المركز القومي للبحوث ينظم المنتدى الوطني للصناعات الغذائية لتطوير المنتجات المحلية والإنتاج والتصدير    علي موسوي: مضيق هرمز مفتوح أمام جميع السفن باستثناء «أعداء إيران»    مصدر يكشف.. مصير توروب وموقف البدري وعماد النحاس من العودة للأهلي    إصابة طفلين في حريق شقة سكنية بالبراجيل    أفواج سياحية تشارك أبناء محافظة أسوان في احتفالات عيد الفطر    خلال إجازة عيد الفطر.. محافظ أسيوط: لا تهاون مع المخالفين وتحرير 321 محضرًا لضبط الأسواق    مستشفيات جامعة القاهرة: استقبلنا 3400 بالطوارئ والنساء والتوليد وإجراء 2300 أشعة متنوعة    «العمل» توفر وظائف وتدريب للشباب بالمحافظات| التفاصيل الكاملة    حزين ولكن.. لاعب أروكا البرتغالي يعلق على عدم اختياره بقائمة منتخب مصر    كهرباء الإسماعيلية يستضيف مودرن في مواجهة مهمة بمجموعة الهبوط بالدوري    الدوري الممتاز، الاتحاد السكندري يستضيف فاركو اليوم في صراع الهبوط    أسعار الفاكهة بسوق العبور للجملة في ثالث أيام عيد الفطر المبارك    7 معلومات عن جهاز الأوبتيكال المتخصص في كشف سرقة الكهرباء    دون اللجوء للقضاء.. العمل تعيد مستحقات مالية لعمال بالقاهرة والجيزة    الليلة، عصام السقا ضيف "واحد من الناس" في سهرة ثالث أيام العيد    بعد مرور 3 أسابيع.. إدارة ترامب تدرس بنود خطة لإنهاء الحرب مع إيران    الصحة: استفادة 2.1 مليون مواطن من مبادرة الرعاية الصحية لكبار السن    كاف: الأهلي يفقد حلم اللقب الأفريقي أمام الترجي بسيناريو درامي    إحالة عاطل للجنايات، تشاجر مع آخر وأصابه بعاهة مستديمة    إعادة فتح ميناء نويبع البحري بموانئ البحر الأحمر    أمطار غزيرة تضرب رأس غارب وتسبب تجمعات مائية بعدة مناطق.. صور    مواعيد مباريات الأحد 22 مارس - الزمالك في الكونفدرالية.. ودربي مدريد ونهائي كأس الرابطة الإنجليزية    تواجد مصطفى محمد.. تشكيل نانت المتوقع أمام ستراسبورج في الدوري الفرنسي    وزير الري يتابع حالة منظومة الصرف الزراعي خلال عيد الفطر المبارك    وفاة شاب دهسا أسفل عجلات القطار فى جنوب الأقصر    برعاية رئيس الجمهورية.. الداخلية تواصل فعاليات المرحلة ال 28 من مبادرة كلنا واحد لتوفير مستلزمات الأسرة بأسعار مخفضة    من فقدان الزوج إلى قمة التفوق.. سعاد نايل تروي ل«الشروق» قصة 20 عامًا من التحدي والكفاح    اليوم.. أحمد سعد يحيي حفلا غنائيا في الإمارات    وزير المالية: إضافة حوافز وتيسيرات جديدة إلى الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية    الدينار البحريني يسجل 138.93 جنيها في البنك الأهلي    أسعار الذهب اليوم الأحد 22 مارس 2026    مدير «صحة الجيزة» يُجري جولة على 4 منشآت صحية لمتابعة الجاهزية في العيد    «المعاهد التعليمية»: جولة تفقدية بمستشفى بنها لمتابعة الجاهزية في العيد | صور    الصحة العالمية: مقتل أكثر من 60 شخصا في هجوم على مستشفى بالسودان    المتحدث الرسمي للأوقاف للفجر: حبُّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآلِ بيته الأطهار دينٌ صادق وتاريخٌ مشهود    أجمل عبارات التهنئة بعيد الأم.. تعرف عليها    الثوري الإيراني: الموجة ال73 أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من 200 جنوب إسرائيل    أستاذ إعلام سعودى ل"اليوم السابع": مصر والسعودية هما صمام الأمان للمنطقة العربية فى مواجهة التحديات.. زيارة الرئيس السيسى ولقاؤه الأمير محمد بن سلمان تعكس عُمق العلاقات.. والتنسيق بين البلدين على أعلى مستوى    الرئيس ترامب يحدد "أكبر منشأة طاقة" في إيران كهدف أول للهجمات الوشيكة    افتتاح معرض في برلين يبرز الدور المحوري للآثار المصرية في نشأة علم الفلك    سيناريو مكرر للمرة الثانية.. يوفنتوس يهدر فوزا قاتلا بالتعادل مع ساسولو    اللواء أيمن جبر رئيس جمعية بورسعيد التاريخية: الحفاظ على مبانى المدينة التراثية «مسئوليتنا»    وصلة ضرب ومعاكسة فى قصر النيل.. كواليس فيديو الاعتداء على طالبة    التليفزيون الإيراني يعلن رسميا قصف مفاعل "ديمونا" النووي رداً على استهداف منشأة "نطنز" الإيرانية    رئيس البرلمان الإيراني: سماء إسرائيل بلا دفاع وحان وقت تنفيذ الخطط القادمة    شبح الفقر يلتهم أسرة كاملة في الإسكندرية.. أم تتفق مع نجلها على إنهاء حياتها وأبنائها الستة    يسرا اللوزي: جميع الأعمال التي ناقشت الطلاق قدّمته من زوايا مختلفة.. و«كان يا مكان» تناول تأثيره على المراهقات    "البصمة الأسلوبية".. كتاب جديد للناقد النغربي عبدالرحمن إكيدر    وائل جمعة: تخاذل اللاعبين وسوء الإدارة وراء خروج الأهلي من دوري الأبطال    البابا تواضروس يرسم 9 راهبات جديدات لأربعة أديرة في مصر وأستراليا    التحالف الوطني يكرّم حفظة القرآن الكريم بشبرا الخيمة في احتفالية "في رحاب التلاوة".. صور    هل تزيين المساجد بدعة؟.. أوقاف الإسماعيلية تحسم الجدل    انتصار السيسي تهنئ الأم المصرية بعيدها: مصدر الحب والقوة وصاحبة أعظم رسالة    في أول أيام العيد.. خط نجدة الطفل يستقبل 1134 اتصالا و53 بلاغا    حافظ الشاعر يكتب عن :حين تصبح الكاميرا دعاء لا يُرى    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : نعم سيظل العيد فى "بقطارس" ..حاجة ثانية !?    جامعة القاهرة تتقدم بالتهنئة لأمهات مصر بمناسبة عيد الأم    الشرطة النسائية.. تاريخ من الإنجاز والعطاء المستمر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أستاذ فاشل فى منصب رفيع
نشر في اليوم السابع يوم 19 - 04 - 2010

يروى المفكر الدكتور جلال أمين فى كتابه: "رحيق العمر" قصة مبعوث مصرى ذهب فى نفس البعثة التى سافر فيها الدكتور جلال إلى لندن(1957) للحصول على درجة الدكتوراه، يقول جلال إن قصة هذا المبعوث تستحق أن تروى لأنها تبين مدى الحمق الذى بلغه نظامنا التعليمى والسياسى.
سافر جلال إلى لندن للدراسة وعمره 23 عاما، وكان هذا الشخص الذى لايذكره جلال بالاسم عمره 27 عاما، ويصفه جلال بأنه عندما قابله أول مرة وجده طويلا لايخلو من وسامة، وشديد العناية بهندامه وعلى الأخص بشعره الذى لايكف عن مسحه بيده برفق، مرة من اليمين ومرة من اليسار، وكان ذكاؤه محدودا سواء فيما يتعلق بالدراسات الأكاديمية، أو بفهم الناس أو بتقدير فن من الفنون، وهو ليس خفيف الظل، ولاطريف الحديث، ولا راويا جيدا لنكتة أوقصة حدثت له، بطئ، كسول، متردد، يكذب للتخلص من أى موقف قد يجلب له المتاعب.
يندهش جلال من كيف لهذا الشخص أن يتخرج من كلية الحقوق بتفوق قبل تخرج جلال بسنة، وجاء تفوقه لأنه فضل تأجيل دخول الامتحانات النهائية بحجة المرض، حتى تتاح له سنتان كاملتان للدراسة، ولما ذهب إلى لندن للدراسة سرعان ما اكتشف الإنجليز عجزه التام وكسله المطلق فتوالى أستاذ بعد الآخر عن الاستمرار فى الإشراف عليه، ومرت سنوات طويلة تخرج فيها من تخرج وحصل على الدكتوراه الذين التحقوا بالدراسة بعده، وكل هذا يحدث دون أى تغيير يبدو عليه لا فى الشكل أوالمضمون.
بضيف جلال أن هذا الشخص لم يكن مضى على مجيئه الى لندن سنة حتى قرر العودة إلى مصر للزواج من قريبة له والمجئ بها إلى لندن، وكان هذا مصدر لدهشة زملائه الموجودين معه فى لندن، والسبب أنهم يعرفون نمط حياته فى لندن، إذ كان يسهر كل ليلة فى بار مجاور لمنزله، ويتعرف الى فتاة أوربية بعد أخرى، ويقول جلال أنه بعد أقل من أسبوع من عودته الى لندن ومعه زوجته، عاد الى نفس نظامه القديم، فكان يتركها فى الصباح ليذهب الى الكلية وفى المساء للذهاب الى البار، وعادت إلى مصر لوضع مولودها، ولم تعد ثانية إلى لندن، ولما عاد إلى مصر بعد سنوات طويلة، وكانت ابنته أصبحت فى العاشرة طلق زوجته بعد سنة أو سنتين من هذه العودة .
يقول جلال إنه بعد أن يئس أساتذة كلية لاقتصاد فى لندن من حصول هذا الرجل على درجة الدكتوراه، ذهب إلى كلية مغمورة فى مدينة إنجليزية وسجل نفسه طالبا للدكتوراة واختار لنفسه موضوعا حول نقطة صغيرة فى تاريخ مصر الاقتصادى الحديث، يعرف عنها المصريون كل ما يستحق أن يعرف، ولكن يجهلها الأستاذ الإنجليزى الذى قبل الإشراف عليها، وبعد أن كتب الرسالة اختار الأستاذ المشرف عليه مدرسا أيرلنديا صغير السن فى جامعة لندن لامتحانه، وكان هذا المدرس طيب القلب، وأجاز لصاحبنا الرسالة وحصل بمقتضاها على درجة الدكتوراة.
وفيما بعد روى هذا المدرس لجلال أمين سبب إجازته لصاحبه للرسالة، بأنه وجده قد مضى عليه عدد كاف من السنين فى إنجلترا، وآن له أن يعود إلى مصر، وإنه قال لنفسه إن الرجل لن يضر أحد فى انجلترا بحصوله على الدكتوراه.
ماذا حدث لهذا الرجل بعد أن عاد الى مصر؟
يقول جلال أمين إنه عمل مدرسا فى الجامعة وظل يترقى حتى صار أستاذا، ثم ذهب إلى العمل فى مؤسسة كبيرة فى إحدى الدول الإفريقية فى منصب كبير تملك الحكومة حق الترشيح له، ثم ذهب إلى السعودية للتدريس فيها، وعاد إلى مصر ليواصل التدريس، حتى زار رئيس الجمهورية الكلية التى يعمل فيها للقاء أساتذتها، وبعد انتهاء اللقاء سار مع العميد خارجا من القاعة، وإذا بالرئيس يهمس فى أذن العميد بكلام عن هذه الشخصية قائلا : لديكم أستاذ فى الكلية اسمه على ما أذكر (_) أتتنى شكوى مرة من أحد أقاربى إذ يقول إنه فى المحاضرات يفعل كذا وفى الامتحانات، فما الحكاية ولماذا لا تضعون حدا لهذا الأمر؟.
رد العميد على الرئيس يطمأنه، وأنه على علم بكل هذا، وانه اتخذ كافة الإجراءات حتى لا يتكرر ما يفعله هذا الأستاذ فى المستقبل، والمدهش أنه بعد نحو شهرين أو ثلاثة تم تعيين هذا الأستاذ فى منصب رفيع للغاية، لا يمكن كما يقول جلال أن يتم إلا بعد أخذ راى بعض المسؤلين فى رئاسة الجمهورية.
فمن يا ترى هذا الرجل الذى لا يفصح جلال باسمه فى الكتاب، وأصبح فى منصب رفيع للغاية يصدر منه كل يوم قرارات تحكم مصر، بالرغم من الشكاوى ضده التى وصلت إلى رئيس الجمهورية؟.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.