بالأسماء.. 9 نواب بينهم 6 مستقلين من قنا في مجلس النواب    إطلاق مسابقة أفضل جامعة في الأنشطة الطلابية بالجامعات المصرية 2026 (تفاصيل)    طوارئ في مطار القاهرة بعد غلق المجال الجوي اليوناني وتحويل مسار الرحلات    تراوح ل4 جنيهات، ارتفاع سعر كرتونة البيض اليوم الأحد في بورصة الدواجن    الهيئة القومية للأنفاق توفّر فكة لتذاكر المترو وتُحذّر من الامتناع عن رد الباقي.. وبدائل دفع إلكترونية لتيسير الخدمة    البورصة المصرية تخسر 39.5 مليار جنيه بختام تعاملات الأحد 4 يناير 2026    وزير الخارجية يبحث سبل تعزيز العلاقات بين مصر وسلطنة عُمان    قائد بنين: مصر أفضل منتخبات أفريقيا.. ونحلم بتكرار إنجاز 2019    هآرتس تتحدث عن انتهاء استعدادات إسرائيل لفتح معبر رفح في الاتجاهين قريبا    ترامب يبعث «مبدأ مونرو» بثوب جديد للهيمنة على أميركا اللاتينية… ماذا نعرف عنه؟ ( تحليل إخباري )    اتجاه في الزمالك لقطع إعارة الزناري من البنك الأهلي لهذا السبب    عاجل- الرئيس السيسي: نتطلع لاستضافة مصر لكأس العالم في المستقبل    بعد 4 أشهر.. الوحدات الأردني يعلن فسخ تعاقده مع أجايي    استمرار انخفاض الحرارة، الأرصاد الجوية تعلن حالة الطقس غدا الإثنين    مكتبة الأزهر في 2025، ترميم 350 مخطوطًا وتجليد 35 سجلا وتسجيل 3205 رسائل جامعية    برعاية رئاسية.. «جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية 2025» تنطلق نحو العالمية    مهرجان المنصورة الدولي لسينما الأطفال يكرم المخرجة شويكار خليفة في دورته الأولى    الرعاية الصحية: أطباء مصر ثروة قومية ونعمل على تحسين أوضاعهم    محافظ أسوان يوجه بتدخلات فورية لتخفيف معاناة مرضى مستشفى الصداقة    محافظ الغربية يفتتح توسعة قسم العلاج الكيماوي بمركز أورام طنطا    الصحة تنظم المؤتمر العلمي الثاني للقلب بمستشفى هليوبوليس    إصابة أم وأطفالها الثلاثة بتسمم إثر تسرب غاز داخل شقة بالقليوبية    ترامب يحذف صورة مثيرة للجدل لمادورو بعد ساعات من نشرها ( صورة )    الوطنية للانتخابات تعلن اليوم نتيجة 19 دائرة ملغاة لانتخابات مجلس النواب    تعرف على آخر تحديث لسعر الذهب اليوم.. عيار 24 ب6725 جنيها    تعليق صادم من مي عمر عن سياراتها الفارهة.. تعرف عليه    دار الشروق تطرح كتاب «حياة محمد» ل محمد حسين هيكل    انطلاق أعمال الدورة 30 لسيمبوزيوم أسوان الدولي للنحت    مؤسسات دولية تتوقع تحسن المؤشرات الكلية للاقتصاد المصري خلال 2025–2026    حامد حمدان ينضم لمعسكر بيراميدز فى أبوظبي بعد إعلان ضمه رسميا    وزير البترول يوقع مُذكرة تفاهم بين مصر وقطر فى مجالات الطاقة والغاز الطبيعى    طقس شتوي وسماء مبلده بالغيوم علي شمال سيناء    قتل عمه رميًا بالرصاص.. إحالة أوراق طالب إلى المفتي في قنا    الداخلية تضبط مخالفين حاولوا التأثير على الناخبين في جولة الإعادة | صور    لا تهاون مع المتاجرة بكبار السن.. غلق 5 دور مسنين غير مرخصة بالإسكندرية تضم 47 نزيلًا وإحالة القائمين عليها للنيابة    تشكيل ليفربول المتوقع أمام فولهام في البريميرليج    موعد إجازة عيد الميلاد المجيد 2026    عمليات نسف إسرائيلية لمربعات سكنية في المناطق الشرقية لقطاع غزة    رئيس جامعة المنيا يتفقد سير الامتحانات.. ويشيد بالجهود المبذولة    استعدادا لافتتاحه قريبًا.. رئيس جامعة أسوان يتفقد اللمسات الأخيرة لمستشفى العظام الجامعي    محافظ البحيرة: إقبال كثيف من الناخبين يؤكد وعي المواطنين بأهمية المشاركة    وزير الدفاع الأمريكي: واشنطن عادت.. ومادورو اعتقل بطريقة منسقة وجريئة    وزارة الداخلية تضبط شخص يوزع أموالا بمحيط لجان حوش عيسى    انتظام امتحانات المواد غير المضافة للمجموع فى شمال سيناء    «الشروق» تكشف ملامح تشكيل المنتخب أمام بنين    وزارة «التضامن» تقر قيد 6 جمعيات في 4 محافظات    صدمة في أسعار الذهب في بداية تعاملات الأحد 4 يناير 2026 بعد ارتفاعات الأمس    جائزة ساويرس الثقافية تعلن تفاصيل حفل نسختها الحادية والعشرين    بدء صرف الإعانة الشهرية لمستحقي الدعم النقدي عن يناير 2026 بتوجيه من شيخ الأزهر    الأوقاف 2026.. خطة بناء الوعى الدينى ومواجهة التطرف بالقوة الناعمة    التحقيقات: ماس كهربائي السبب في حريق مخزن بمدينة نصر    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 4يناير 2026 فى المنيا    ريال مدريد يستضيف بيتيس في الدوري الإسباني    الأسباب الرئيسية وراء إطاحة ترامب بمادورو وتساؤلات بشأن شرعية الممارسات الأمريكية    أدعية مستحبة في ليلة النصف من رجب.. باب للرجاء والمغفرة    أتالانتا ينتصر على روما بهدف سكالفيني ويحقق رقما لم يحدث من قبل    غدًا..«بيت الزكاة والصدقات» يبدأ صرف إعانة شهر يناير 2026م للمستحقين بجميع المحافظات    الإفتاء: الصيام في شهر رجب مستحب ولا حرج فيه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بالصور.. قصة شاب يعمل محام بالاستئناف العالى ومجلس الدولة نهارا و"مكوجى رجل" ليلا.. محمد: ورثت المهنة عن أبى وجدى وسأورثها لابنى.. ويؤكد: لا أخجل من مهنة علمتنى وزوجت إخواتى ويحتاجها العمد وكبار القوم
نشر في اليوم السابع يوم 08 - 07 - 2016

تعتبر مهنة "مكوجى الرجل" من المهن التى انقرضت واختفت من المجتمع، وزحف عليها قطار التغيير والتطوير، وبدلا من انحناء الظهر طيلة وقت العمل، أصبح الكى واقفا، وبدلا من استخدام الرجل فى الضغط وفرد الملابس الثقيلة أصبح الكى بالبخار وتطورت المهنة وكادت أن تندثر، ولكن كان ل"محمد منجود" ابن قرية إخناواى مركز طنطا بمحافظة الغربية، رأى آخر لإحيائها.
محام نهارا ومكوجى ليلا
"لو بقيت مستشار هشتغل "مكوجى رجل" وواصل العمل فيها وابنى هعلمه أحسن علام بس قبل العلام هورثه مهنة جده عشان ياكل من عرق جبينه وميحتجش لحد".
بهذه الكلمات بدأ محمد عبد العزيز منجود المحامى بالاستئناف العالى ومجلس الدولة نهارا، ومكوجى الرجل ليلا حديثه ل"اليوم السابع" مشيرا أنها مهنة والده وورثها عن جده ولم ولن يتخلى عنها حتى لو كان مستشارا.
وقال "منجود" إن مهنة مكوجى الرجل فى الماضى، هى كى الجلباب العربى والصوف والعبايات الجوخ التى تحتاج إلى جسم ثقيل فى درجة حرارة معينة ولأن المكواة فى هذا الحجم الثقيل لا يستطيع أن يحركها كائن من كان بيده فقط فقد كان يستعين بقوة الدفع من رجله مع ذراعه، وهذا الأمر يحتاج إلى مهارة خاصة لا يستطيع أن يقوم بها أى إنسان وتقتضى مهنة مكوجى الرجل أن يعمل على بنك منخفض فوق سطح الأرض بقليل بخلاف المكوجى العادى حيث يقوم بأداء عمله جالسا أو راكعا أو منحنيا ومن شدة الحرارة المنبعثة من تلك المكواة الكبيرة بذراعها الخشبية الطويلة.
رواده من العمد وأعيان القرى وكبار الفلاحين
وقال منجود ولدت لأبى وهو يكوى ورأيت زبائنه من العمد والمشايخ والأعيان وكبار القوم، وكنت أفرح لأن أبى يكوى جلباب العمدة ورواده من علية القوم، وأصر أبى أن أمتهن وأتعلم المهنة حتى أكون وريثا له رغم حرصه على تعليمى، وتخرجى فى كلية الشريعة والقانون بتقدير جيد جدا، وعلى مدار سنوات عمرى رأيت أبى يكافح ليصبح ميسور الحال وقد زوج أخواتى البنات جميعهن وبنى لى بيتى وأسس لى مستقبل حياتى، وأوصانى أن أعتمد على المكواة فى أكل عيشى قائلا: "اللقمة الحلال من عرق الجبين" كما أوصانى على العدة التى تركها لى كتراث ورثه عن والده.
فرق شاسع بين مكوة الرجل والبخار
وأكد "منجود" أن هناك فرقا شاسعا بين مكواة الرجل والبخار: "المكواة البخار يمكن لأى شخص استعمالها، حتى ولو لم يكن مكوجى، أما مكواة الرجل فلابد أن يكون من يستخدمها "صنايعى" وتعلمها من أحد، ومعتاد على استخدامها، نظراً لارتفاع درجة حرارتها، فلابد من التعامل معها بطريقة معينة، حتى لا يتعرض من يتعامل معها لأية أضرار.
وكلما ارتفعت درجة حرارتها نستخدمها فى كى الأقمشة الثقيلة مثل الصوف، وعندما تنخفض حرارتها تستخدم فى كى الأقمشة الخفيفة.
جزء من شجرة ولوح حديد وقطعة خشب ووابور جاز
وقال أدواتى التى أستعين بها فى عملى ومهنتى بسيطة وبدائية للغاية لكنها انقرضت، وهى عبارة عن لوحة الكى، جزء خشبى: "نصف شجرة مشقوق، يتم تغطيتها بقطعة من القماش الأبيض، وقطعة خشبية يتم وضعها وإحكامها على أعلى المكواة لكى يضع المكوجى قدمه عليها، فتمنع الحرارة من الوصول إليه، وتجعله يتحكم فى المكواة كما يشاء، بالإضافة إلى الصاجة التى توضع عليها المكواة بعد رفعها من على النار لتسخينها، وسابقا كان وابور الجاز وحاليا فرن غاز لتسخين المكوة.
ليالى العيد ودخول المدار مواسم سنوية وذكريات العمر
وقال "منجود" إن المهنة شأن أى مهنة لها مواسم ترفع من شأنها وتحتاج لضغط شغل ويتوافد عليها المئات للحصول على "مكوة مظبوطة" أهمها ليالى العيد حيث نظل نعمل على مدار 72 ساعة متواصل دون نوم بسبب ضغط الشغل، وهنا نستعين بمساعد وصبى ويبدأ الموسم قبل العيد ب3 أيام ونظل نعمل على قدم وساق حتى صلاة العيد، وبمجرد رؤية العيد أرجع بذكرياتى، حيث كنت أساعد والدى على أنغام أغنية أم كلثوم "يا ليلة العيد" وكان لها بهجة وفرحة لا توصف وسط تجمع الأطفال، وتردد الكبار لاستعجال المكوة.
لن تنقرض المهنة ما دام هناك ترزى بلدى
وأكد منجود أن مهنة مكوجى الرجل لن تنقرض ما دام هناك ترزى بلدى، حيث إن الملابس الصوف والجلابيب البلدى لا بد لها من مكوة رجل ولو مرة واحدة حتى يظهر شغل الترزى ومهارته، وما زالت الجلاليب الصوف والجوخ لها روادها من كبار الفلاحين وأعيان القوم.
وأشار أن المهنة فعلا كادت أن تندثر حيث إن مدينة طنطا وحدها كان يوجد بها أكثر من 20 مكوجى رجل كلهم تحولوا لمكوى البخار أو قطع العمل بعد موت والده، وحاليا طنطا كلها يوجد بها سوى 2 مكوجى رجل فقط، ومعروفين أنهم ورثوها عن آبائهم.
محمد منجود يكوى قطعة ملابس صوف
العمل باليد والقدم وتحتاج لقوة ضغط
ويشرح ل"اليوم السابع" متاعب المهنة
زحم جماهيرى فى ليلة العيد
منجود بروب المحاماة
ويحكى عن ذكرياته فى المكواة
تطبيق الملابس مهنة وخبرة
رحلة عمل شاقة
والضغط على الملابس
صورة والده
المكواة الثقيلة تحتاج لخبرة فى نقلها وتحريكها


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.