رئيس جامعة الأقصر يشهد حفل استقبال طلاب كلية الحاسبات والمعلومات    بلينكن يبحث مع نظيرته السودانية خطوات واشنطن لدعم الانتقال الديمقراطي بالخرطوم    «كانوا مخبأين في مخزن».. القبض على 44 مصريا في ليبيا.. صور    أبو الغيط: الوضع في لبنان صعب.. وآمل أن تصل المنطقة العربية إلى مصالحة مع النفس    محمد عمارة: لاعبو الأهلي أفضل من الزمالك    حمادة أنور: سيد عبدالحفيظ أنجح مدير كرة في مصر    ريال مدريد يهدر فرصة الانفراد بصدارة الليجا بنتيجة صادمة ..لابورتا يذبح كومان بعد سقوط برشلونة وهذا الثنائي مرشح لخلافته ..سرقة نجم باريس سان جيرمان تحت تهديد السلاح    مقتل رجل وزوجته بمنزلهما في عزبة السنوسية بمطروح    مصر للطيران: رسالة مجهولة هددت الطائرة المتجهة إلى موسكو    السيطرة على حريق بجو­ار محكمة الأسرة بالجيزة    "فتحة سرية وصور فاضحة".. تفاصيل سقوط صاحب محل ملابس يصور الفتيات داخل "البروفة"    برج الثور اليوم.. احذر التسرع    برج الميزان اليوم .. دافع عن حبك وطموحك    تعرف على صفات الملائكة المذكورة فى الكتاب والسنة    السيسي: يجب فهم نصوص القرآن الكريم وعدم الاكتفاء بحفظها.. وأقدر الدور المهم للإعلام    الأعلى منذ 5 أشهر.. خبر غير سار في بيان الصحة اليومي حول حالات كورونا    ضبط 21 طن دقيق بدون بيانات بأحد المطاحن الخاصة بالإسكندرية    فيديو.. الزراعة: الدولة تسعى للسيطرة على أسعار البيض والدواجن    محافظ سوهاج: إزالة 196 حالة تعدٍ على أملاك الري    تعرف على المرشح الأقوى لخلافة كومان في تدريب برشلونة    مدرب المقاصة: لا يوجد مستحيل في كرة القدم وهدفنا البقاء بالدوري    مهرجان الأسر الطلابية بآداب عين شمس يواصل مسابقاته    إنفوجراف| جواز سفر إلكترونى لمعرفة غير المتلقين للقاح كورونا    أحمد دياب: ندعم التحكيم المصرى و35 ألف دولار تكلفة الاستعانة بالحكام الأجانب    3 سنوات حبس لمطلق الإعلامية إيمان أبو طالب لاتهامه بالتبديد    السيسي يشيد بنموذج الطفل أحمد تامر الحافظ للقرآن: أهنئ والديك بك    رضا عبد العال: أشك في تطبيق الفار بمباريات الدوري    مصدر ليلا كورة: المريخ السوداني يطلب من الزمالك ضم محمود شبانة    رفع 30 حالة إشغال ومصادرة محتويات المقاهي المخالفة بالفيوم    عصائر طبيعية | مشروب «الرمان بالحليب» المثلج    سرور يستقبل مساعد وزير الدفاع لمتابعة تنفيذ مبادرة حياة كريمة بقري أشمون    "ولعت في بوابة العمارة".. مباحث أكتوبر تكشف كواليس فيديو استغاثة شخص من خليجية    سقوط أمطار خفيفة على شوارع بورسعيد    تنفيذ أعمال رصف خرسانى للشاحنات على الطريق الدولى بالدقهلية    "هيومن رايتس ووتش": إنهاء حالة الطوارىء ليس كافيا وينبغي إلغاء القوانين المسيئة    الرئيس السيسي: الإعلامي المخلص لرسالته له أجر كبير عند الله    الرئيس السيسي يشيد بالدكتور مبروك عطية: سعيد بك وبتناولك للقضايا المختلفة    محمد رمضان يستعد لحفله الغنائي الجديد    برج الجوزاء.. حظك اليوم الخميس 28 أكتوبر: اهتم بشئونك    لقب وحيد فى مشوار كومان مع برشلونة بعد إقالته من تدريب الفريق    أحمد أبو الغيط: لا أعلم إذا كان أشرف مروان أبلغ إسرائيل بموعد حرب أكتوبر    مرشحون اقتحموا مبنى الكابيتول يستعدون لانتخابات الكونجرس    الرئيس السيسي: الوعي قضية القضايا في مجتمعاتنا.. الاقتتال والجهل يؤذينا جميعا    إعفاء 6 سفراء سودانيين من مناصبهم.. بينهم السفير السوداني بالولايات المتحدة    الصف الرابع الابتدائي .. «تعليم الدقهلية» تكشف حقيقة تأجيل الامتحانات    أبو الغيط يكشف حقيقة تصريحاته بشأن دفع إسرائيل الثمن بسبب السد الإثيوبي| فيديو    صدمة «الإرهابية» بعد إلغاء الطوارئ.. القرار قطع الألسنة وأسكت نباح أهل الشر    دراسة: الرضاعة الطبيعية تحمي الأمهات من الإصابة بالخرف    السيسي: الإعلام «عمل عظيم».. والمُخلص لرسالته أجره كبير عند الله    بينها تعديلات قوانين العقوبات والإرهاب.. تعرف على جلسات البرلمان الأسبوع المقبل    السيسي: "أقدر الإعلام جدًا.. والإعلامي المخلص لرسالته أجره كبير عند الله"    «50 قرشًَا بدل جنيه».. المخابز الأفرنجية تتراجع عن رفع سعر رغيف الفينو في الشرقية    مستشار مفتي الجمهورية : السوشيال ميديا سبب زيادة حالات الطلاق    «أبو الغيط»: محمد صلاح عمل دعاية لمصر بأكثر من 100 مليار دولار    بارزاني: داعش لا يزال يمثل تهديدًا كبيرًا    السيسي يوجه رسالة للأسر المصرية: اهتموا باللغة العربية والقرآن ونظموا أوقات أولادكم    روسيا قد تبدأ ملء مخزونات الغاز الأوروبية بعد 8 نوفمبر    مركز مصر للدراسات الاقتصاديه والاستراتيجيه يناقش ازمه كرونا وتداعياتها على الاسعار والموازنه العامه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كوريا الجنوبية واليابان.. ودروس "الواقع" الأمريكي
نشر في اليوم السابع يوم 24 - 09 - 2021

على الرغم من الخلافات الكبيرة بين كوريا الجنوبية واليابان، والذى يحمل في طياته، بعدا تاريخيا، إثر احتلال طوكيو لشبه الجزيرة الكورية، بالإضافة إلى المستجدات التي طرأت على العلاقات بدءً من القضايا الخلافية المرتبطة بالتجارة، والنزاع حول السيادة على جزر إقليمية، انتهاءً بتصريحات مسيئة، من دبلوماسي ياباني بحق رئيس كوريا الجنوبية، مون جيه إن، إلا أن ثمة اتفاقا يلوح في الأفق، في المرحلة الراهنة، يدور في جوهره على الموقف الذى تتبناه الدولتان من كوريا الشمالية، والتي كانت أحد أسباب النزاع الذى اندلع بين البلدين في السنوات الأخيرة، في ظل تحفظ اليابان على التقارب الأمريكي مع بيونج يانج، خلال حقبة الرئيس السابق دونالد ترامب، بسبب تجاهل حقوقها فيما يتعلق بقضية المختطفين، بينما وضعت سيول ثقلها الدبلوماسي لدعمه.
الخلافات التي نشبت بين كوريا الجنوبية واليابان جاءت، في حقيقة الأمر، من رحم التحالف مع الولايات المتحدة، حيث تجددت الخلافات التاريخية، والتي تم تجاوزها لعقود طويلة من الزمن، في إطار ما يمكننا تسميته "صراع" دبلوماسي، لاسترضاء واشنطن، في إطار تحركات الأخيرة، ل"إعادة غربلة" الحلفاء، استعدادا لتغيير خريطة التحالفات الدولية، لمواجهة التحديات الأخيرة، وهو ما تجلى، ليس فقط في آسيا، وإنما في العديد من مناطق العالم، أبرزها دول أوروبا الغربية، التي تغيرت "البوصلة" الأمريكية تجاهها، حيث باتت تتجه صراحة، نحو تفتيت الاتحاد الأوروبى، لصالح بريطانيا المتمردة على أوروبا الموحدة، ناهيك عن التوجه الصريح نحو أوروبا الشرقية.
إلا أن إرهاصات التوافق بين طوكيو وسيول ولدت فعليا، ليس من اختلاف المواقف تجاه كوريا الشمالية، على خلفية التصريحات الأخيرة لمسئولى البلدين، للتفاوض مع بيونج يانج، حيث أعرب رئيس وزراء اليابان يوشيهيدى سوجا في الأشهر الماضية عن استعداده للقاء الزعيم كيم جونج أون، بينما دعا الرئيس الكوري الجنوبى إلى استئناف المفاوضات مع النظام الذى طالما وصفته واشنطن وحلفائها ب"المارق"، وإنما جاءت في حقيقتها من "رحم" التباعد الأمريكي عن الحلفاء، وهو ما يمثل جرس إنذار لكافة القوى الإقليمية في مختلف مناطق العالم، حول "مقامرة" الاعتماد على واشنطن.
ولعل الحاجة إلى التقارب بين كوريا الجنوبية واليابان، حول الموقف من بيونج يانج، يمثل بادرة مهمة للغاية، من حيث ضرورة تجاوز الخلافات الحالية، والتي تحمل بعدا تنافسيا، ليتحولا نحو التعاون، لمواجهة التحديات المشتركة، وأبرزها سياسة "التخلي عن الحلفاء" التي باتت تعتمدها واشنطن، منذ حقبة ترامب، وامتدت عمليا خلال عهد الرئيس الحالي جو بايدن، وذلك إذا ما أرادت القوى الآسيوية، الاحتفاظ بدورها إقليميا، أو على الأقل مزاحمة "التنين" الصينى، الذى لم يعد مكتفيا بالقيادة القارية لمحيطه الإقليمى، وإنما بات يسعى إلى دور أكبر، عبر المنافسة على قمة النظام العالمى، في إطار نظام دولى جديد، لن يعتمد على قوى مهيمنة واحدة، وإنما سيكون تعدد الأقطاب، هو بمثابة سمته الرئيسية.
التوافق بين كوريا الجنوبية واليابان، ربما أصبح ضرورة ملحة، في المرحلة الراهنة، خاصة مع دراسة الواقع الراهن، حيث يمكن توسيعه، بحيث لا يقتصر على القضية الكورية، وإنما قد يمتد إلى ملفات أخرى، وفى القلب منها الملف الأمني، والذى يمثل أحد مصادر القلق في ظل الاعتماد على الوجود العسكرى الأمريكي، في ضوء مؤشرات عدة تعكس رؤية واشنطن الجديدة التي تقوم على فكرة الانسحاب العسكرى، من العديد من المناطق، وعلى رأسها ما شهدته أفغانستان مؤخرا، وما سوف تشهده العراق، خلال أسابيع معدودة، ناهيك عن التحول الكبير في الموقف الذى تتبناه بلاد "العم سام" من حلف الناتو، والذى يمثل رمزا مهما للمعسكر الغربى، وأحد الثوابت التي طالما وضعتها أمريكا على رأس أجندتها الدولية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.