أقباط الأقصر يحتفلون بأحد الشعانين في دير الأنبا متاؤس الفاخوري    نائب رئيس مجلس الوزراء: صدور اللائحة التنفيذية الخاصة بقانون التخطيط قريبا    البنك المركزي: ارتفاع صافي احتياطيات النقد الأجنبي إلى 52.8 مليار دولار بنهاية مارس    من الحصالة إلى البورصة، طلاب المدارس على موعد لبناء المستثمر الصغير    أولويات الموازنة الجديدة والإصلاحات الاقتصادية.. تفاصيل لقاء رئيس الوزراء ووزير المالية    مجلس الشيوخ يوافق على مشروع قانون حماية المنافسة من حيث المبدأ    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتفقد أعمال غلق وتطوير مقلب العبور الجديدة    انخفاض مؤشر مديرى المشتريات إلى أدنى مستوى له منذ عامين خلال مارس الماضي    ترامب: الجيش الإيراني كان على وشك الوصول للطيار الأمريكي    الإمارات: تعاملنا مع 507 صواريخ باليستية و24 صاروخا جوالا و2191 مسيرة منذ بدء الحرب    عاجل- ترامب يعلن خطة لضرب البنية التحتية الإيرانية وسط جدل قانوني    حماس: المباحثات مع أردوغان في إسطنبول ركزت على وقف إطلاق النار بغزة وتطورات الأوضاع بالقدس    أعنف غارات على الضاحية الجنوبية.. 4 ضربات متتالية وتحركات لقطع الإمدادات جنوب لبنان    غزة.. استشهاد فلسطيني من ذوي الإعاقة برصاص إسرائيلي    حديث الحكام، الاتحاد الإسباني يحسم الجدل بشأن مباراة برشلونة وأتلتيكو    مباشر شمال إفريقيا للناشئين - مصر (0)-(0) الجزائر.. خطيرة والحارس يتصدى    كرة السلة، موعد مباراة الزمالك والشمس في ربع نهائي كأس مصر    ضبط سائق ارتكب أفعالًا خادشة للحياء وهدد أهالي السويس    الطقس غدًا في مصر.. أجواء مائلة للحرارة نهارًا وشبورة ورياح مثيرة للرمال والعظمى بالقاهرة 25 درجة    ضبط 300 مخالفة تموينية على المخابز والأسواق والمحطات ببنى سويف (تفاصيل )    تحرير 300 محضر تمويني في حملات على الأسواق والمخابز ببني سويف    نفوق عدد من الماشية.. السيطرة على حريق نشب داخل حوش بقنا    «الحياة بعد سهام» رحلة سينمائية عميقة بين مصر وفرنسا    عواطف أبو السعود نائبًا لرئيس القناة الثانية    جيهان زكي: ملف الترشيد أولوية ونعمل على بدائل تستخدم الحلول الذكية    «الرعاية الصحية» ترفع درجة الاستعداد بمحافظات التأمين الصحي الشامل    مصر تدين الاعتداء على سفارة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة في دمشق    ضبط المتهم بضرب حصان باستخدام كرباج في القليوبية    «ما وراء الحاضر.. حيث تتحول الأفكار إلى مدن» معرض فني ببيت المعمار المصري    ريهام عبد الغفور تكشف عن صعوبة اللغة العربية وحكاياتها الدرامية والسينمائية    تكريم أكاديمي رفيع للدكتورة هالة المنوفي القائم بأعمال رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا باحتفالية مئوية «طب أسنان» القاهرة    شرق بورسعيد يستقبل أكبر سفينة صب جاف ترسو في ميناء مصري    القوات المسلحة تشارك أطفال مصر الاحتفال بيوم اليتيم.. شاهد    توروب يدرس مباغتة سيراميكا هجوميا    عمرو السولية: علي ماهر لا يقل عن أي مدرب أجنبي وسيراميكا لا يلعب لصالح أحد    بنك دويتشه يحذر: صدمة الطاقة تهدد بانكماش الاقتصاد البريطاني    أنشطة ثقافية وفنية بمكتبة الحديقة الخضراء بالجيزة احتفالا بيوم اليتيم    نقابة المهن السينمائية تنعي الإعلامية منى هلال    خلال 24 ساعة.. ضبط مئات القضايا الجنائية وتنفيذ أكثر من 71 ألف حكم    «الصحة»: تقديم 318 ألف خدمة علاجية بالقوافل الطبية خلال فبراير الماضي    محافظ دمياط يفاجئ مركز القلب والجهاز الهضمي بزيارة لمتابعة الخدمات الطبية    البابا تواضرس يترأس قداس أحد الزعف بالإسكندرية ويدعو لترشيد الاستهلاك    علاء السماحي.. "مهندس الدم" وخريف الإرهاب العابر للحدود من عباءة الإخوان    «أهلي 2005» يواجه «زد» اليوم في ختام دوري الجمهورية للشباب    المتاحف تحتفي بالمناسبات الثقافية والوطنية بعرض مجموعة متميزة من مقتنياتها الأثرية خلال شهر إبريل    وزير الرياضة يهنئ «طلبة» بعد التتويج بفضية سلاح الشيش في بطولة العالم    وزير الرياضة يستقبل هنا جودة بعد إنجازها في كأس العالم لتنس الطاولة    رئيس مجلس الشيوخ يهنئ الأقباط بمناسبة أحد الشعانين وقرب عيد القيامة المجيد    قرار وزاري لتنظيم العمل عن بُعد في القطاع الخاص    البرادعي يحذّر من «المعتوه ترامب»: نداء عاجل لدول الخليج قبل تحويل المنطقة إلى كرة لهب    أسعار الحديد والأسمنت اليوم الأحد 5 أبريل 2026    تفاصيل اجتماع مجلس إدارة مستشفيات جامعة القاهرة مارس 2026.. متابعة خطة تطوير قصر العيني بمدد زمنية محددة.. استمرار تقديم الخدمة الطبية خلال التطوير    الصحة تشارك في مائدة مستديرة لتعزيز إتاحة وسائل تنظيم الأسرة بالقطاع الخاص    انطلاقة نارية ل«قلب شمس».. محمد سامي يجمع النجوم في دراما مشوقة وعودة خاصة لإلهام شاهين    السر الكامن في الصالحين والأولياء وآل البيت    أذكار النوم.. "الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور"    نشأة التقويم الهجرى الإسلامى    دار الإفتاء: ترشيد استهلاك الكهرباء واجب وطني وديني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



منابر الإخوان للتلاعب بحقوق الإنسان
نشر في اليوم السابع يوم 26 - 03 - 2019

ليس أمهر ولا أظلم من جماعة الإخوان المسلمين فى استغلال القيم الإنسانية العليا كغطاء لتحقيق مآربهم الخبيثة، فقد لبسوا قناع الدين حين أرادوا خداع القواعد الشعبية فى مصر من أجل تمكينهم سياسياً، ولبسوا قناع الوطنية حين أرادوا خداع الحالمين بالديمقراطية والطامحين إلى التغيير فى ثورة يناير، ويلبسون الآن قناع المدافعين عن حقوق الإنسان لخداع المجتمع الدولى بإعطاء أنفسهم شرعية كاذبة للتحدث باسم المعارضة السياسية أو المجتمع المدنى فى مصر، على أمل أن تنقذهم تلك المساعى الخائبة من التوجه العالمى الحالى لتصنيفهم المستحق كتنظيم إرهابى دولى.

"المنبر المصرى لحقوق الإنسان" هو أحدث الكيانات الهلامية التى اختلقها الإخوان الهاربون، كمنصات وهمية تتيح لهم التواصل مع صناع القرار فى أمريكا وأوروبا على خلفية الدفاع عن حقوق الإنسان، وقد سبق وكون الإخوان كيانات هلامية مماثلة منها المجلس الثورى فى جنيف وتحالف الحقوق والحريات فى أمريكا، فلا هى منظمات حقوقية ولا مراكز أبحاث ولا حتى لديها مواقع إلكترونية تحمل أى معلومات مفيدة، ولكن فقط مبادرات مؤقتة تظهر وتختفى حسب كثافة التمويل المقدم وانقضاء المهمة التى صنعت من أجلها.

أما عن المنبر المصرى لحقوق الإنسان فيبدو أنه سيكون أكثرهم فشلاً، حيث إن أول تحركاته تعكس قدر كبير من سوء التخطيط، برغم كل الأسماء الشهيرة التى أعلنت انضمامها للتحالف، وبرغم تنوعهم هذه المرة على عكس الكيانات الإخوانية الهلامية السابقة التى كانت تعتمد على أعضاء جماعة الإخوان بشكل أساسي، فقد ذهب المتآمرون بمنتهى السذاجة إلى الكونجرس الأمريكى لعمل جلسة استماع حول التعديلات الدستورية المصرية، دعك من أن هذا شأن مصرى خالص وأنه لا توجد أى بطولة أو حتى منطق فى الذهاب إلى الكونجرس الأمريكى لمناقشة التعديلات الدستورية المصرية، فى الوقت الذى يفتح فيه البرلمان المصرى أبوابه لكافة أطياف المجتمع لمناقشة التعديلات المقترحة، لكن ما يثير الذهول حقاً هو أن المتحدثين فى هذه الجلسة هم فنانون مصريون مثل عمرو واكد وخالد أبو النجا وشاب من مدونى اليوتيوب اسمه جو، ما هى أهليتهم الأكاديمية أو القانونية أو المهنية التى تؤهلهم لمناقشة تفاصيل تعديل الدستور فى مصر؟ لا شيء.

فى المقابل، لا زلت أحاول إيجاد تفسير مقنع لانضمام أحد أكبر الأسماء وأقدمها فى العمل الحقوقى المصري، وهو بهى الدين حسن رئيس مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، الذى خرج من مصر بمنظمته عام 2013، رغم توجهه اليساري، إلى تحالف إخوانى صريح يضم فى قيادته أشخاصا مثل الإخوانى الأمريكى محمد سلطان، وكيف يسمح بهى حسن لنفسه أن يكون بوقاً فى يد الجماعة المصنفة كتنظيم إرهابى فى مصر وكثير من الدول العربية وبعض الدول الأوروبية، فقد قال معتز الفجيرى منسق المنبر فى أول لقاء له على قناة إخوانية ناطقة باللغة العربية تبث من بريطانيا، أن الهدف من هذا الكيان الهلامى هو "إيجاد صيغة توافق على خلفية حقوق الإنسان تسمح بإعادة عرض فكرة المصالحة داخل مصر" وهو بالطبع هنا يتحدث عن المصالحة مع جماعة الإخوان المسلمين، وهو أقصى أمال الجماعة الإرهابية التى أصبحت منبوذة فى معظم أرجاء المعمورة اليوم.

لا أظن أن شيئاً كبيراً سيخرج من هذه الكيانات الهلامية ويكون ذو تأثير يذكر على مصر أو على علاقاتها مع أمريكا أو علاقاتها الدولية بشكل عام، لكن علينا أن ننتبه لضرورة التحرك بشكل منظم ومن خلال منظمات حقوقية مصرية مؤهلة للتخاطب مع المجتمع الدولى وتوعية الرأى العالمى بحقيقة الأمور داخل مصر، وما أكثر المتعطشين للحصول على معلومات حقيقية ومحايدة عن مصر فى دوائر صناعة القرار الأمريكية والأوربية بعيداً عن ما يسوقه الإخوان من أكاذيب بالتعاون مع منظمات حقوقية دولية تدفع لها قطر ملايين الدولارات كل عام، نحن بحاجة لملء هذه الفجوة فى أقرب وقت، وإلا استمر الإخوان فى التحدث باسم مصر حتى يصبحوا مصدراً مصدقاً وتضيع الحقيقة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.