راعنى مدى الانتقادات والاتهامات التى وجهت ل"أعضاء مجلس قضايا الدولة" بسبب اتخاذ قرار فى جمعيتهم المنعقدة برفض تعيين المرأة قاضية بمجلس قضايا الدولة. ولم يسلم المجلس من الغمز واللمز من جانب كتاب ومفكرين قالوا لهم جميع الأوصاف والاتهامات منها إنهم رجعيون وضد المرأة ومتشددون وضد الحرية.. الخ من اتهامات!! الانتقادات جاءت من تيارات سياسية من أقصى اليمين إلى اليسار بالإضافة للمجلس القومى لحقوق المرأة وغيره من مجالس. لقد تعجبت كثيرا من الهبة القوية التى قامت ولم تقعد إلى الآن بل إن كل يوم يمر يزداد أوراها واشتعالها. لا أخفى حزنى لتباكى هؤلاء الذين يطلق عليهم كتاب ومفكرون من أجل رفض تعيين بضع سيدات كقاضيات بمجلس قضايا الدولة وفى نفس الوقت تخلوا عن الكثير من النساء يعشن تحت خط الفقر ومنهم من فقدن عوائلهن ولا يجدون قوت يومهم أو أولئك الفتيات اللاتى يعملن فى ظروف قهرية ويعيشن تحت الكبارى والإنفاق. وبالرغم من هذه الأحوال التى يعشن فيها كثير من نساء مصر وجدتهم يصرخون ويتباكون على نفر من السيدات تم رفض تعيينهن كقاضيات!! أقول لهؤلاء كفاكم نفاقا وكفاكم بطولات زائفة إنكم تغيرون على بضع سيدات ولم تغيروا وتتعصبوا لوطن انتهكت كرامته وشرفه!! ماذا لو حاربتم الفساد بنفس هذا الحماس والغيرة؟ ماذا لو وقفتم ضد الاحتكار والمحسوبية؟ ماذا لو وقفتم من أجل توفير حياة محترمة لكثير من نسائنا المغلوبات على أمرهن؟ تتباكون على مجموعة حبات رمل من النساء وتتخلون عن جبل رمل يصارع معترك الحياة؟ لا يا سادة إنكم تفتعلون معركة دون معركة. إن المعركة الحقيقية هى معركة القضاء على الفقر والأمية والجهل وتزوير إرادة الناس.