اخبار النمسا قال رئيس وزراء النمسا، المستشار فيرنر فايمن، أنه يتعين على منظمة (فرونتكس)، المعنية بحماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبى، إعادة ترحيل جميع اللاجئين الذين يتم توقيفهم على الحدود التركية اليونانية مرة أخرى إلى تركيا، وكشف النقاب عن تسليمه مقترح بهذا المعنى إلى نظيره التركى، أحمد داوود أوغلو، على هامش أعمال مؤتمر المانحين فى لندن أمس. وتابع فايمن- فى تصريح صحفى له السبت، "يجب إنقاذ اللاجئين جميعاً.. لكن يجب إعادتهم إلى تركيا مرة أخرى"، لافتاً إلى أن مهام منظمة (فرونتكس) لا تقتصر فقط على إنقاذ اللاجئين ولكن تشمل أيضاً برنامجا حقيقيا لحماية الحدود، مشدداً على "ضرورة مساهمة أنقرة فى هذا الصدد." بدورها أوضحت المتحدثة الرسمية باسم رئيس الوزراء، أن المقترح الذى قدمه فايمن إلى نظيره التركى، من شأنه أن يؤدى إلى تسهيل تطبيق الاتفاق الذى تم التوصل إليه بين أنقرة والاتحاد الأوروبى بالنسبة للاجئين بتكلفة 3 مليارات يورو، فى إشارة إلى تعهد تركيا بمنع اللاجئين من متابعة سفرهم إلى أوروبا، حيث أشارت المسؤولة النمساوية إلى "صعوبة التأكد من تحقيق هذا الشرط". وفى ذات السياق كشف المستشار فايمن النقاب، عن عزمه العمل على تعزيز حماية الحدود النمساوية، وتعميم نظام الإدارة الجديد، الذى تم تطبيقه فى معبر "شبيلفيد" مع سلوفينيا، على المعابر الحدودية الواقعة على الطرق البديلة المحتملة، معتبراً أنه "حل طارئ"، لكنه طالب فى المقابل بعدم إغفال الحل الأساسى، الذى يتمثل فى حث تركيا على منع انطلاق اللاجئين إلى أوروبا، بالتزامن مع إعادة الواصلين منهم مرة أخرى إلى تركيا. جدير بالذكر أن وزارة داخلية النمسا تلقت فى العام الماضى ما يزيد عن 90 ألف طلب لجوء، دفعت الحكومة إلى تحديد سقف قلص عدد طلبات اللجوء فى النمسا خلال العام الجارى ب 500ر37 ألفا، بالتزامن مع تسريع عملية إعادة ترحيل المهاجرين الذين تم رفض طلبات لجوئهم، لا سيما اللاجئين القادمين من دول شمال أفريقيا فى تونس والمغرب والجزائر. من ناحية أخرى سلطت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية الضوء على ما أسفر عنه تكثيف هجمات قوات النظام السورى، من هروب قوات المعارضة ونزوح عشرات الآلاف من المدنيين السوريين الفارين باتجاه الحدود مع تركيا. ونقلت الصحيفة- فى سياق تقرير بثته على موقعها الإلكترونى السبت، عن تقارير لوسائل الإعلام السورية الرسمية والمقيمين والنشطاء المناهضين الحكومة السورية، قولهم إن وتيرة تقدم القوات الحكومية تسارعت فى الأيام الأخيرة، مع قوة دفع جديدة من الضربات الجوية الروسية المكثفة فى مدينة حلب الشمالية. وذكرت الصحيفة أن المكاسب التى حققتها الحكومة رفعت الروح المعنوية للموالين لها ودفعت بخصوم الرئيس السورى بشار الأسد ومن بينهم تركيا لحساب خطواتهم التالية. ورأت "نيويورك تايمز" أن مكاسب الحكومة السورية فى مدينة حلب، فضلا عن تلك التى تم إحرازها سابقا فى درعا فى الجنوب واللاذقية فى الشمال، قد قوضت محادثات السلام التى بدأت قبل أسبوع فى جنيف بوساطة أممية، موضحة أن الجانبين لم يجدا الكثير لمناقشته هناك؛ فالحكومة السورية كانت تعتقد أنها تحقق أهدافها على أرض المعركة، فى حين اتهمت المعارضة حكومة الأسد وروسيا باستخدام المفاوضات كغطاء لهجمات عشوائية. ولفتت إلى أن مكاسب حكومة الأسد قد أججت شعور الانزعاج بين قوى المعارضة السورية ومؤيديهم من المدنيين، مما دفع الآلاف من بينهم نساء وأطفال، للفرار مع كل ما يمكن أن يحملوه من أمتعة. وفى السياق ذاته، أفادت الأممالمتحدة بأن 20 ألف شخص عالقين عند السياج الحدودى بين سورياوتركيا، وتتوقع منظمات إغاثة أن يرتفع العدد إلى ما يقرب من 50 ألف شخص، وقال مسؤولون أتراك إنهم سيسمحون بعبور اللاجئين، بيد أنهم لم يكونوا واضحين حيال موعد وعدد الذين سيُسمح لهم بالعبور.