالها الجامعة العربية المواقف الفلسطينية على أمل أن تنصاع إسرائيل لإرادة المجتمع الدولى لتحقيق سلام دائم وعادل وشامل يعيد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى، إلا أن إسرائيل قابلت المواقف الإيجابية العربية بكل صلف وتحد ضاربة بعرض الحائط كافة مبادرات السلام سواء الفلسطينية أو العربية وكذلك الدولية من خلال الإصرار على الاستمرار وتصاعد ودعم سياسة الاستيطان بشكل خطير، الأمر الذى يهدد بابتلاع كافة الأراضى الفلسطينيةالمحتلة ولا يترك أى فرصة ممكنة لإقامة حل الدولتين الذى اعتمده المجتمع الدولى كخيار استراتيجى لحل مشكلة الصراع العربى الإسرائيلى. وشدد القطاع فى بيانه على أن رسالة الرئيس الفلسطينى لرئيس الوزراء الإسرائيلى وكذلك توجيه رسائل مماثلة لقادة المجتمع الدولى وأنه من الأهمية بمكان نظراً لخطورة الموقف، ولكشف أبعاد سياسة نتنياهو التى تدمر عملية السلام والالتفاف عليها بعد أن تنصلت منها إسرائيل وإصرارها على إفراغ عملية السلام من مضمونها والدفع بمفاوضات غير ذات مصداقية من أجل إبقاء مفاوضات مباشرة دون مضمون ووضع عقبات خطيرة أمام الجانب الفلسطينى بانتهاج سياسة تهويد لمعالم المدينة المقدسة وتحويلها إلى عاصمة للدولة اليهودية وفرض وقائع على الأرض تتنافى والقانون الدولى ومقاصد ميثاق الأممالمتحدة. وجدد القطاع فى بيانه على استمرار دعم الجامعة العربية للجانب الفلسطينى سواء فى رسالة الرئيس محمود عباس لرئيس الوزراء الإسرائيلى أو فى الرسائل المماثلة التى سيوجهها الرئيس عباس لقادة المجتمع الدولى باعتبارها رسالة حق تنسجم مع الشرعية الدولية، وكذلك فى توجه الفلسطينيين للأمم المتحدة لنيل الاعتراف الكامل لعضوية فلسطينية فيها باعتبار ذلك خيار فلسطينى فى التوجه إليها باعتبار الأممالمتحدة حامية للأمن والسلم الدوليين الذى تهدده إسرائيل باستمرار دون اكتراث لعواقب ذلك على حالة عدم الاستقرار التى تعيشها منطقة الشرق الأوسط. الجدير بالذكر، أن الرئيس الفلسطينى محمود عباس قد بعث برسلة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو تتضمن شكاوى بشأن الاستيطان والمطالب الفلسطينية بخصوص محادثات السلام المجمدة، وسط انتقادات من حركة حماس.