يعد اليوم العالمى للتضامن مع الشعب الفلسطينى ، مناسبة أممية أعلنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1977، حيث يتم الاحتفال به فى 29 نوفمبر، من كل عام، فى إطار الموقف الذى تتبناه الأممالمتحدة لدعم حق الشعب الفلسطينى فى تأسيس دولته المستقلة. ولكن لماذا تم اختيار يوم 29 نوفمبر للاحتفال بهذه المناسبة؟ اختارت الأممالمتحدة يوم 29 نوفمبر للاحتفال باليوم العالمى للتضامن مع الشعب الفلسطينى، لأنه يوافق ذكرى قرار الجمعية العامة بتقسيم فلسطين والذى يرجع إلى عام 1947. وقررت الأممالمتحدة فى عام 2005، تنظيم معرض سنوي عن حقوق الفلسطينيين بالتعاون مع بعثة فلسطين لدى الأممالمتحدة، وتشجع الدول الأعضاء على مواصلة تقديم أوسع دعم وتغطية إعلامية للاحتفال بيوم التضامن. ولكن يبقى التساؤل حول ما إذا كان الاحتفال الأممى كافيا، فى ظل التطورات الدولية، والتى توارت خلفها، أهمية الأممالمتحدة، باعتبارها المنظمة الدولية الأهم فى العالم. يبدو أن التصريحات الأخيرة التى أدلى بها وزير الخارجية الأمريكى مايك بومبيو، والتى تهدف إلى إضفاء الشرعية على المستوطنات الإسرائيلية على الأراضى الفلسطينية، دليلا دامغا على مواصلة واشنطن لتقويض القرارات الدولية، التى سبق وأن تبنتها الأممالمتحدة، حول المستوطنات الإسرائيلية، وعدم شرعيتها. الموقف الأمريكى يمثل امتدادا لقرارات سابقة اتخذتها الإدارة الحالية، أظهرت انحيازا صريحا من قبل واشنطن لصالح الدولة العبرية، خاصة فيما يتعلق بقرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وهو الموقف الذى يمثل مغازلة صريحة من قبل الرئيس الأمريكى دونالد ترامب للقاعدة المؤيدة له فى الولاياتالمتحدة.