ترامب وجزيرة خرج الإيرانية.. مصادر تكشف سيناريو احتلال «جوهرة التاج»    سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الجمعة 20 مارس 2026 أول ايام عيد الفطر    الرئيس السيسى يشارك الأطفال الاحتفال بعيد الفطر.. ويشهد افتتاح مونوريل شرق النيل بالعاصمة الجديدة    محافظ الإسكندرية يجري جولة على طريق الكورنيش لمشاركة المواطنين فرحة عيد الفطر    بيع النفط في أوروبا بسعر يعادل 370 دولارًا للبرميل    تغطية تليفزيون اليوم السابع لمقتل المتحدث باسم الحرس الثورى الإيرانى    سفارة إسبانيا بالقاهرة تنفي وجود أزمة تأشيرات للمنتخب المصري    خلال 24 ساعة.. تحرير 1105 مخالفات لعدم ارتداء الخوذة    محافظ الفيوم يزور الأطفال الأيتام بجمعية تحسين الصحة لتهنئتهم بعيد الفطر المبارك    متعة الكبار والصغار.. ملاهى حديقة الأزهر قبلة الزوار للاحتفال بعيد الفطر المبارك    سفاح التجمع يحقق نصف مليون جنيه بدور العرض قبل سحبه من السينمات    محافظ القاهرة يشارك كبار السن ومرضى ألزهايمر الاحتفال بعيد الفطر    إيران.. اغتيال مسئول الاستخبارات في الباسيج إسماعيل أحمدي    وزير النقل: مونوريل شرق النيل نقلة حضارية ووسيلة نقل خضراء.    منتخب مصر للناشئين يواصل استعداداته للتصفيات الأفريقية    آلاف المواطنين يؤدون صلاة عيد الفطر في 126 ساحة بالإسماعيلية    على خطى المغرب... غينيا تبحث عن حقها في لقب أفريقيا قبل 50 عاما    خامنئي في رسالة جديدة: يجب سلب أمن أعداء إيران    محافظ الدقهلية يشارك أطفال مستشفى الأطفال الجامعي احتفالهم بعيد الفطر    بالونات «خير للناس» ترسم البسمة على وجوه الأطفال بالأقصر    وسط آلاف المصلين.. محافظ الأقصر يؤدي صلاة عيد الفطر بساحة سيدي «أبو الحجاج»    الزمالك يخوض مرانه الرئيسي اليوم استعدادًا لموقعة أوتوهو بالكونفدرالية    إيتاليانو: تعرضت لالتهاب رئوي قبل مباراة روما.. وبولونيا الطرف الأضعف    فيفا يحسم موقفه من نقل مباريات إيران للمكسيك    الرئيس السيسي: مصر تنعم بالأمن والاستقرار بفضل تضحيات الشهداء    محافظ قنا: طفرة طبية بمسشفى نقادة لتطوير مبانى الغسيل الكلوى والتمريض    مشاهد عنف.. السبب وراء إيقاف عرض "سفاح التجمع" في دور السينما    الإسماعيلي يبدأ رحلة البحث عن البقاء بمواجهة الحدود    طقس أول أيام العيد.. الأرصاد تحذر من نشاط رياح قوي وأتربة    نائب وزير الصحة يتفقد مستشفيات بالجيزة والقليوبية لمتابعة خطة التأمين الطبي في العيد    كأنهم في الحرم.. مشهد مهيب لأداء صلاة العيد بمسجد خاتم المرسلين بالهرم    «الصحة» تقدم بدائل صحية لكعك العيد وتحذر من الإفراط في تناوله خلال العيد    أهالي الأقصر يبدأون احتفالاتهم بعيد الفطر في محيط ساحة أبو الحجاج بتواشيح وابتهالات ثم أغانٍ شعبية    الرئيس السيسى يؤدى صلاة عيد الفطر المبارك فى مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة.. رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة وعدد من المسئولين فى استقباله.. وخطيب المسجد: العفو والتسامح طريق بناء الأوطان    الرئيس السيسي يشهد خطبة عيد الفطر.. والإمام: يا شعب مصر سيروا ولا تلفتوا أبدا لصناع الشر    الآلاف يؤدون صلاة عيد الفطر المبارك داخل الساحات والمساجد بالمنيا (صور)    بحضور السيسي، تفاصيل صلاة عيد الفطر في مسجد الفتاح العليم    محافظ بورسعيد يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك بالمسجد العباسي    بالصور.. الآلاف يتوافدون على استاد ملوي بالمنيا لأداء صلاة عيد الفطر    هيئة الدواء: انتظام العمل بالمنافذ الجمركية خلال عيد الفطر لتلبية احتياجات المواطنين    فجر العيد في كفر الشيخ.. روحانية وتكبيرات تعانق السماء (فيديو)    تفاصيل معركة طابا.. كيف واجهت مصر إسرائيل في ساحات القانون؟    زكريا أبو حرام يكتب: الكل بحاجة لمصر    مصطفى بكري يهاجم استغلال التجار: يعني إيه كيلو فلفل ب 40 جنيها وطماطم ب 45؟.. الناس أوضاعها صعبة    إسلام الكتاتني يكتب: ومازال مسلسل الفوضى الخلاقة مستمرا .. وموسم رمضاني ساخن «1»    انقسام بين ترامب ونتنياهو حول الهجوم على حقل الغاز الإيراني    الخليج فى قلب القاهرة.. جولة تثبيت الأركان    حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد؟.. دار الإفتاء تجيب    مجلس التعاون الخليجي: استهداف إيران منشآت نفطية سعودية عمل إرهابي    صحة مطروح: رفع حالة الطوارئ استعدادًا لإجازة عيد الفطر    المفتي: العيد يوم الجائزة وتتويج للانتصار على النفس.. وفرحة الفطر تتجاوز الطعام والشراب    محافظ الدقهلية يستقبل المهنئين بعيد الفطر المبارك    السهروردي    انفجار وتحطم واجهة مول تجاري في مدينة دمياط الجديدة.. صور    رد الفيفا على طلب ايران نقل مبارياتها من الولايات المتحدة إلى المكسيك    عصام كامل يروي مشواره الصحفي على مدار 37 عاما: الصحافة مهنة ضغوطات، نخوض معركة رقمية مع منصات السوشيال، وهذه قصة فيتو ودور ساويرس في تأسيسها    البحرين تعلن اعتراض 139 صاروخا و238 مسيّرة    صندوق النقد الدولى: مرونة سعر الصرف مكنت مصر من الحفاظ على الاحتياطيات الأجنبية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدكتور سمير الصياد وزير الصناعة والتجارة الخارجية فى حواره مع «اليوم السابع»: تأكدت من نزاهة إجراءات منح رخص الحديد.. ونأمل الإعلان عن نتيجة لجنة الفتوى خلال أسبوعين


نقلاُ عن العدد الأسبوعى
◄◄ اتصلتُ بالنائب العام للاطمئنان على دوران الإنتاج بالمصانع التى تم حبس أصحابها ورد: لن نمس هذه المصانع
كشف الدكتور سمير الصياد، وزير الصناعة والتجارة الخارجية، عن قرب انتهاء أزمة رخص الحديد الأربعة، خلال أسبوعين بعد التأكد من نزاهتها، وأعلن الصياد فى حواره مع «اليوم السابع»، أنه اكتشف العديد من أوجه الفساد داخل وزارة الصناعة بسبب الاعتماد خلال الفترة الماضية على شخصين أو ثلاثة فقط دون وجود قيادات وكوادر تعمل على مبدأ المؤسسية.
وكشف عن قيامه بالاتصال بالنائب العام للاطمئنان على استمرار دوران عجلة الإنتاج فى المصانع التى تورط أصحابها فى قضايا فساد مالى خلال الفترة الماضية، كما كشف الصياد عن سعى الوزارة لإقامة مشروع قومى لتصنيع صوامع تخزين القمح محليا دون اللجوء إلى استيرادها، لافتا إلى أنه سيتم طرحها للاكتتاب العام، ووعد بالإعلان عن رئيس هيئة التنمية الصناعية قريباً، مرجعا السبب وراء تأخير الاختيار إلى افتقاد الكوادر الصناعية.
◄◄ بعد الأحداث الأخيرة التى مر بها البلد، إلى أين يتجه الملف الاقتصادى فى ظل تخوف المستثمرين؟
- المستثمر مازال قلقا والإحساس بالخوف قائم، والهم الأكبر للحكومة هو خلق فرص عمل جديدة ودوران عجلة الإنتاج من خلال مستثمرين جدد، خاصة أن السبب الرئيسى للأزمة هو الاحتجاجات الفئوية للعمال فى مصر وليس الثورة، وأن المستثمرين الجدد لا يستطيعون الدخول للأسواق فى ظل الظروف الحالية، والتى توقفت أسبوعين توقفا كاملا نتيجة حظر التجول، المشكلة ظهرت مع الاحتجاجات الفئوية، ولا يوجد مستثمر يستطيع أن يعمل وهو يشعر بالخوف.
◄◄ بصفتك وزيرا للصناعة والتجارة.. هل استشعرت هذا الخوف؟
- أنا مدرك لقلق المستثمر منذ أول يوم دخلت فيه الوزارة، لذلك اجتمعت مع منظمات رجال الأعمال، لأن محدش يقدر يستثمر وهو خائف، وأول ثلاثة أيام فى الوزارة ركزت على الاجتماع مع منظمات الأعمال مع اتحاد الصناعات والغرف، وكل من طرق بابى من أهل الصناعة خاصة الأجانب الذين حرصت على إبلاغهم رسالة وحيدة للطمأنينة بأن الاقتصاد الحر وتحرير التجارة سيظل مستمرا فى مصر ولكن مع وجود دور قوى للدولة يحقق العدالة الاجتماعية، والذى كان غائبا ونحن نعيد تركيبه.
◄◄ وهل الرسائل التطمينية انعكست إيجابا على المستثمرين من رجال الأعمال العرب؟
- الانعكاس إيجابا بشكل كبير جدا، والدليل رغبة مستثمرين سعوديين وأمريكان للحصول على فرص الاستثمار فى مصر، ولكن المناخ الذى ساد بعدها باكتشاف حجم فساد غير مسبوق من النظام السابق كان له تأثير سلبى، كما أن الإعلام لم يكن أداؤه إيجابيا بالشكل المطلوب.
◄◄ هل هذا معناه القول بأن إعلام ما بعد الثورة كان له دور سلبى فى تخويف المستثمرين؟
- نعم لم ينظر إلى كل الأبعاد لمختلف القضايا ونظر فقط للجانب المهنى الإعلامى للموضوع فقط.
◄◄ ولكن الإعلام لم يجد من يعطيه المعلومات الصحيحة لخدمة الاقتصاد فى هذا التوقيت؟
- أنا فعلا كنت أسعى دائما إلى عدم الظهور الإعلامى سواء فى الصحف أو التليفزيون لأن لنا منهجا مختلفا وهو عندما أنجز أعلن عما تم إنجازه، ولن أخرج لأقول ما سأفعله، ولأننى أريد أن تكون لدى مصداقية أمام الناس بعدما فقد الشعب المصداقية فى المسؤولين بسبب النظام السابق.
◄◄ كان هناك تصور بأن المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة السابق من أفضل رجال الأعمال نزاهة.. إلى أى مدى ترى حجم الفساد فى الوزارة؟
- وزارة الصناعة من أكبر الوزارات التى نالتها شبهة فساد، ومازالت التحقيقات مستمرة، وكان أهم قطاعين فسادا فى الوزارة هما مركز تحديث الصناعة وهيئة التنمية الصناعية، والجهتان رئيساهما فى السجن الآن، إضافة إلى أنه كان هناك اهتمام شديد بالتجارة على حساب الصناعة، لذلك اشترطت لاستمرارى فى الوزارة فصل التجارة الداخلية عن الصناعة للاهتمام بتوليد فرص العمل.
◄◄ ما أهم أوجه الفساد التى اكتشفتها داخل الوزارة منذ توليك وحتى الآن؟
- أعتقد أنه من وجهة نظرى أن أهم فساد وضعت يدى عليه بعيدا عن الملفات الموجودة لدى النائب العام، هو اعتماد الوزير والمسؤولين على فرد أو اثنين محل ثقة يديرون العمل فى الوزارة كلها وتسبب ذلك فى قتل المؤسسات وغياب الكوادر عن الوزارة.
◄◄ نتطرق للحديث عن ملف هام وهو «الحديد».. لماذا لم تعط الوزارة قرار منح تشغيل ال4 رخص حديد لشركات «المراكبى وبورسعيد وأبوهشيمة والوطنية للصلب» وقامت بإحالتها للجنة الفتوى رغم حصولها على الرخص قبل الثورة؟
- مشكلة الحديد بسيطة جدا يمكننى كمهندس حلها فى 5 دقائق، ولكنها تتبع هيئة التنمية الصناعية وهى هيئة مستقلة لها قرار إنشاء يضع كل سلطاتها فى يد مجلس إدارتها، والوزير لا يتدخل وبعيد تماما عن قراراتها، بالإضافة إلى تأخرنا عدة أسابيع لحين إيجاد رئيس قوى متخصص ونظيف ولم ننجح فى إيجاده حتى الآن إلا أننا فوضنا إحدى الشخصيات من الهيئة للقيام بأعمالها.
◄◄ لكنهم طالبوا بمد فترة الدفع أيام الثورة لأنها ظروف استثنائية؟
- بعضهم طلب التأجيل شهرا ولا يزالون فى المدة الممنوحة، فهذه الشركات حصلت على الرخص بقيمة 108 ملايين إلا أنهم لم يدفعوا قيمتها حتى الآن.
◄◄ ولكن علمنا تقدم رجل الأعمال أحمد أبوهشيمة بالدفع خوفا من هروب الشريك القطرى معه فى الرخصة؟
- لا، هذا لم يحدث، لم يتقدم بالدفع كاش، وقال إنه سيقوم بالتقسيط وجاء لى فى الوزارة ولم يستعد للدفع كاش، لذلك فإن قرار التقسيط يرجع إلى مجلس إدارة الهيئة، كما قدم طلبا وفى اول اجتماع متاح للهيئة سيتم البت فى الرخص الأربعة، وأنا أميل إلى إعطائهم رخصهم خاصة بعد أن تأكدت من سلامة طريق الحصول على هذه الرخص، وعرض الأمر على مجلس إدارة الهيئة وتم الاتفاق على إحالتهم للجنة الفتوى.
◄◄ لكن هذا يعتبر روتينا فى التعامل مع المستثمرين وعدم الأخذ فى الاعتبار ما تعرضوا له من قوة قهرية فى ظل احتياج مصر للاستثمارات؟
- ليس روتينا، ولو تمت الموافقة لهم بعد الخروج عن المدة المحددة فمعناه اختراق القوانين والخروج عنها.
◄◄ معنى هذا أننا أمام وزارة خائفة «مرتعشة» لا تستطيع اتخاذ القرار على الرغم من علمها بصوابه؟
- لا، ليس معنى أن القرار على عكس أهواء أصحاب المصلحة أن يكون مرتعشا.
◄◄ ليس هم أصحاب المصلحة ولكن البلد هو صاحب المصلحة لجذب استثمارات فى ظل الظروف الراهنة؟
- حقيقة الأمر أنه تم تحويلهم للجنة الفتوى اتباعا للقوانين، خاصة أن معظم الموجودين فى السجن نتيجة لاستثناءاتهم للقوانين الموضوعة، ولذلك عندما خالف أصحاب الرخص مدة السداد، اعترض عدد من أعضاء مجلس إدارة الهيئة وطلبوا أن يرسلوا هذه المشكلة للجنة الفتوى لمعرفة مدى صحتها.
◄◄ نريد أن تحسم هذا الجدل القائم.. متى سيتم الانتهاء من ملف شركات الحديد؟
- الإجراءات التى قامت بها الهيئة قانونية والوزارة كانت متعاطفة وتفهم ظروف الثورة بدليل عرض الموضوع مرة أخرى، والموقف الآن أن مجلس إدارة الهيئة المسؤول عن إصدار القرار ونحن نتابع الإسراع فى النتيجة.
◄◄ متى سيتم تقريبا الإعلان عن قرار لجنة الفتوى؟
- وفقا لاعلان مجلس إدارة الهيئة نأمل أن يكون فى أسبوعين تقريبا.
◄◄ تردد أن الوزارة والهيئة فشلتا فى حل أزمة الرخص لذلك تم إحالتهم للجنة الفتوى؟ فما رأيك؟
- رخص الحديد مثلها مثل أى رخص صناعية، أنا كوزير صناعة لا يتبع لى شركات القطاع العام ولا شركات رجال الأعمال، ولكن لكونى مسؤولا عن الصناعة اتصلت بالنائب العام للاطمئنان على دوران عجلة الإنتاج داخل مصانع رجال الأعمال الذين تم حبسهم على ذمة التحقيقات فى قضايا فساد، ورد النائب العام أننا لن نمس هذه المصانع.
◄◄ وماذا عن الرخصة التى تقدمت مجموعة الخرافى للحصول عليها؟
- هى ضمن الشركات المؤهلة التى حصلت على رخصة فى المرحلة الأولى لإنشاء مكورات الحديد، ومشكلتها هى عدم وجود أرض لبناء الشركة حيث تحتاج لأرض قريبة من الميناء لتسهيل عمليات الاستيراد والتصدير، وجهاز استخدامات أراضى الدولة لديه الملف منذ 8 أشهر، لبحث طلب الشركة توفير مساحة ما سواء فى السويس أو الإسكندرية، وحدث خلاف على أرض فى الإسكندرية تملكها الدولة بين المحافظة والجهاز وحتى الآن لم يتم تحديد الأرض والجهاز يدرس توفير المساحة الآن.
◄◄ ما أهم المشاكل التى واجهتها بسبب حبس بعض أصحاب المصانع من رجال الأعمال؟
- هذه نقطة هامة، بدليل أن أبرز المخاوف كانت لدى أصحاب البنوك، ومنحهم تصنيفات ائتمانية جديدة للمستثمرين، فعلى سبيل المثال قابلت وفدا من أعضاء مجلس إدارة بنك الإسكندرية الإيطاليين وسألونى عن مصانع العملاء لديهم والمتورطين فى قضايا على ذمة التحقيقات والائتمان الممنوح لهم، وأبلغتهم بأن الائتمان مستمر ولكن نصحتهم بتحرى الدقة ومراجعة الملفات الائتمانية عن عملاء البنك، بعد أن كان البنك يعطى القروض سابقا على أساس سمعة العميل وليس دراسة جدوى المشروع.
◄◄ أنت كخبير دولى فى التنمية الصناعية.. لماذا لم يتم تحديد رئيس لهيئة التنمية الصناعية؟ وكيف لا يوجد رئيس منذ شهر مارس وحتى الآن؟
- الوزارة بكل هيئاتها تفتقد كوادر كبيرة جدا، بعد اعتماد النظام السابق على أفراد بعينهم والباقى تابعون للقرارات كما ذكرت.
◄◄ هل سيتم اختيار رئيس الهيئة من داخل الوزارة؟ ومن هم أبرز الأسماء؟
- أمامنا عدد من الأسماء داخل وخارج الوزارة لتحديد رئيس الهيئة وسنعلنها قريبا.
◄◄ التعامل مع الأراضى الصناعية شابه العديد من المغالطات مما جعل عملية التخصيص سيئة السمعة.. ما رأيك فى هذا؟
- هناك احتقان شديد جدا من هيئة التنمية الصناعية، ونسعى الآن لوجود أراض مرفقة متاحة للمستثمر ومتوفر لها الطاقة فى جميع محافظات مصر لتوزيع الصناعة وفقا للانتشار الجغرافى، لا يوجد تنمية صناعية بدون أراض، ولأن التعامل مع الأراضى فى مصر أصبحت سمعته سيئة، نسعى حاليا لتوفير الأراضى بنظام حق الانتفاع دون تمليك للمستثمر بخلاف ما كان يحدث فى الماضى.
◄◄ وهل يتحقق هذا بالفعل.. وما معايير تحقيقه؟
- أحد المحاور الرئيسية التى نعمل على تحقيقها للوصول إلى هذا هو النجاح فى تصنيع معداتنا وعدم اللجوء لاستيرادها، مثل الصين والمانيا وهونج كونج والبرازيل، فمصر الدولة الوحيدة التى تقوم باستيراد معداتها، فى الوقت الذى تتوفر لنا الطاقات والإمكانيات اللازمة لتحقيق ذلك.
◄◄ وهل قامت الوزارة بتفعيل هذا الاتجاه؟
- بالفعل حدث هذا، فنحن نسعى إلى كل من لدية خبرات فى تصنيع المعدات المحلية لنستعين بهم، مع تقديم المساعدة، حتى إننا نقوم بانشاء صناعات جديدة، فى المشروعات الصغيرة والمتوسطة، لتدعيم هذا الاتجاه.
◄◄ فيما يخص المشروعات الصغيرة والمتوسطة هناك تركيز كبير وتوجه لدى الحكومة بضرورة الاهتمام بالصناعات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها حجر الأساس للصناعات المصرية.. فهل لدينا خريطة استثمارية لأهم هذه المشروعات؟
- بالتأكيد إننا فى حاجة ماسة لتحسين مناخ العمل بالنسبة للصناعات الصغيرة والمتوسطة وتشجيع عمل تلك الصناعات خلال المرحلة المقبلة باعتبارها أحد أهم القطاعات المؤثرة فى التنمية الاقتصادية المصرية، فالصناعات الصغيرة والمتوسطة تحتل مكانة كبيرة فى إهتماماتنا وأولوية خاصة فى إستراتيجية الوزارة التى بدأنا تنفيذها وسنعمل على تشجيع هذه الصناعات وتطوير المناخ المؤسسى والتشريعى ليصبح ملائما ومحفزا لهذا القطاع من خلال تسهيل الحصول على الرخص المختلفة للبدء فى أنشطتهم الصناعية والتجارية، وإعطائهم مساحة أكبر فى المشاركة فى المعارض الخارجية.
◄◄ هل ستتم الاستعانة بالبنوك لتمويل مثل هذه المشروعات؟
- أنا اجتمعت مع رئيسى بنكى مصر والأهلى، لبحث تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، لأن العديد من المصانع متوقفة ونحن فى حاجة للتمويل، لشراء الخامات، وبالفعل تم وضع آلية، لكن النقطة الأخرى الخطيرة أن اقتصاديات بعض المصانع اختلت نتيجة الأموال التى تم صرفها على الاحتجاجات العمالية، فالبنوك اليوم أعلنت أن الأرباح ستحقق معدلا أقل بسبب الأموال التى تم دفعها لزيادة أجور العاملين.
◄◄ معنى هذا أننا نحتاج إلى دخول مستثمرين جدد؟
- نحن فى حاجة بالفعل إلى مستثمرين جدد خلال الفترة القادمة فى جميع القطاعات.
◄◄هل هناك حصر بالأراضى الصناعية المخالفة التى تم تخصيصها وتم تسقيعها؟
- أؤكد أنه لا توجد أراض تم تخصيصها بالمخالفات على الإطلاق.
◄◄ هل حان الوقت لفطام رجال الأعمال عن المساندة المقدرة ب 4 مليارات جنيه سنويا وتوجيهها لمشروعات فى السوق المحلية؟
- الفطام ليس الأمثل الآن، فجميع دول العالم تعطى دعما للمصدرين، لكن الأزمة أننا مازلنا متمسكين بالقيمة المضافة والنسبة الأعلى فى المكون المحلى، لكن المعيار الرئيسى فى منح الدعم سيتحدد على أساس تشغيل نسبة كبيرة من العمال الجدد.
◄◄ ما أسماء الكبار الذين كانوا يحصلون على نسبة كبيرة من الدعم؟
- لا أعلم الأسماء جيدا الآن، لكن من بينهم رجل الأعمال جلال الزوربا على سبيل المثال، وسيتم تحديد قائمة بأسماء جميع رجال الأعمال الكبار المستفيدين من الدعم.
◄◄ ننتقل إلى قضية أخرى وهى تحرير أسعار الطاقة، حيث كان من المفترض توجه لتحرير أسعار الطاقة على الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة من 1.5 دولار إلى 3 دولارت لكل مليون وحدة حرارية من حديد للأسمنت؟
- وهذا حدث بالفعل لكن الشركة المصرية للأسمنت هى الوحيدة المتبقية وجميع الشركات لابد أن تلتزم بدفع 3 دولارات لكل مليون وحدة حرارية، إلا إذا لجأت الدولة إلى زيادة هذا السعر وفى هذه الحالة فالشركات عليها أن تلتزم جميعا، لأننا نتبع سياسة السعر العادل للغاز، ومن المتوقع ارتفاع أسعار الطاقة، نظرا للزيادات العالمية.
◄◄لكن أيضا دعم الطاقة يذهب إلى نخبة صغيرة وأسماء بعينها؟
- نحن لن ندعم الطاقة للمصانع والسعر عام للكل، إلا للمازوت فالسعر لابد أن يكون مناسبا للتكلفة، المشكلة فى أزمة الطاقة هى اقتصاديات المصنع، مثل مصانع الحديد، لكن لن تكون هناك مشكلة فى المصانع الجديدة، فالظروف العالمية تغيرت، والشركة المصرية للأسمدة على سبيل المثال تضاعف سعر منتجها عالميا، ولابد أن تستجيب الشركات لهذه التغيرات عند فرض السعر الجديد.
◄◄ ننتقل إلى مسألة الفصل بين التجارة الخارجية والداخلية ونقل تبعية الأخيرة إلى وزارة التضامن.. ماأسباب هذا الفصل؟
- التغييرات التى حدثت فى الحكومة تستوجب هذا، فوزارة التضامن أصبحت تحمل اسم وزارة «التضامن والعدالة الاجتماعية»، وكلمة العدالة تستوجب توفير الاليات التى تحقق العدالة الاجتماعية، وأنا كوزارة للصناعة لا يعقل أن أقوم بشراء القمح وأقوم بالمراقبة عليه فى نفس الوقت، فهذا قمة الفساد، وتضارب فى المصالح لذلك تم نقل تبعية هيئة السلع التموينية إلى التضامن الاجتماعى، وهو ما نجحت فى إقناع الدكتور جودة عبدالخالق وزير التضامن به.
◄◄ هل معنى هذا أن قرار الفصل كان بناء على طلب حضرتك؟ وكان الأمر يستلزم محاولات إقناع وزير التضامن؟
- غير صحيح، فالفصل ليس بناء على طلبى، إنما المصلحة العامة هى التى تحكمت فى التعديلات التى حدثت فى الوزارات، لأن الاتجاه الذى كان سائداً فى الوزارات السابقة وعند الوزراء أنفسهم أنهم «يكوشوا» على أكبر الاختصاصات، ولو هو «سوبر مان« فهناك تعارض فى الاختصاصات فالسلع التموينية مكانها الطبيعى فى التجارة الداخلية لكن أنا الذى أقوم بالمراقبة، أيضا مصلحة الدمغة والموازين كان يجب ضمها إلى التضامن الاجتماعى.
◄◄ قانون سلامة الغذاء.. متى سيتم خروج هذا القانون إلى النور فى ظل ماتعانى منه السوق من سلع غذائية دون رقابة؟
- القانون تم الانتهاء منه وسيتم عرضه على مجلس الوزراء، وذلك من باب الحرص الشديد على الرقابة على الأسواق وصحة الموطن، لكن نظرا لوجود جانب خاص بوزارتى الصحة والزراعة، فقمت بإرسال مشروع القانون إلى الوزارتين، ومنتظرين الرد للإجابة عن الاستفسارات، أيضا كانت هناك فكرة بإنشاء جهاز للدواء والغذاء معاً، لأنه لا يجوز أن يباع الدواء بالأسواق دون المرور على الجهاز، لكن هذا من الممكن أن يطيل مدة الانتهاء من تمرير القانون، فسيتم الإسراع بإنشاء جهاز سلامة الغذاء أولا.
◄◄ وماذا عن قانون حماية المنافسة ومنع الاحتكار.. وهل سيتم تعديله بعد الاعتراضات التى تعرض لها سابقا من قبل رجل الأعمال أحمد عز؟
- بالفعل حدث هذا وستتم إعادة النظر فى تطبيق القانون، لما كان عليه قبل الاعتراض عليه من مجلس الشعب، بحيث تتضمن التعديلات تشديد عقوبة الغرامة المتعلقة بشأن جرائم إبرام الاتفاقات الضارة بالمنافسة وجرائم الممارسات الاحتكارية لتصل إلى 50 مليون جنيه (9 ملايين دولار) بدلا من 10 ملايين جنيه (1.8 مليون دولار)، أو غرامة نسبية قدرها 10% من قيمة المنتج محل المخالفة، وجاهز للتقديم فى مجلس الوزراء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.