أبدى عدد من ممثلي المنظمات الأجنبية العاملة في مجال المجتمع المدني وحقوق الإنسان، تخوفهم من قانون الجمعيات الأهلية الجديد. موضحين خلال اجتماع لجنة التنمية البشرية والإدارة المحلية بمجلس الشورى اليوم (الخميس) برئاسة الدكتور عبدالعظيم محمود، رئيس اللجنة، لمناقشة مشروع قانون الجمعيات الأهلية، بحضور عدد من ممثلي منظمات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية، أن هذا القانون سيتسبب في إغلاق عدد كبير من منظماتهم. حيث قالت هبة موريف، ممثلة “,”هيومان رايتس وتش“,”، إن المواد المتعلقة بعمل المنظمات الدولية الحقوقية في مصر لا تتفق مع المعايير الدولية المتعلقة باحترام حق التنظيم دوليًا. وأضافت هبة خلال مداخلتها أمام اللجنة: “,”في المجمل يعتبر هذا القانون قمعيًا بالمعايير الدولية، وخسارة كبيرة لمصر بعد الثورة“,”. لافتة إلى أنه بتطبيق هذا القانون سيتم غلق منظمتهم. كما أشارت ممثلة “,”هيومان رايتس وتش“,” إلى أن اللجنة التنسيقية، التي تتولى التصريح للمنظمات الأجنبية وفق مسودة مشروع القانون، مازالت تتعامل مع المنظمات الدولية بنفس الانتقاد والشكوك التي كانت وقت نظام الرئيس السابق حسنى مبارك، أي باعتبارهم “,”مخبرًا“,” ضد البلاد. ومن جانبه رد الدكتور عبد العظيم محمود، رئيس لجنة التنمية البشرية، على تخوفات “,”هيومان رايتس وتش“,” قائلا: “,”أرى اللجنة التنسيقية هي شباك واحد لتسيير العمل، والطبيعي يكون الأمن الوطني ممثلًا بها“,”. وأضاف: “,”التخوفات غير موجودة بالأساس، والطبيعي أيضًا أن وزارة المالية ممثلة في اللجنة التنسيقية، لأنه يفترض أن يكون عملًا تنمويًا“,”. من جانبه، شارك معتز الفجيري، ممثل الشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان، التخوفات التي أثارتها ممثلة “,”رايتس ووتش“,”، وقال: “,”اللجنة التنسيقية معاييرها غير واضحة في قبول أو رفض المنظمات. وأضاف: “,”أي منظمة مصرية تريد العمل بأوروبا تخطر وتعمل“,”، مطالبًا أن يترك الأمر للقضاء في الفصل إذا كانت المنظمة الدولية تعمل ضد مصر. وشدد الفجيري على أنهم منذ عقود لهم دور ملموس في الدفاع عن حقوق الإنسان ضد سبل التقييد التي كانت تمارس ضده، مستنكرًا أن يتم التعامل معهم بعد الثورة باعتبارهم كيانات ضد أمن الدولة، وتابع “,”شيء مقلق“,”. وأشار الفجيري إلى أنه إذا أرادت مصر عدم دخول تمويل أوروبي مثلاً فعليها الخروج من الاتفاقية الموقعة عليها مع الاتحاد الأوروبي في هذا الشأن.