دعا رئيس الوزراء التركى أحمد داود أوغلو أمس الجمعة، إلى إبرام اتفاق بشأن استغلال الرواسب الهيدروكربونية فى شرق البحر المتوسط، وهى قضية أدت إلى انهيار محادثات السلام بين القبارصة اليونانيين والأتراك فى أكتوبر . ويقول القبارصة اليونانيون إن تركيا أرسلت سفينة أبحاث لجمع بيانات سيزمية فى المياه المتنازع عليها قبالة جزيرة قبرص المقسمة حيث تقوم حكومة نيقوسيا أيضا بعمليات تنقيب. وجاءت هذه التصريحات خلال زيارة لداود أوغلو لأثينا فى إطار مناسبة سنوية تستمر يومين لتعزيز العلاقات بين اليونان وتركيا الدولتين الجارتين التى تدور بينهما خلافات منذ فترة طويلة بشأن الاراضى والتنقيب عن الطاقة وقبرص. وقال داود أوغلو "سنواصل المحادثات الثنائية..نحتاج للتعمق وإيجاد حل.لا نريد توترا سواء فى بحر إيجة أو فى شرق البحر المتوسط. "فلنحل هذه المشكلة من أجل استغلال مواردنا فى مجال الطاقة وربط مصادر الغاز الطبيعى المحتملة مع اليونان من خلال تركيا." وفى الشهر الماضى حثت اليونان تركيا أكبر شريك تجارى لها على الكف عن استفزاز قبرص المقسمة بشكل عرقى منذ الغزو الذى قامت به تركيا عام 1974 نتيجة انقلاب لم يدم طويلا. وقال أحد كبار المفاوضين القبارصة الأتراك يوم الثلاثاء الماضى إنه لن يكون ممكنا التوصل لتسوية سلمية فى قبرص إذا لم يبرم القبارصة اليونانيون اتفاقا بشأن استغلال الغاز الطبيعى مع الدولة المنشقة التى تدعمها تركيا فى شمال قبرص.