ريهام العاصي: المرأة شريك أساسي في بناء الجمهورية الجديدة    النواب يصدر بيانًا بشأن اجتماعات رئيس المجلس مع ممثلي الهيئات البرلمانية للأحزاب    وزير الرى يُتابع الموقف الحالي للمنظومة المائية في ضوء أحوال الطقس    زراعة المنيا تحذر من الري خلال ظاهرة التقلبات الجوية    محافظ الإسماعيلية يعقد اللقاء الأسبوعى لخدمة المواطنين    اقتراح برغبة لاستهداف أسواق سياحية بديلة لضمان استدامة الحركة الوافدة    إشادة بالسياسة الخارجية المصرية ومختلف التحركات التي يقودها الرئيس السيسي    خطة أمريكية من 15 بندا لوقف الحرب بين واشنطن وطهران    مباحثات مرتقبة في بريطانيا بهدف تشكيل ائتلاف لفتح هرمز    الأردن: سقوط بقايا جسم متفجر على الطريق بين عمان والعقبة    ترامب: يجب أن نبقى يقظين لحماية أمريكا وقواتها وسط التصعيد الإيراني    «شكرًا مو».. السفير البريطاني يودع محمد صلاح بالعامية المصرية    شبكة ESPN: اتحاد جدة مهتم بضم كاسيميرو.. والقرار مرتبط بمصير فابينيو    "كاس" تعلن قبول استئناف السنغال ضد قرار منح المغرب لقب أمم إفريقيا    إنقلاب سيارة أجرة بترعة مياه غرب محافظة الأقصر    الجنح تبرئ الطبيب المتهم بالتسبب في وفاة زوجة عبدالله رشدي    مؤلف فيلم «سفاح التجمع» يعلن عودته لدور العرض    «برشامة» يسجل أعلى افتتاحية في تاريخ السينما المصرية ب 800 ألف تذكرة في أسبوعه الأول    آخر تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر    عِشرة عمر.. معرض فني يحتفي بذكرى الفنان الراحل عصمت داوستاشي مع عائلته وتلاميذه    «سُبحان الذى يُسبّح الرعد بحمده».. الصيغة المستجابة لدعاء البرق والرعد    إستراتيجية وطنية موسعة لتدريب وتأهيل الكوادر الطبية بجميع التخصصات    وزيرا الصحة والتعليم العالي يبحثان الاستراتيجية الوطنية لتدريب وتأهيل الكوادر الطبية    القضية 14.. فيفا يعلن إيقاف قيد الزمالك بسبب مستحقات الجفالي    وادى دجلة يتقدم على طلائع الجيش بثنائية في الشوط الأول بكأس عاصمة مصر    فينيسيوس: نيمار قدوتي    هاني رمزي: علاقة مسؤولي الأهلي بلجنة الاسكاوتنج لم تكن جيدة    الليلة.. البابا تواضروس يلقي عظته الأسبوعية من كنيسة الملاك ميخائيل بالعباسية    المذيعة سالي عبد السلام تُرزق بمولدها الأول    رئيس النواب يكشف تفاصيل اجتماعاته مع ممثلي الهيئات البرلمانية والمعارضة والمستقلين    الاقتصادية تغرم مدونا 100 ألف جنيه بتهمة سب وقذف بدرية طلبة    أمطار غزيرة والحرارة تنخفض ل 13.. كيف واجهت الإسكندرية نوة «عوة»؟    الأردن يفتح باب استيراد العجل المبرد من مصر لتعزيز المعروض الغذائي    الإدارية العليا: الأقدمية والكفاءة أساس الندب للوظائف القيادية    مجموعة كونتكت المالية تحقق 2.8 مليار جنيه إجمالي دخل تشغيلي خلال 2025    جلسة خاصة فى الأهلى لحسم موقف المُعارين.. اعرف التفاصيل    مهرجان العودة السينمائي يكرّم المخرج الراحل داوود عبد السيد    أستاذة اقتصاد: كشف غاز بجنوب كلابشة يعزز أمن الطاقة المصري    وزارة التضامن: فرق التدخل السريع تكثف تواجدها الميداني لمواجهة تداعيات المطر    تعرف على آخر تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر    هل تتغير مواعيد المواصلات يوم السبت مع تعديل وقت إغلاق المحال؟    28 أبريل.. النطق بالحكم على متهمين بقتل سيدة وسرقتها فى الجيزة    مصر تُرسل نحو 1000 طن من المساعدات الإغاثية العاجلة إلى لبنان الشقيق    تكريم 26 من حفظة القرآن فى احتفالية كبرى بقرية الخمايسة بسوهاج.. صور    إسعاف قنا: استقرار الأوضاع على الطرق الصحراوية والزراعية واستعدادات كاملة لمواجهة الطقس السيء    محافظة قنا تطلق مشروع تكويد الأشجار ضمن مبادرة 100 مليون شجرة    هيئة الدواء: كود ثنائى الأبعاد لكل عبوة دوائية يضمن تتبعها لحظيا داخل السوق    الصحة تحذر من تقلبات الطقس وتكشف استعداداتها لحماية المواطنين.. الوزارة: ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية لتفادى المضاعفات.. رفع درجة الاستعداد القصوى بجميع المستشفيات ووحدات الطوارئ    شوربة العدس مش الاختيار الوحيد.. أفضل الأكلات لمواجهة التقلبات الجوية    ضبط مدير شركة توظيف بالبحيرة بتهمة النصب على راغبي السفر للخارج    "البحوث الزراعية" يفتتح يوم حقلي لحصاد وتقييم أصناف بنجر السكر بمحافظة كفر الشيخ    مجلس جامعة القاهرة يشيد بحكمة الرئيس ورؤيته الاستشرافية في قيادة الدولة المصرية    دعاء المطر الشديد.. ماذا تقول عند نزول أمطار غزيرة وخوف الضرر    قمة الحسم.. الأهلي والزمالك يتنافسان على لقب دوري السوبر الممتاز للطائرة    وزير العمل والمنظمة الدولية يبحثان تعزيز التعاون وإطلاق العمل اللائق في مصر    كندا تدين خطط إسرائيل السيطرة على جنوب لبنان    طهران تبلغ واشنطن بعدم رغبتها في استئناف المفاوضات مع ويتكوف وكوشنر وتفضل التعامل مع نائب الرئيس    واشنطن: مطالب الحرس الثوري الخاصة بالتفاوض "غير واقعية"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وماذا بعد الهجوم على السلفيين؟
نشر في اليوم السابع يوم 23 - 10 - 2011

كثيرا ما كانت تتبادر إلى ذهنى تساؤلات عن الحملة الإعلامية الشرسة على السلفيين: هل المقصود حقاً المتشددون أم المنهج السلفى بشكل عام؟ هل التركيز على المغالين يفيد المجتمع؟ وإن صدقت النية، أليس التركيز على المعتدلين أفضل؟ هل هذا الموقف له علاقة بهوية مصر ومطلب الشريعة؟ وهل حاز الإخوان رضا الفضائيات؟
فى كم صحيفة وبرنامج "توك شو" قرأنا مقالاً أو سمعنا حواراً حول فتوى الشيخ محمد حسان بأنه لا يجوز هدم دور العبادة مهما كانت الأسباب، وأن دم المسيحى مثل دم المسلم حرام، وأنه لا يجوز شرعا هدم كنيسة؟ وفى المقابل كم شاهدنا فى مكلمات "التوك شو" حوارات عن شيخ متشدد يسير فى اتجاه خاطئ عن فهم خاطئ؟ وهل أبرزت الفضائيات مطالبة الشيخ عبد المقصود الناخبين بالتدقيق فى الاختيار، وأنه ليس لمجرد أن المرشح ملتح يتم انتخابه؟ أم أنها تبحث فقط عن كل ما يسيىء للمشايخ؟ أما إذا حاولنا سوق أمثلة عن سلسلة الأخبار المغلوطة والكاذبة عن السلفيين فلن يكفينا عشرات الصفحات.
والحقيقة أن هذا الموقف ليس وليد اللحظة، فهذه التساؤلات هى نفسها التى نطرحها على من اعتبروا أنفسهم "نخبتنا ومثقفينا" منذ عشرات السنين، فكم رأينا فى أفلامنا شيخا غاضبا مكفهر الوجه يصرخ فى وجه أحدهم قائلا: "يا عدو الله"، وثانياً يأكل بنهم تشمئز منه الأبدان، وآخر فاسد يجلس فى المسجد يقيم الصلاة ويعبد الله ويأمر بالإحسان، وكم أبرزت المسلسلات الفتاة المحجبة "معقدة نفسيا" ارتدت الحجاب فى ظروف غير سوية.. وكم رأينا برنامجا من مكلمات "التوك شو" تحيط فيه مجموعة ممن يصفون أنفسهم ب"النخبة والمثقفين" بشيخ لا حول له ولا قوة، وكلهم مجتمعون عليه "وفين يوجعك".
مخطئ من يظن أن هذا الخطاب المقصود والموجه فى رأيى قاصر على السلفيين، ولكنه يشمل كل من يعتقد فى ضرورة تطبيق الشريعة أو من يرى أهمية الحفاظ على هوية مصر الإسلامية.. فالسلفيون متشددون لا يفهمون العصر، والإخوان مستغلون يخدعون الناس، وكم رأينا فى الصحف فى الفترة الأخيرة جملة "الفلول والإخوان" و"مختطفى الثورة الإسلاميين"، وكم رأينا ضيفا من الضيوف الدائمين على "التوك شو" وهو "بيشخط فينا" محذرا من خطورة الإسلاميين، وهذه المذيعة وهى "بتزعق" فى الشيخ، والآخر الذى يخاف على مصر مما يسميه "خلط الدين بالسياسة".
ولأننا فى بلد يدين معظمه بالإسلام، يصعب أن تُنتقد أحكام الشريعة انتقادا مباشرا (بالمناسبة بينتقدوها دلوقتى)، لذا يلجأ بعضهم لعبارات "مصطنعة ومغلفة" غير واضحة المعالم.
فبين مفردات خطاب من قبيل "تطبيقك أنت وليس الشريعة"، و"لا تتحدث باسم الإسلام"، "ويزعجنى صوت المؤذن وليس الأذان"، ومصطلحات أخرى من قبيل "التدين الشكلى"، و"التدين اللا عقلانى"، وبين تصنيف الإسلام وتقسيمه إلى "إسلام مصرى"، وإسلام هندى"، و"إسلام سعودى" يجد الداعية أو الذى يعبر عن انتمائه للتيار الإسلامى، نفسه محاطا بعشرات الاتهامات قبل أن يتفوه بأى كلمة أو يعبر عن أى رأى، وكأن كل ملتح مستغل، وكل أذان مزعج، وكل مطالب بالشريعة غبى لا يفهم شيئاً، وكل المنتمين للتيار الإسلامى "يخدعون البسطاء"، وكأن ضيوف الفضائيات نفذوا إلى قلوب الناس ليحكموا على إيمانهم، وكأن إسلام المصريين الوسطى لا يكون إلا بارتداء العمامة الخضراء والتمايل فى الموالد، كما يرى الكثير من مثقفينا.
لم يدر بخلد أحدهم أن الناس لا تعرف غير القريب منها ومن مشاكلها، ولا تصدق ضيفا "بيشخط فيهم" فى برنامج، ولا تعترف بالنضال عبر الاستديوهات، وأقول بكل بساطة وبدون فلسفة إن المواطن يشاهد فى "التوك شو" انتقادا عنيفا للشيخ "الفلانى" مثلاً، فيشاهد برنامجه فلا يجد إلا الدعوة للخلق الحسن وصلة الرحم والرزق الحلال، يجد السخرية فى الأفلام من الجلباب واللحية فينزل الشارع ليجدهم يحاولون الإصلاح بين الناس ويخالقون الناس بخلق حسن، يجد المثقف الفلانى يحذرهم من تشدد السلفيين، فيجدهم يحمون الكنائس، ويجمعون الصدقات ليوجهوها إلى الفقراء، نعم هناك من يسيىء للسلفيين وللتيار الإسلامى بتعنته أو بجهله، ولكن هم قلة يضخم منهم الإعلام، ويبقى المنهج بريئا من هؤلاء المسيئين، وتبقى كلمة أخيرة، إن الشعب يكوّن رؤيته من الواقع، وليس من الاستديوهات والفضائيات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.