طالبة بالشرقية تلقي قصيدة عن الأم ووزير التعليم يشيد بأدائها    الأوقاف: تنفيذ خطة المساجد المحورية لتنشيط العمل الدعوي بالقرى والأحياء    تحذر من مخاطر الشائعات.. المتحدث باسم وزارة الأوقاف يوضح تفاصيل مبادرة "صحح مفاهيمك"    الرئيس السيسى يتابع مع رئيس الوزراء ووزيرى الكهرباء والبترول الإجراءات المتخذة للتعامل مع تداعيات الأوضاع الإقليمية.. ويؤكد ضرورة التوسع المدروس في مشروعات الطاقة الجديدة وخفض الاعتماد على الوقود التقليدي    سعر اليورو يتراجع أمام الجنيه في منتصف تعاملات اليوم الأربعاء 8 أبريل 2026    وزير الصناعة يعقد اجتماعا موسعا لبحث التحديات التي تواجه الصناعات الحرفية والتراثية    كفرالشيخ: استمرار أعمال تبطين ترعة القضابة بفوه    رئيس هيئة قناة السويس يتفقد مشروع الأقفاص السمكية في الجونة ببورسعيد    سوريا تعيد فتح أجوائها وتستأنف العمل فى مطار دمشق الدولى    الخارجية: دور فعال للدبلوماسية المصرية فى التوصل لاتفاق بين أمريكا وإيران    4 مطالب للأهلى فى شكواه ضد محمود وفا بسبب قراراته فى مباراة سيراميكا    أرنولد: لم نكن محظوظين ضد بايرن.. وأي شيء يمكن أن يحدث في الإياب    لجنة الحكام تستدعي وفا وعاشور لمراجعة حوار الVAR حول ركلة جزاء الأهلي (خاص)    الطقس غدا.. ارتفاع تدريجي فى درجات الحرارة والعظمى بالقاهرة 26    الداخلية تضبط 7 أشخاص بالقليوبية لإطلاقهم أعيرة نارية وحيازتهم مخدرات    إصابة 8 أشخاص إثر انقلاب ميكروباص بطريق القاهرة–أسيوط الصحراوي في الفيوم    وزير التعليم من الشرقية: الانضباط المدرسي وإتقان المهارات الأساسية ركائز رئيسية لبناء شخصية الطالب    قطار جديد مكيف من أسوان إلى القاهرة، خطوة لتعزيز راحة الركاب وتوسيع الخدمات    ضبط 15 ألف لتر زيت طعام مستعمل قبل إعادة تدويره بديرمواس    مابين 3 سنوات والسنة.. الحكم علي مدربي سباحة في واقعة وفاة جون ماجد    مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يكرم الفنانة السورية سلاف فواخرجي    نجوم الإعلام الرياضي يشاركون في حفل تأبين شيخ الإذاعيين بماسبيرو    مذكرة تفاهم بين وزارتين سعوديتين لتعزيز التكامل في المجالات المشتركة    الصحة العالمية تطلق عدة مبادرات للقضاء على داء الكلب ومواجهة الإنفلونزا    الصحة: علاج 197 ألف حالة في جراحة العيون وتفعيل مبادرة "الكشف عن الجلوكوما"    صحة المنيا: تقديم 1208 خدمات طبية مجانية بقرية نواى ضمن «حياة كريمة»    بعد سقوط الأحمر أمام سيراميكا، موعد والقناة الناقلة لمباراة الأهلي وسموحة بالدوري    الجيش الكويتي: نتعامل مع موجة مكثفة من الهجمات الإيرانية    60% تراجعا في الطلب على العمالة الوافدة للخليج منذ بدء الحرب.. والسعودية تخالف الاتجاه    وصول بعثة إيطالية لاستكمال المسح الأثري بمنطقة «أم الدبادب» في الخارجة    عائلة النجم الراحل ماثيو بيري تطالب بأقصى عقوبة على المتهمة الرئيسية في قضية وفاته    القعيد: وقف حرب أمريكا وإيران خطوة مهمة وموقف مصر يعكس مسئوليتها تجاه الخليج    مصر تتعاون مع «فيزا» لتعزيز منظومة المدفوعات الإلكترونية في القطاع السياحي    الأوقاف: لجنة متخصصة لتطوير الخطاب الديني للأطفال وإطلاق مشروع وطني للطفل والأسرة    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن إجازة شم النسيم    اتحاد جدة يلتقي نيوم لمواصلة الانتصارات في الدوري السعودي    خطة من «الصحة» لسرعة الانتهاء من تطوير 8 مستشفيات كبرى    علامات نقص الفيتامينات عند الأطفال، في السلوك والطاقة    كتب 400 أغنية أشهرها "حنيت" للهضبة و"أجمل نساء الدنيا" للرباعي، الراحل هاني الصغير    صور| تفاصيل إصابة 18 طالبًا في انقلاب أتوبيس جامعي في المنيا    ترقب مرور 800 سفينة عالقة في مضيق هرمز بعد هدنة حرب إيران    البورصة المصرية تربح 45 مليار جنيه خلال 10 دقائق بفضل هدنة إيران    مواعيد مباريات الأربعاء 8 أبريل - مواجهتان ناريتان في أبطال أوروبا.. والدوري المصري    8 أبريل 2026.. الدولار يتراجع قرب 53 جنيها بعد إعلان أمريكا وإيران وقف إطلاق النار لأسبوعين    سول: كوريا الشمالية أطلقت عدة صواريخ باليستية قصيرة المدى باتجاه بحر اليابان    حكم فصل التوأمين الملتصقين إذا كان يترتب على ذلك موت أحدهما؟ الإفتاء تجيب    يوسف شامل يفوز بذهبية بطولة العالم للناشئين والشباب للسلاح بالبرازيل    "تقدير الذات كمدخل لبناء الاستراتيجية الشخصية" ندوة بعلوم ذوي الاحتياجات الخاصة ببني سويف    حمادة هلال يعتذر لتامر حسني بعد أزمة «عيش بشوقك»: شيطان دخل بينا    وكالة فارس: خطة التفاوض تضمنت التزام إيران بعدم امتلاك سلاح نووى ومرور سفت عبر «هرمز»    أحمد هاشم يكتب: أفاعي «‬الإخوان» ‬ ‬‮«6»|‬‬محمد ‬بديع..‬ ‬مرشد ‬الدم    بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة يدعو إلى الصلاة من أجل سلام العالم وشفاء جراح الحروب    سي إن إن نقلا عن مسؤول في البيت الأبيض: إسرائيل وافقت أيضا على وقف مؤقت لإطلاق النار    نرمين الفقي تفجّر مفاجأة عن سر شبابها الدائم: لا فيلر ولا بوتوكس    دياب: مكافأة التتويج بالدوري ستكون ضخمة خلال الموسم المقبل    خالد الجندي يحذر: التنكر للزوجة ونسيان العشرة سبب رئيسي لتفكك الأسرة    أمين البحوث الإسلامية يحذر: العلم الذي يزيد المرء كبرًا وبال على صاحبه    وفاة والد المؤلف محمود حمدان.. وهذا هو موعد ومكان العزاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كارثة..مخطط هيئة المجتمعات العمرانية للاستيلاء على أراضى جامعة مصر للعلوم والتكولوجيا وتخصيصها لمول تجارى شهير بعلم وزير الإسكان..الأزمة تعيد سيناريو جامعة النيل ومدينة زويل تحت سمع وبصر رئيس الوزراء
نشر في اليوم السابع يوم 19 - 01 - 2015

الجامعة حصلت على الأحكام القضائية النهائية والباتة بأحقيتها فى الأرض
مسئولو جهاز مدينة 6 أكتوبر يتحدون القانون ويشكلون دولة داخل دولة
ما زال ملف «العجائب» الإدارية الأعلى صوتا وفاعلية فى مصر، ولم تستطع ثورتان، 25 يناير و30 يونيو، إزاحته أو تغييره، وأصبح هذا الملف أقوى من الأنظمة، بدليل أن الثورتين أزاحتا نظامين، ولم تستطيعا أن تغيرا «ملف العجائب» الذى يسيطر على الجهاز الإدارى للدولة بشكل عام، والمحليات وقطاع وزارة الإسكان وأجهزتها العمرانية بشكل خاص.
محضر تسليم الأرض
لا يمكن أن تتحول هيئة المجتمعات العمرانية فى المدن الجديدة، وإدارات الإسكان فى المحافظات والهيئات إلى دولة داخل الدولة، تقف بالمرصاد لكل المشروعات التنموية، وإهدار كل المجهودات التى تبذلها السلطة الحالية للنهوض، ودفع عجلة التنمية، خاصة فى المدن الجديدة، من خلال إصدار تعليمات بالمخالفة للقانون لتعطيل عمليات البناء.
المثال الصارخ، الذى يكشف بوضوح ممارسات أجهزة التعمير لتعطيل عجلة التنمية، ما يحدث مع «جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا» بمدينة 6 أكتوبر.
بدأت القصة عندما صدر قرار جمهورى رقم 245 لسنة 1996، بإنشاء جامعة خاصة تحمل اسم «جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا»، وتكون لها «الشخصية الاعتبارية»، وهو الأمر الذى يمنحها الاستقلال بذاتها، ولها حق التملك، وذمة مالية مستقلة، والحق فى إدارة أموالها نفسها بنفسها، أمام جميع الجهات، مع العلم أن كل المنشآت، والذمة المالية خاضعة للجهات الرسمية المسؤولة، ولا تستطيع التصرف فيها.
الشيك المقدم بقيمة الأرض
وفى يناير 1998، تقدمت الجامعة بطلب لتخصيص أرض جديدة، فى إطار التوسعات المزمع أن تقوم بها الجامعة، مع الالتزام بتسديد قيمتها وفقا للأسعار التى تحددها هيئة المجتمعات العمرانية.
وافقت الهيئة على الطلب وأصدرت القرار رقم 257، بتخصيص مساحة 20 فدانا بمنطقة النوادى لجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، وتم تسديد قيمة الأرض بالكامل، وما عليها من غرامات، بموجب شيكات صادرة باسم الجامعة.
إلى هنا الأمور كانت تسير فى مسارها الطبيعى والقانونى وبدأت الجامعة اتخاذ الخطوات اللازمة، وإنشاء مبان توسعية، فى ظل أعداد الطلاب المتزايد بشكل لافت عاما بعد آخر، وهو ما سيؤدى إلى تكدس، مدرجات وقاعات المحاضرات، وحرصا من إدارة الجامعة على تقديم خدمة تعليمية متميزة لطلابها، ومنها تقليل الكثافة الطلابية بمدرجات وقاعات المحاضرات والمعامل، وغيرها من النشاط التعليمى، والترفيهى أيضا، قررت بدء التوسعات بببناء منشآت جديدة، إلا أنها فوجئت فى 27 إبريل 2004 بقيام اللجنة العقارية الرئيسية بإلغاء تخصيص هذه الأرض لعدم إثبات الجدية، فى تنفيذ المشروع، فسارعت الجامعة بإقامة دعوى قضائة أمام القضاء الإدارى، تحت رقم 29231 لسنة 58 قضائية، ضد هيئة المجتمعات العمرانية، طالب فيها بإلغاء القرار الصادر من الهيئة الخاص بإلغاء قرار التخصيص.
قرار جمهورى بإنشاء الجامعة
ونظرا لكذب ادعاء هيئة المجتمعات العمرانية، وعدم صحتها، وثبوت قيام الجامعة، بتنفيذ كل التزاماتها القانونية والتعاقدية، قضت محكمة القضاء الإدارى بجلسة 25 سبتمبر 2005، بأحقية الجامعة فى الأرض، وألغت قرار الجهة الإدارية بإلغاء تخصيص قطعة الأرض.
هنا قرر كل من هيئة المجتمعات العمرانية، وجهاز مدينة 6 أكتوبر، الطعن على الحكم، أمام المحكمة الإدارية العليا، التى قضت برفض الطعن، وتأييد حكم أحقية الجامعة فى الأرض.
قرار وزير الإسكان الأسبق يطالب بتنفيذ حكم المحكمة
وبموجب هذا الحكم البات استلمت الجامعة الأرض من خلال محضر تسليم مؤرخ بتاريخ 1 مارس 2006، وبعدها تقدم الممثل القانونى للجامعة فى 12 ديسمبر 2006، بطلب لاعتماد المخطط العام للمشروع، واستخراج التصاريح اللازمة، إلا أنه فوجئ برفض هيئة المجتمعات العمرانية إصدار التراخيص، رغم استيفاء الجامعة لكافة الأوراق والرسومات والخرائط، ودفع قيمة المصروفات، والتى بلغت 800 ألف جنيه إلى الهيئة.
لم تكتف هيئة المجتمعات العمرانية بذلك، ولكن وفى ظل إمعانها فى عرقلة التنفيذ، أقام رئيس جهاز مدينة 6 أكتوبر استشكالا أمام محكمة الجيزة للأمور المستعجلة، غير المختصة بنظر مثل هذه القضايا، طلب فيه وقف تنفيذ الحكم الذى حصلت عليه الجامعة. المفاجأة أن محكمة الجيزة للأمور المستعجلة رفضت الاستشكال لعدم الإختصاص، وأحالته إلى محكمة القضاء الإدارى، وتم قيده تحت رقم 17032، لسنة 60 قضائية، والتى قضت بدورها أيضا، فى جلسة 4 يوليو 2007، بإثبات ترك المدعى الخصومة فى الدعوى، وألزمته بتسديد المصاريف. بالحكم السابق يكون كل من جهاز مدينة 6 أكتوبر، وهيئة المجتمعات العمرانية قد استنفدا كل الطرق القانونية، العادية منها والاستثنائية، للطعن على الحكم، ومن ثم أصبح الحكم نهائيا وباتا، وله حجيته التى لا تجوز مخالفتها.
شيك بقيمة الأرض
وعلى الرغم من ثبوت مركز الجامعة القانونى فى أحقيتها فى الأرض بموجب أحكام قضائية نهائية وباتة، فإن الهيئة، تضرب بكل الأحكام عرض الحائط، ومستمرة فى امتناعها عن اعتماد الأحكام القضائية، الأمر الذى حدا بالجامعة إلى إطلاق صرخات الاستغاثة لكل المسؤولين المعنيين فى مصر، وتقديم الشكاوى لكل من المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، والمستشار أحمد سعد، المستشار القانونى لمجلس الوزراء، والمهندس مجدى فرحات، نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية، والمهندس مصطفى كمال مدبولى، وزير الإسكان، والمستشار محمد جميل، المستشار القانونى لهيئة المجتمعات العمرانية.
ورغم تقديم الشكاوى والاستغاثات لكل هؤلاء المسؤولين، المدعومة بالوثائق والمستندات، والأحكام القضائية التى تثبت أحقية جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا فى الأرض، إلا أن هؤلاء المسؤولين جعلوا ودنا من طين، والأخرى من عجين، فى ضرب واضح، وكارثى لدولة القانون فى مصر، ولا يعقل أن رئيس الوزراء ووزير الإسكان يريان هذه المخالفات الصارخة، وضرب بأحكام القضاء والقانون عرض الحائط، ويقفان لا يتحرك لهما ساكن.
قرار وزير الإسكان الأسبق يطالب بتقديم حكم المحكمة
القصة أن مسؤولى هيئة المجتمعات العمرانية، وجهاز مدينة 6 أكتوبر - وحسب ما يتردد من معلومات على لسان مصادر قوية - اتفقوا مع صاحب مول تجارى شهير على انتزاع الأرض بالقوة وبالمخالفة للقانون من الجامعة، وإعادة تخصيصها لصاحب المول، وبذلك يرى هؤلاء المسؤولون - تحت سمع وبصر رئيس الوزراء ووزير إسكانه - أن المولات التجارية أهم من العملية التعليمية. هنا لا عجب من طرح الأسئلة عن أسباب انهيار العملية التعليمية فى مصر، والذى اشتكى منها الرئيس عبدالفتاح السيسى منذ وصوله للحكم، مرارا وتكرارا، لأن هناك مسؤولين يفضلون إنشاء المولات التجارية على إنشاء الصروح التعليمية والعلمية.
سيناريو جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا يعيد سيناريو أزمة جامعة النيل للأذهان من جديد، رغم الفارق الشاسع، بأن أزمة جامعة النيل كانت بين صرحين تعليميين كبيرين، لكن الأزمة الحالية للأسف، كارثة بكل المقاييس، حيث تفضيل المول التجارى على الصرح التعليمى، بالمخالفة للقوانين، وتوجهات الدولة وضرب لاهتمام النظام بالتنمية والاستثمار فى المجالات الحيوية، وفى القلب منها التعليم.
نقلاًعن اليومى:


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.