رئيس الطائفة الإنجيلية: رسائل الرئيس السيسي في إفطار الأسرة المصرية تؤكد أن الأسرة أساس تماسك المجتمع    خلال العشر الأواخر من رمضان.. توزيع عدد (1100) كرتونة مواد غذائية بقرى مركز ابو قرقاص    واشنطن تتهم طهران بنشر ادعاءات كاذبة بشأن حاملة طائراتها أبراهام لينكولن    صاروخ إيراني يحمل رؤوسا متفجرة يسبب عددا من الإصابات والخسائر بتل أبيب    وزير الخارجية الإسرائيلي: نتوقع من الحكومة اللبنانية خطوات جادة لمنع حزب الله من إطلاق النار    السفارة الأمريكية في بغداد تجدد دعوة رعاياها إلى مغادرة العراق فورا    "بدون ليزر أو شماريخ".. المساكني يوجه رسالة خاصة إلى جماهير الترجي قبل مواجهة الأهلي    بعد جهود 15 ساعة متواصلة.. قوات الحماية المدنية بالدقهلية تسيطر على حريق مصنع عقل    بورصة أسعار الدواجن بأسواق ومحلات الأقصر اليوم الأحد 15 مارس 2026    الهلال الأحمر يعزز مد غزة بالمستلزمات الإغاثية والشتوية عبر قافلة «زاد العزة» 156    «عوض» توجه بسرعة التعامل مع شكاوى المواطنين وتعزيز كفاءة منظومة النظافة    توروب يراجع التعليمات مع لاعبي الأهلي بالمحاضرة الختامية قبل مواجهة الترجي    وزير الدولة للإنتاج الحربي يتابع إنتاج منظومة الهاوتزر «K9A1EGY»    تجديد حبس المتهم صاحب واقعة سيارة "العلم الإسرائيلي" في كرداسة    العثور على جثة شاب بها طلق ناري داخل منزله في قنا    ملتقى الهناجر الثقافي رمضان ومحبة الأوطان.. المطرب محمد ثروت: نعيش فترة تحتاج إلى مزيد من التلاحم    اتحاد كرة اليد ينعى أحمد شهده لاعب بورفؤاد    جوارديولا: لم نخسر ضد وست هام.. سباق الدوري لم ينته لكننا نحتاج أهداف هالاند    36.8% زيادة في إيداعات صندوق التوفير عام 2024-2025    زيلينسكي: ربط قروض الاتحاد الأوروبي بإعادة تشغيل خط «دروجبا» ابتزاز    زراعة البحيرة ترفع درجة الاستعداد بمناسبة إجازة عيد الفطر    الإسكندرية تشهد انخفاضا طفيفا في درجات الحرارة مع فرص لسقوط أمطار    إصابة 7 أشخاص إثر انقلاب ميكروباص على طريق القاهرة- إسكندرية الصحراوي    وفاة الأنبا مكسيموس الأول يعيد الجدل حول خلافه مع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية    محافظ أسيوط: الأنشطة الثقافية والتوعوية تمثل أحد الأدوات المهمة في نشر الوعي المجتمعي    موسم عيد الفطر السينمائي.. منافسة بين رهان الكوميديا ومحاكاة الواقع وتحدي الجريمة    صحة الدقهلية: 69343 مستفيدًا من جميع المبادرات الرئاسية خلال أسبوع    طريقة عمل البسبوسة، تحلية رمضانية مميزة وبأقل تكاليف    «عبد الباري»: تشغيل 3 أجهزة إيكمو حديثة بالقصر العيني لتعزيز الرعاية الحرجة    وزير الصحة يتابع نشاط المشروعات والمرور الميداني على 29 مستشفى بالمحافظات    الرعاية الصحية: إجراء 112 عملية قسطرة لتبديل الصمام الأورطي بمحافظات التأمين    تحت إشراف طاقم طبي أجنبي، هاني شاكر يبدأ رحلة الاستشفاء في باريس    سميرة عبدالعزيز: سألت الشعراوي هل التمثيل حرام؟ فجاء الرد حاسمًا    رئيسة القومي للطفولة تتابع مبادرة «صحة ووعي» بالإسكندرية    وفاة شخص إثر سقوطه من سيارة بالمنيا    استقرار سعر الريال السعودي في بداية تعاملات اليوم 15 مارس 2026    بعثة الزمالك تصل إلى القاهرة بعد التعادل مع أوتوهو بالكونفدارلية    آس: مبابي جاهز للعودة أمام مانشستر سيتي في أبطال أوروبا    الزكاة تزكية للنفس!    الدين والملة.. وكشف أكذوبة مصطلح «الديانة الإبراهيمية»    تحذير أمني أمريكي.. واشنطن تأمر الموظفين غير الأساسيين بمغادرة سلطنة عُمان بعد سقوط مسيّرات في صحار    الإساءة للدين استغلال الأئمة والعمامة الأزهرية فى جمع التبرعات    الأحد 15 مارس 2026.. أسعار الخضروات والفاكهة بسوق العبور    أسرة «روزاليوسف» تجتمع على مائدة واحدة فى حفل إفطارها السنوى    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون ليلة 25 من رمضان بتلاوات خاشعة    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الأحد 15 مارس 2026    توجيه عاجل من الرئيس السيسي للحكومة بشأن إطلاق حزمة اجتماعية جديدة    رسائل للوحدة الوطنية من مائدة إفطار بالكنيسة الإنجيلية الثانية بإمبابة    عضو بالشيوخ: كلمة الرئيس في إفطار الأسرة المصرية كشفت مصارحة ضرورية في توقيت إقليمي شديد التعقيد    الحرس الثوري الإيراني: صواريخنا استهدفت القطاعات الصناعية في تل أبيب    نوران ماجد عن نجاحها في أولاد الراعي: سعيدة بردود الأفعال وانتظروا مفاجآت    طارق لطفي: السوشيال ميديا سلاح ذو حدين والنجاح الحقيقي يظهر بالشارع    حكومة دبى: الأصوات فى المارينا والصفوح نتيجة اعتراضات ناجحة    حكومة دبي: الأصوات التي سمعت في منطقتي المارينا والصفوح ناتجة عن عمليات اعتراض ناجحة    الأهلي يضرب موعدا مع الزمالك في نهائي كأس مصر لآنسات الطائرة    المفتي: القرآن كله متشابه في الإعجاز والبلاغة.. والإحكام والتشابه ثنائية مذهلة وصف الله بها كتابه العزيز    مانشستر سيتي يتعادل مع وست هام ويقرب أرسنال إلى لقب الدوري    دعاء ليلة رمضان الخامسة والعشرين..نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رئيس اتحاد المصارف العربية: تعزيز "الشمول المالى" هدف استراتيجى لدعم الاستقرار فى المنطقة.. إشادة بمبادرة "اليوم السابع" للادخار.. ورئيس بنك مصر: تعزز الوعى المصرفى وترفع قاعدة المتعاملين مع البنوك
نشر في اليوم السابع يوم 23 - 09 - 2015


نقلا عن العدد اليومى
شهدت جلسات منتدى «الشمول المالى: التوجه الاستراتيجى للاستقرار المالى والاجتماعى» والذى نظمه اتحاد المصارف العربية، وافتتح أعماله محمد بركات، رئيس اتحاد المصارف العربية، والذى انعقد فى شرم الشيخ، مناقشات مهمة خاصة بتوسيع قاعدة المتعاملين مع البنوك، وسط إشادة بمبادرة مؤسسة «اليوم السابع» الصحفية، والخاصة بتشجيع الادخار بالبنوك، وحضر فعاليات المنتدى أكثر من 200 شخصية مصرفية عربية ودولية من ممثلى مصارف ومؤسسات مالية عربية وأجنبية، وأكد المشاركون على أهمية إدراج الشمول المالى كهدف استراتيجى جديد للحكومات والجهات الرقابية مع ضرورة تحقيق التكامل بين الشمول المالى والاستقرار المالى والنزاهة المالية والحماية المالية للمستهلك لتحقيق الإطار المتكامل للشمول والاستقرار المالى.
وقال هشام رامز، محافظ البنك المركزى المصرى، إن عدد فروع البنوك ال38 العاملة فى السوق المحلية يبلغ 2732 فرعًا، ويبلغ عدد ماكينات الصراف الآلى 7500 ماكينة، فى حين يبلغ عدد بطاقات الخصم المباشر 14.622 مليون بطاقة، و2.5 مليون بطاقة ائتمان، لافتًا إلى أهمية مفهوم الشمول المالى - توسيع قاعدة المتعاملين مع البنوك - وهو دور أصيل للبنك المركزى إلى جانب تحقيق الاستقرار المالى ودفع النمو الاقتصادى.
وأضاف «رامز»، خلال كلمته فى منتدى «الشمول المالى - التوجه الاستراتيجى للاستقرار المالى والاجتماعى»، والتى ألقاها نيابة عنه طارق الخولى، وكيل محافظ البنك المركزى، أن مبادرة التمويل العقارى التى أطلقها البنك المركزى عن طريق 4 بنوك هى «الأهلى المصرى»، و«مصر» و«القاهرة» و«التعمير والإسكان»، عملت على دعم مفهوم الشمول المالى وتوسيع قاعدة المتعاملين مع البنوك، من فئتى محدودى ومتوسطى الدخل.
وأكد محافظ البنك المركزى المصرى، أن البنك المركزى عمل على تشجيع التنمية المالية والشمول المالى، وقام ب3 مبادرات، وهى مبادرة دعم تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ومبادرة دعم قطاع السياحة، ومبادرة التمويل العقارى، والبنك المركزى لن يتوقف عن دعم الاقتصاد عن طريق المبادرات.
وقال محمد بركات، رئيس اتحاد المصارف العربية، فى تصريحات خاصة ل«اليوم السابع»، إن المنطقة العربية لا تزال تسجل إحدى أدنى المستويات فى العالم فيما يخص الشمول المالى، حيث إن 18% فقط من المواطنين العرب يمتلكون حسابات مع مؤسسات مالية رسمية، وتنخفض هذه النسبة إلى 13% عند النساء، بالإضافة إلى التفاوت الكبير بين الدول العربية حيث إنه فى العام 2014، كانت نسبة ملكية الحساب مرتفعة بشكل ملحوظ فى الإمارات العربية المتحدة، والبحرين، والكويت (83%، و82%، و73%، على التوالى)، وفى المقابل، سجل الشمول المالى نسبا منخفضة فى اليمن، والعراق، ومصر بحوالى 6%، و11%، و14%، على التوالى.
وأكد رئيس اتحاد المصارف العربية، أن توسيع المشاركة فى النظام المالى الرسمى أو تحقيق الشمول المالى ليس هدفًا فى حد ذاته، بل وسيلة لتحقيق غاية، نظرًا لدوره التنموى المهم فى تطوير الإنسان، وتحسين مستوى المعيشة، وتمكين المرأة، وتعزيز تكافؤ الفرص، وتمويل المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، والحد من الفقر وعدم المساواة، وتأمين الرفاهية، وبالتالى تحقيق نمو اقتصادى شامل ومستدام.
وأوضح «بركات»، فى تصريحاته ل«اليوم السابع»، أن وضع إطار تشريعى وتنظيمى واضح لتأسيس بنية تحتية مالية وشبكات متطورة فى المناطق الريفية والبعيدة، بالإضافة إلى تنويع وتطوير المنتجات والخدمات المالية فى المنطقة بهدف تقديم خدمات مبتكرة وذات تكلفة منخفضة، مخصصة للفئات الفقيرة، وتوعية طلاب المدارس والجامعات بأهمية الثقافة المالية والتعامل مع المصارف، وتسليط الضوء على دور الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعى فى التثقيف المالى للمواطنين.
وأكد رئيس اتحاد المصارف العربية، أن تطوير البنية التحتية للنظام المالى، والذى لا يزال متأخرًا فى عدد من الدول العربية، وتعزيز شفافية النظام المالى عبر تحسين أنظمة الائتمان والإبلاغ، وحماية حقوق الدائنين، وتسهيل أنظمة الضمانات، وإصلاح أنظمة الأسعار وخلق بيئة مشجعة ومواتية لحصول النساء على التمويل والخدمات المالية.
وقال محمد بركات، رئيس اتحاد المصارف العربية ل«اليوم السابع» إن أهم دليل على ذلك ما أثبتته الأزمة المالية العالمية من خلل هيكلى بالأنظمة المالية، ومدى الحاجة للربط بين الشمول المالى وتحقيق الاستقرار النقدى ومعايير النزاهة وحماية المستهلك من بعض ممارسات الأسواق المالية التى قد توصف فى بعض الأحيان بالانتهازية، مؤكدًا أن الدراسات تشير فى العام 2014 إلى أن نحو 50% من البالغين أى ما يقارب المليارى نسمة لا يزالون خارج الأنظمة المصرفية، وغالبيتهم موجودون فى دول جنوب آسيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التى يعتبر بعضها الأقل شمولًا ماليًا فى العالم.
وأكد «بركات»، أنه على الصعيد العربى، فلا يزال عالمنا العربى دون المستوى المطلوب على صعيد الشمول المالى عالميًا، حيث إن نسبة 18% فقط من السكان فى المنطقة العربية لديها حساب مع مؤسسة مالية، مقارنة مع 43% بالنسبة للبلدان النامية ككل، ومقابل 24% فى دول أفريقيا جنوب الصحراء، قائلًا «تبقى فرص نشر الشمول المالى فى العالم العربى كبيرة، لاسيما بين النساء والفقراء».
وأكد رئيس اتحاد المصارف العربية، أن اتحاد المصارف العربية يركز فى إطار مؤتمراته ومنتدياته وورش العمل الدولية والإقليمية على مجموعة كبيرة من النشاطات تهدف إلى تعميق الوعى بالنسبة للشمول المالى، خصوصًا بالنسبة لتوسيع التمويل المصرفى للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر، وذلك لأهمية هذا الموضوع بالنسبة لمستقبل منطقتنا العربية.
وقال «بركات»، «نحن كمصرفيين، نعتبر أن مسؤولية تحقيق الشمول المالى لا تقتصر فقط على المؤسسات والجمعيات الاجتماعية، ولكنها من صميم دورنا الذى يتعدى كوننا فقط موفرين للأموال ومدراء للثروات، وإنما نحن أيضًا مشاركون فاعلون فى صناعة الاستقرار فى منطقتنا، وتساهم مؤتمراتنا ومنتدياتنا هذه كوسيلة لتبادل الخبرات فى مسائل أساسية كالشمول المصرفى والمالى لفئات الشعوب المهمشة اقتصاديًا، ومشكلات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتطبيق النظم والقوانين الدولية».
وأشاد محمد الأتربى، رئيس مجلس إدارة بنك مصر، بمبادرة «اليوم السابع» للادخار، والتى أطلقت خلال الشهور الماضية، مؤكدًا أنها أسهمت فى زيادة الوعى المصرفى والمالى لدى المواطنين، بما يسهم فى زيادة أعداد المواطنين المتعاملين مع القطاع المصرفى.
وأضاف «الأتربى»، فى تصريحات خاصة ل«اليوم السابع»، أن جميع المؤسسات الإعلامية شريكة للقطاع المصرفى فى تعزيز ثقافة الادخار لدى المواطنين، مؤكدًا أن قيادات القطاع المصرفى تتطلع إلى رفع عدد المتعاملين مع البنوك من نحو 10 ملايين مواطن حاليًا، للوصول بها إلى 54 مليون مواطن وهم المقيدون فى الجداول الانتخابية، لافتًا إلى أن مبادرة «اليوم السابع» للادخار كانت عاملاً أساسيًا فى توعية المواطنين بشكل مبسط للمصطلحات المصرفية والخدمات التى تقدمها البنوك بما يشكل وعيًا عامًا بأهمية مفهوم «الشمول المالى» والذى يعنى زيادة قاعدة المتعاملين مع البنوك.
وقبل أسابيع أعلن الكاتب الصحفى خالد صلاح عن مبادرة وحملة أطلقها جريدة «اليوم السابع» وموقعها الإلكترونى بالتعاون مع عدد من الفضائيات، تحت عنوان «حط فلوسك فى البنوك»، وذلك لتشجيع توجيه مدخرات المصريين إلى الجهاز المصرفى، للمساهمة فى عملية التنمية الاقتصادية التى تشهدها البلاد من جهة، ومن جهة أخرى لحماية مدخرات المواطنين من جميع أشكال النصب والتلاعب بدعوى توظيف الأموال بفوائد أعلى من البنوك الرسمية.
وتهدف مبادرة «اليوم السابع» إلى توسيع عمليات الإيداع لأصحاب الدخول المحدودة والمتوسطة وتشجيع أصحاب الأعمال على فتح حسابات مصرفية وتحويل الرواتب لموظفى الشركات الصغيرة والمتوسطة للبنوك، لوضع نهاية لعصر «شيل فلوسك تحت البلاطة» وبدء عصر «نهضة الجهاز المصرفى المصرى».
من جانبها قالت الدكتورة رانيا المشاط، وكيل محافظ البنك المركزى المصرى لشؤون السياسة النقدية، إن الشمول المالى له آثار إيجابية على إدارة الملفات الاقتصادية من قبل البنك المركزى المصرى، وزيادة قاعدة المودعين، مؤكدة أهمية التثقيف المالى لزيادة المعرفة بالأدوات والودائع والقروض وبالتالى يكون له مردود للوصول للاستقرار المالى والنقدى.
وأشارت «المشاط» إلى أن البنك المركزى المصرى أكد على أهمية التثقيف المالى وعلى دور المعهد المصرفى المصرى فى رفع التوعية المالية عن طريق نشر ثقافة التعامل مع البنوك عن طريق عدة أدوات وآليات لذلك، بما ينعكس إيجابًا بتنمية وزيادة عدد المواطنين المتعاملين مع الجهاز المصرفى المصرى.
وقالت مى أبوالنجا، رئيس التعليمات الرقابية بالبنك المركزى المصرى، إن مفهوم الشمول المالى يستهدف بالأساس الوصول لأكبر قدر من المواطنين للتعامل مع القطاع المصرفى والحصول على الخدمات المصرفية المناسبة لهم، مؤكدة أن مفهوم الشمول المالى يرتبط بعدة دعائم أساسية هى: «حماية المستهلك والاستقرار المالى والنزاهة المالية»، مما يدعم أسلوب اتخاذ القرار المصرفى المناسب.
وأضافت «أبوالنجا»، أن طرح شهادات استثمار قناة السويس العام الماضى وجمعها 64 مليار جنيه خلال ثمانية أيام عمل نسبة نحو 50% من تلك الأموال كانت من خارج الجهاز المصرفى يؤكد أن هناك ثقة بالقطاع المصرفى، مؤكدا أن هناك استراتيجية متكاملة تقوم عليها لجنة مشكلة من عدة أطراف وتابعة للمعهد المصرفى خاصة بعملية التثقيف المالى ورفع الوعى بأهمية التعامل مع البنوك.
وأوصى بحث صانعى القرار على أهمية تحقيق التناغم بين استراتيجيات تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة والشمول المالى والتعليم والتوظيف، وتعزيز الشمول المالى كهدف استراتيجى لدعم الاستقرار المالى والاجتماعى فى المنطقة العربية، وحث المصارف العربية على أهمية دعم التمويل المتناهى الصغر من خلال تأسيس شركات وتمويل جمعيات التمويل المتناهى الصغر كبديل أقل تكلفة لتحقيق المزيد من الانتشار الجغرافى والشمول المالى، مع وضع ضوابط مرنة تتضمن الرقابة الفعالة دون الحد من النمو المطلوب.
وأوصى منتدى اتحاد المصارف العربية حول «الشمول المالى»، بالاهتمام بنظم الدفع الإلكترونية وتعظيم الاستفادة من التطور الكبير من الخدمات والمنتجات المالية المبتكرة من خلال الهاتف المحمول بما له أثر إيجابى على تحويل المعاملات المالية النقدية إلى معاملات مصرفية لتحقيق مرونة المدفوعات بين الأفراد والحكومات والأنشطة الاقتصادى، وأهمية التعاون العربى المشترك لوضع استراتيجية عربية شاملة لتعزيز الشمول المالى ومكافحة غسيل الأموال والحد من تمويل الإرهاب.
ولفت المشاركون فى المنتدى إلى دعوة المؤسسات المالية إلى تبنى المنهج القائم على المخاطر فى تطبيقها لمتطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما يعزز الشمول المالى ويقلل فى ذات الوقت من مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتعزيز الإفصاح والشفافية كأساس لمبادئ حماية المستهلك المالى بما يدعم الثقة فى النظام المصرفى ويساهم فى توسيع قاعدة العملاء من جميع شرائح المجتمع من الأفراد والمؤسسات وتمكينهم من اتخاذ قرارات مالية سليمة.
وأكد على أهمية تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص للمساهمة فى تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتحسين الشمول المالى، ودعوة اتحاد المصارف العربية لتبنى رؤية استراتيجية طموحة لتحسين الشمول المالى فى المنطقة العربية وذلك من خلال تعزيز التعاون مع البنوك المركزية واتحادات البنوك والمعاهد المصرفية لدعم التثقيف المالى وتحسين فرص الوصول للخدمات المالية، وأهمية تبادل الخبرات والدروس المستفادة والتجارب الناجحة بين الدول العربية فى مجال الشمول والتثقيف المالى.
وأقيم المنتدى تحت رعاية محافظ البنك المركزى المصرى هشام رامز، ونظمه اتحاد المصارف العربية بالتعاون مع البنك المركزى المصرى واتحاد بنوك مصر، وتحدث فى الجلسة الافتتاحية محمد بركات، رئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية، ومحمد الأتربى، عضو مجلس إدارة اتحاد بنوك مصر واللواء خالد فودة، محافظ جنوب سيناء ممثلًا عنه اللواء محمود عيسى سكرتير عام المحافظة وطارق الخولى، وكيل محافظ البنك المركزى المصرى لقطاع الرقابة الميدانية ورئيس إدارة المخاطر المركزية ممثلاً عن محافظ البنك المركزى المصرى.
وتناولت جلسات عمل المنتدى محاور عدة كان أهمها، الشمول المالى فى التنمية الاقتصادية، وأهمية الشمول المالى فى تعزيز الاستقرار المالى والاجتماعى، والشمول المالى ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، ودور البنوك المركزية واتحادات البنوك والمعاهد المصرفية فى تعزيز الثقافة المالية وحماية المستهلك، والشمول المالى فى مكافحة غسل الأموال والحد من تمويل الإرهاب، ودور الابتكارات التكنولوجيه المصرفية لتعزيز الاستقرار المالى وتعميم الخدمات المالية، ودور المصارف التقليدية والاسلامية فى تعميم الخدمات المالية، ونحو رؤية عربية مشتركة لتعميم الخدمات المالية وتعزيز الاستقرار المالى.
من جانبه قال الدكتور أحمد فؤاد، نائب مدير عام قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ببنك مصر، إن الاقتصاد العالمى لا يزال ينمو بمعدلات أدنى بكثير منها قبل بداية الأزمة العالمية فى 2008 وهو غير قادر على سد فجوات فرص العمل والفجوات الاجتماعية ومن الصعب خفض معدلات البطالة وعودتها إلى مستوياتها قبل الأزمة خاصة فى ظل وجود العديد من المخاطر الاجتماعية والاقتصادية والسياسية المرتبطة بهذا الوضع.
وأضاف «فؤاد»، خلال مشاركته فى منتدى اتحاد المصارف العربية بشرم الشيخ، أن معدل البطالة على مستوى العالم يبلغ 5.9%، وعلى مستوى الدول العربية 11.3% فى حين بلغت معدلات بطالة الشباب على مستوى العالم 12.4% وعلى مستوى الدول العربية 28%، ولا تكمن خطورة البطالة فى الدول العربية فى ارتفاع معدلاتها الإجمالية بقدر تركزها بين الشباب المتعلمين والداخلين الجدد لأسواق العمل وبين الإناث.
وأوصى نائب مدير عام قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ببنك مصر بحث صانعى القرار على أهمية تحقيق التناغم بين استراتيجيات المشروعات الصغيرة والمتوسطة والشمول المالى والتعليم والتوظيف بهدف دعم الشمول والاستقرار المالى.
وأكد «فؤاد»، أن العديد من الدراسات الميدانية تشير إلى أن العمل فى القطاع العام لا يزال يمثل أقصى طموحات الشباب فى عدد من البلدان العربية كما ترتفع مستويات تفضيل الشباب للعمل فى القطاع العام إلى ما يفوق 50% فى الكثير من الدول العربية، الأمر الذى يعزز ضرورة التوجه نحو تعزيز القدرات الإبداعية والابتكارية لسد فجوة متطلبات سوق العمل، وهذا ما أكدته توصيات دراسة منظمة العمل الدولية فى ضرورة إعادة توجيه أنظمة الائتمان بحيث تدعم الاقتصاد الحقيقى خاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز فرص العمل من خلال تشجيع الإبداع والابتكار.
وأوضح أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تلعب دورًا مهمًا فى التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال توفير فرص العمل ومكافحة البطالة، إلا أنها تواجه العديد من التحديات وخاصة ما يعوقها من حصولها على التمويل اللازم، ولعل من أهم تلك التحديات، نقص المعرفة المالية، وعدم توافر المعلومات الائتمانية، ونقص المهارات والقدرة على إدارة الشركات، وعدم توافر البيانات والسجلات المحاسبية، ونقص المنتجات التمويلية المبتكرة التى تلبى احتياجات المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وعدم توافر الضمانات المقبولة.
وأوضح «فؤاد»، أن الشمول المالى، يعنى بتمكين ذوى الدخل المحدود من الاستفادة من جميع الخدمات المالية بتكلفة معقولة من خلال مجموعة من مقدمى الخدمات فى سوق مستقرة، وتعزيز التثقيف والتعليم المالى بهدف تعزيز الرفاهية المالية وتحقيق الشمول الاقتصادى والاجتماعى، وقد بلغ عدد المستبعدين من النظام المالى الرسمى - الذين لا يحصلون على الخدمات المالية - 2 مليار نسمة عام 2014، والذى يعد مؤثراً سلبيا على الاستقرار المالى سواء كان الاستبعاد للأفراد أو المنشآت.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.