ترامب: عملية فنزويلا كانت انتقاما للوزير ماركو روبيو    أسعار الأسماك والخضروات والدواجن اليوم 9 يناير    الأمم المتحدة: واشنطن تتحمل التزاما قانونيا بتمويل الوكالات الأممية    رامي إمام يتغزل في محمد سعد والفنان يعلق: اتبسطت بالشغل معاك يا حبيبي يا وش الخير (فيديو)    الدنمارك ترحب بالحوار مع واشنطن بشأن جزر جرينلاند    زيلينسكي يحذر من هجمات روسية كبرى مع بدء موجة برد قارس    احذروا، بيان عاجل من الأرصاد بشأن تحركات الأمطار والرياح على محافظات مصر    مصطفى بكري: الرئيس السيسي تحمل ما تنوء عنه الجبال.. وبكره التاريخ سيعطيه حقه    طريقة عمل بطاطس مهروسة، محشية بالخضار ومخبوزة في الفرن    الإسكان تتابع الموقف التنفيذى لمشروعات حياة كريمة لتطوير قرى الريف    مدير إدارة التفتيش بوزارة العمل: العامل سيشعر بتأثير القانون الجديد مع علاوة يناير    الأوقاف: أكثر من 1.5 مليون أسرة استفادت من صكوك الأضاحي والإطعام في السنوات العشر الماضية    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    نتيجة مباراة المغرب والكاميرون.. بث مباشر الآن في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025    تفاصيل عرض الاتحاد السكندرى لضم أفشة من الأهلي قبل إعلان الصفقة خلال ساعات    وفاة شقيقة «وسيم السيسي» وتشييع الجثمان اليوم بمصر الجديدة    الرئيسة المؤقتة لفنزويلا: تشكيل لجنة لإعادة مادورو وزوجته إلى البلاد    رئيس المتحف الكبير: مواقع مزورة لبيع التذاكر خارج مصر تهدد بيانات البطاقات    القمص موسى إبراهيم: القيادة السياسية تؤكد متانة النسيج الوطني    ارتفاع حصيلة مزاد سيارات الجمارك إلى أكثر من 5.7 مليون جنيه    فعاليات موسم الرياض الترفيهي 2025 تجذب 12 مليون زائر منذ انطلاقه    سليمان ينتقد مجلس إدارة الزمالك    ألونسو ينتقد سيميوني.. ويؤكد: قدمنا شوطا مميزا أمام أتلتيكو مدريد    قراءة توثيقية تفنّد رواية "الفشل.. تفاعل واسع مع منشور "نجل الرئيس مرسي: من أسقط التجربة لا يملك رفاهية التباكي    محافظ القليوبية يوجّه بفحص موقف التلوث الناتج عن مصانع الريش بأبو زعبل    خلاف على ركنة سيارة ينتهي بالموت.. إحالة عاطل للمفتي بتهمة القتل بالخصوص    مواعيد القطارات من القاهرة إلى سوهاج وأسعار التذاكر    ضبط مطعمين فى بنها بالقليوبية لحيازتهم دواجن ولحوم مجهولة المصدر    عامل يعتدى على مدير مطعم بسبب خلافات العمل ثم ينهى حياته فى العجوزة    تاجر خضروات يطلق النار على موظف بمركز لعلاج الإدمان فى مدينة 6 أكتوبر    تموين الإسكندرية يضبط 1589 زجاجة زيت تمويني مدعم بالمنتزه    14شهيدا بينهم 5 أطفال في قصف صهيونى على غزة .. و حصيلة العدوان إلى 71,395    الكاميرون لا تخسر أمام أصحاب الأرض منذ 2000 فى الكان.. هل يكون المغرب الاستثناء؟    دبلوماسي إيراني: طهران ستواصل تطوير برنامجها النووي السلمي    وزير خارجية عُمان يتجول في المتحف المصري الكبير ويشيد بعظمة الحضارة المصرية    «إن غاب القط» يتصدر إيرادات السينما.. ماذا حقق في 8 أيام؟    عالم مصريات يكشف عن قصة المحامي الذي قاده لاكتشاف «مدينة» تحت الأرض    محافظ الإسكندرية يتفقد توسعة شارع أبو قير وإزالة كوبري المشاة بسيدي جابر    الأوقاف: 1.5 مليون أسرة استفادت من صكوك الأضاحي والإطعام    فيفا يبث كواليس كأس العالم عبر منصة تيك توك    كرة يد - منتخب مصر يتعادل وديا مع البرتغال استعدادا لبطولة إفريقيا    نجوم هووليوود فى لقاءات حصرية مع رامى نوار على تليفزيون اليوم السابع.. فيديو    وسيم السيسي: النبي إدريس هو أوزيريس.. وأبحاث الكربون تثبت أن حضارتنا أقدم ب 2400 عام    رئيس جامعة المنوفية يتابع خطط التطوير ويكرم الأمين العام المساعد لبلوغه سن المعاش    نصائح لتناول الأكل بوعي وذكاء دون زيادة في الوزن    محافظ الدقهلية يستقبل ويكرم فريق عمل ملف انضمام المنصورة لشبكة اليونسكو | صور    "مدبولي" يُشيد بجهود منظومة الشكاوى.. ويُوجه بمواصلة تلقي بلاغات المواطنين    «النقل» تنفي وجود أي حساب للفريق كامل الوزير على فيسبوك    ما هي الساعة التي لا يرد فيها الدعاء يوم الجمعة؟..هكذا كان يقضي النبي "عيد الأسبوع"    خالد الجندي يحذر من الزواج من شخص عصبي: هذه صفة يكرهها الله    هل من لم يستطع الذهاب للعمرة بسبب ضيق الرزق يُكتب له أجرها؟.. أمين الفتوى يجيب    الصحة تعلن تحقيق الخط الساخن 105 استجابة كاملة ل41 ألف اتصال خلال 2025 وتوسعًا في خدمات التواصل الصحي    بعد سحب عبوات حليب الأطفال من مصر وعدة دول.. ماذا يحدث مع شركة نستله العالمية؟    وكيل صحة أسيوط يعقد اجتماعا لبحث احتياجات عيادات تنظيم الأسرة من المستلزمات الطبية    لجنة انتخابات الوفد تستقبل طلبات الترشح لرئاسة الحزب لليوم الأخير    النصر يواجه القادسية في مواجهة حاسمة.. شاهد المباراة لحظة بلحظة    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فى عيد الحب.. الشِّعر هو الطريق القصير لقلب حبيبتك.. امرؤ القيس: أغَرَّكِ مِنِّى أنَّ حُبَّكِ قَاتِلِى.. نزار قبانى: أحبينى بعيدا عن بلاد القهر والكبت.. وفؤاد حداد: ياريتنى أعمى أشربك بالَّْلمسْ

"الحب - أعزك الله - أوله هزل وآخره جد، دقت معانيه لجلالتها عن أن توصف، فلا تدرك حقيقتها إلا بالمعاناة. وليس بمنكر فى الديانة ولا بمحظور فى الشريعة، إذ القلوب بيد الله عز وجل وقد أحب من الخلفاء المهدبين والأئمة الراشدين كثير" هكذا يتحدث القاضى والفقيه ابن حزم الأندلسى عن الحب فى مقبل كتابه "طوق الحمامة"، ويستفيض الإمام فى سرد شواهد وأحوال المحبين، مستشهدا بالرقيق من أبيات الشعر.
"الشعر والحب" ثنائية لا فكاك منها، فلكى تكون محبا عظيما لا مفر أمامك من الشعر، قيثارة الحب وأوتار القلوب، الشعر هو الطريق الأرقى والأقصر لقلب حبيبتك، والسلوى عن الفراق والمعين على ويلات الحب.
وللحب حالات منها القرب والشوق والبعد والغرام والدلال واللقاء، لا يعرفها إلا العشاق من الشعراء، فهم العالمون بها والخبيرون، فمن أدرى بالحب والوله من مجنون ليلى أو جميل بثينة أو نزار قبانى، أستاذ مدرسة العشق.
ففى هذا العالم الملىء بالأخطاء، كما يقول الشاعر أحمد عبدالمعطى حجازى، وهذه الحياة والصعوبات التى نقابلها يوميا فى حياتنا، لا يبقى لنا إلا الحب ننشده، وليس لنا إلا الشعر يعلو بأرواحنا، لذا نطلب منك أيها القارئ العزيز، أن تصغى لنبرات القلوب المحترقة هذه، ولأهات العاشقين وتكتب قصيدتك، وتقول فى أذن من تحب فى عيد الحب: "فقط أحبك".
قيس بن الملوح:
العاشق الذى أفناه عشقه، هكذا كان حال "مجنون ليلى" فى التاريخ العربى، وعلى المستوى الشعبى كذلك، واختلطت حكاياته الحقيقة بالخيال، لكنه يظل رمزا عربيا مهما للتماهى فى المحبوب:
لَقد هَمَّ قيسٌ أنْ يَزجَّ بِنفْسِهِ
ويَرْمِى بها مِنْ ذُرْوَة الجَبَلِ الصَّعْبِ
فلا غرو أن الحب للمرء قاتل
يقلِّبُهُ ما شاءَ جَنْبَاً إلى جَنْبِ
أنَاخَ هَوَى لَيْلَى بِهِ فَأذابَهُ
ومن ذا يطيق الصبر عن محمل الحب
فيسيقه كأس الموت قبل أوانه
ويُورِدُهُ قَبْلَ المَماتِ إلى التُّرْبِ
امرؤ القيس:
الرقة الموجودة فى لغة أمير شعراء العرب "امرؤ القيس" الأمير الذى مات فى البلاد الغربية، تلفت الانتباه بشدة، فقبل مجىء الإسلام بنحو مائة وخمسين عاما كتب "أغرك منى أن حبك قاتلى"
أفاطِمَ مَهْلاً بَعْضَ هَذَا التَّدَلُّلِ
وإِنْ كُنْتِ قَدْ أزْمَعْتِ صَرْمِى فَأَجْمِلِي
أغَرَّكِ مِنِّى أنَّ حُبَّكِ قَاتِلِي
وأنَّكِ مَهْمَا تَأْمُرِى القَلْبَ يَفْعَلِ
وإِنْ تَكُ قَدْ سَاءَتْكِ مِنِّى خَلِيقَةٌ
فَسُلِّى ثِيَابِى مِنْ ثِيَابِكِ تَنْسُلِ
وَمَا ذَرَفَتْ عَيْنَاكِ إلاَّ لِتَضْرِبِي
بِسَهْمَيْكِ فِى أعْشَارِ قَلْبٍ مُقَتَّلِ
ابن زريق البغدادى:
هذه القصيدة وجدت فى رقعة تحت رأس ابن زريق البغدادى بعد موته، حيث كان قد ترك بغداد وسافر خلف الرزق إلى بلاد الأندلس، وكانت زوجته المسماة "قمر" قد ألحت عليه ألا يغادر، لكنه لم يسمع لقولها أملا فى البحث عن حياة أفضل لهما، فلما أحس بقرب أجله بعيدا عن حبيبته، كتب قصيدته/ وصيته المسماة "دمعة لفراق قمر".
أستَودِعُ اللَهَ فِى بَغدادَ لِى قَمَراً
بالكَرخِ مِن فَلَكِ الأَزرارَ مَطلَعُهُ
ودَّعتُهُ وَبوُدّى لَو يُوَدِّعُنِي
صَفوَ الحَياةِ وَأَنّى لا أَودعُهُ
وكم تشفَّع فى أن لا أفارقه
وللضرورة حالٌ لا تُشَفِّعُه
وَكَم تَشبَّثَ بى يَومَ الرَحيلِ ضُحَىً
وَأَدمُعِى مُستَهِلّاتٍ وَأَدمُعُهُ
لا أَكُذبُ اللَهَ ثوبُ الصَبرِ مُنخَرقٌ
عَنّى بِفُرقَتِهِ لَكِن أَرَقِّعُهُ
إِنّى أَوَسِّعُ عُذرى فِى جَنايَتِهِ
بِالبينِ عِنهُ وَجُرمى لا يُوَسِّعُهُ
رُزِقتُ مُلكاً فَلَم أَحسِن سِياسَتَهُ
وَكُلُّ مَن لا يُسُوسُ المُلكَ يَخلَعُهُ
وَمَن غَدا لابِساً ثَوبَ النَعِيم بِلا
شَكرٍ عَلَيهِ فَإِنَّ اللَهَ يَنزَعُهُ
اعتَضتُ مِن وَجهِ خِلّى بَعدَ فُرقَتِهِ
كأساً أَجَرَّعُ مِنها ما أَجَرَّعُهُ
كَم قائِلٍ لِى ذُقتُ البَينَ قُلتُ لَهُ
الذَنبُ وَاللَهِ ذَنبى لَستُ أَدفَعُهُ
أَلا أَقمتَ فَكانَ الرُشدُ أَجمَعُهُ
لو أَنَّنِى يَومَ بانَ الرُشدُ اتبَعُهُ
محمود حسن إسماعيل:
شاعر الكوخ محمود حسن إسماعيل يخاطب محبوبته راجيا أن تنقذ من الضياع، نقرأ هذه الأبيات من قصيدة "أنت دير الهوى وشعرى صلاة":
أقبلى قبل أن تميل بنا الريح
ويهوى بنا الفناء المعجل
زورقى فى الوجود حيران
شاك ، مثقل باسي
شريد مضلل
أزعجته الرياح واغتاله الليل
بجنح من الدياجير مسبل
أقبلى يا غرام روحى فالشط
بعيد والروح باليأس مثقل
أنت نبعى وأيكتى وظلالي
وخميلى وجدولى المتسلسل
أنت لى واحة أفيء إليها
وهجير الأسى بجنبى مشعل
أنت ترنيمه الوجود بشعري
وأنا الشاعر الحزين المبلبل
أنت كأسى وكرمتى ومُدامي
والطلا من يديك سكر محلل
أنت فجرى على الحقول حياة
وصلاة ونشوة وتهلل
أبو القاسم الشابى:
المعروف عن الشاعر أبى القاسم الشابى قوله الشهير "إذا الشعب يوما أراد الحياة"، لكنه كان محبا للحياة بصورة كبيرة، وأحدث ثورة فى الرومانسية العربية، رغم انه مات فى سن 26 سنة، نقرأ من قصيدة "صلوات فى هيكل الحب":
كلما أبْصَرَتْكِ عيناى تمشين
بخطوٍ موقَّعٍ كالنشيدِ
خَفَقَ القلبُ للحياة ، ورفّ الزّهرُ
فى حقل عمرى المجرودِ
وانتشتْ روحى الكئيبة بالحبِّ
وغنتْ كالبلبل الغرِّيدِ
أنتِ تُحِيينَ فى فؤادى ما قد
ماتَ فى أمسى السعيدِ الفقيدِ
وَتُشِيدينَ فى خرائب روحى
ما تلاشى فى عهدى المجدودِ
من طموحٍ إلى الجمالِ إلى الفنِّ،
إلى ذلك الفضاءِ البعيدِ
وتَبُثِّين رقّة الشوق، والأحلامِ
والشّدوِ، والهوى ، فى نشيدي
بعد أن عانقتُ كآبة أيَّامى
فؤادي، وألجمتْ تغريدي
أنت أنشودة الأناشيد، غناكِ
إله الغناءِ، ربُّ القصيدِ
الشاعر الرومانى أوفيد (قيثارة الحب) ترجمة على كنعان
الشاعر الرومانى الكبير "أفيد" تم نفيه بسبب دعوته للحب فى كتابيه "فن الهوى" و"قيثارة الحب" وكتب أيضا "هيرويديس" وهى رسائل وهمية من امرأة لمحبيها، نطالع فى هذه المقطوعة صورة المحارب العاشق الذى يهزمه الحب:
إن المحارب القديم يخطب ودك هادئا متمالك النفس
ويخضع لكثير مما لا يستطيع أى مجند احتماله.
فهو لا يحطم الباب ولا يحرقه ولا يحاول أبدا
أن يستخدم أظافره فى تخميش وجنتى حبيبته
ولا يخرق ملابسه، ولا يمزق ثوب السيدة
ولا ينتزع خصلة شعر لينهمر فيض الدموع.
الفتيان الملتاعون يرتكبون حماقات كهذه فى حالات الطيش
وصاحبنا سيتحمل بهدوء أحد الوخزات.
وهو يشتعل، ويا للأسف، ببطء مثل قش بليل
ومثل خشب قطع حديثا فوق منحدر شاهق.
هذا الحب أشد رسوخا، وذاك أوفر عذوبة
لكنه أقصر؛ فأسرعى لقطف الثمار لأنها سريعة الزوال.
نزار قبانى
نزار قبانى "شاعر المرأة"، نطالع له هذه "القصيدة المتوحشة" كما سماها، والتى يطالب حبيبته أن تحبه بعيدا عن القهر والحرب والموت الذى تعيش فيه أوطاننا المسلوبة
نزار قبانى "القصيدة المتوحشة"
أحبينى .. بلا عقد
وضيعى فى خطوط يدي
أحبينى .. لأسبوع .. لأيام .. لساعات..
فلست أنا الذى يهتم بالأبد..
أنا تشرين .. شهر الريح،
والأمطار .. والبرد..
أنا تشرين فانسحقي
كصاعقة على جسدي..
أحبينى ..
بكل توحش التتر..
بكل حرارة الأدغال
كل شراسة المطر
ولا تبقى ولا تذري..
ولا تتحضرى أبدا..
فقد سقطت على شفتيك
كل حضارة الحضر
.....
أحبينى .. ولا تتساءلى كيفا..
ولا تتلعثمى خجلا
ولا تتساقطى خوفا
أحبينى .. بلا شكوى
أيشكو الغمد .. إذ يستقبل السيفا؟
وكونى البحر والميناء..
كونى الأرض والمنفى
وكونى الصحو والإعصار
كونى اللين والعنفا..
أحبينى .. بألف وألف أسلوب
ولا تتكررى كالصيف..
إنى أكره الصيفا..
أحبينى .. وقوليها
لأرفض أن تحبينى بلا صوت
وأرفض أن أوارى الحب
فى قبر من الصمت
أحبينى .. بعيدا عن بلاد القهر والكبت
بعيدا عن مدينتنا التى شبعت من الموت..
"الملكة" بابلو نيرودا
شاعر شيلى العظيم الحاصل على نوبل، والتى اغتيل بعد أحداث انقلاب شيلى، وصاحب الغزليات الآثرة للقلب فى ديوانيه" عشرون قصيدة حب وأغنية ياس" و"قصائد القبطان" نقرأ له هذه الغزلية من ترجمة: ماهر البطوطى:
لقد أعلنتك ملكة
ثمة فتيات أطول منك
أطول
وثمة فتيات أصفى منكِ
وثمة فتيات أجمل منك
ولكنكِ أنتِ الملكة
حين تخطرين فى الطرقات
لا يتعرف عليكِ أحد
لا أحد يرى تاجك البللوري
لا أحد يرى البساط الأحمر
الذى تخطرين عليه حين تمرين
البساط الذى لا وجود له
وحين تظهرين
تهدر جميع الأنهار فى جسدي
وتهز النواقيس عنان السماء
وثمة نشيد يملأ الدنيا
طولا وعرضا
أنتِ وأنا فحسب،
أنتِ وأنا فحسب يا حبيبتي
نسمعه.
محمود درويش "أحبك أكثر"
"الحبيبة الوطن" الثنائية التى أسرت الشاعر الراحل محمود درويش .. "الحب والنضال".. "ريتا والاحتلال".. كيف تستطيع أن تعشق ولا تكون مقاومة العدو خيارك أيضا، من هذا المنطلق نقرأ هذه النص:
تكبّر.. تكبرّ!
فمهما يكن من جفاك
ستبقى، بعينى و لحمي، ملاك
و تبقى، كما شاء لى حبنا أن أراك
نسيمك عنبر
و أرضك سكر
و إنى أحبك.. أكثر
يداك خمائل
و لكننى لا أغني
ككل البلابل
فإن السلاسل
تعلمنى أن أقاتل
أقاتل.. أقاتل
لأنى أحبك أكثر!
غنائى خناجر ورد
و صمتى طفولة رعد
و زنيقة من دماء
فؤادي،
و أنت الثرى و السماء
و قلبك أخضر..!
و جزر الهوى، فيك، مدّ
فكيف، إذن، لا أحبك أكثر
و أنت، كما شاء لى حبنا أن أراك:
نسيمك عنبر
و أرضك سكر
و قلبك أخضر..!
وإنّى طفل هواك
على حضنك الحلو
أنمو و أكبر !
رياض صالح الحسين (اثنان)
أنت وحبيبك مشردان فى الشوارع يطاردكما القهر خائفين مذعورين من الغد، هذا كان حال الشاعر السورى رياض صالح الحسين فى كثير من قصائد الحب، نقرأ له هذه النص:
كانا اثنين
يمشيان معًا
فى الشوارع المهجورة
منه تفوح رائحة التبغ
و منها تتساقط أوراق الليمون
و عند المنعطف
كنجمتين
سقطا
كانا اثنين..
أحدهما يغني
و الآخر يحب الإصغاء
فجأة توقف عن هذا
و توقفت عن ذاك
عندما انكسر المزمار
كانا اثنينأهدته قلمًا للكتابة
و أهداها حذاء خفيفًا للنزهات
بالقلم كتب لها: "وداعًا"
و بالحذاء الخفيف جاءت لتودعه
"الحلزونة" فؤاد حداد
الشاعر المصرى الشامى المسلم المسيحى الشيوعى .. هو فى الآخر الإنسان فقط .. يطلب من حبيبته أن تبقى معه مبدعا صورة من أروع صور الشعر العربى "يا ريتنى أعمى أشربك باللمس"
أنا وحبيبتى فى قميص باكمام
عينيها ترعش من جمالْ المنظرْ
بلعت ريقى ييجى ميت مرهّ
وكل مرهّ ينقطع صوتِى
بذلت مجهودْ الجبابره وأخيرًا
قلت لها خليكى هنا ويًايا
حتروحى فينْ ويّا الهوى ويّاه
قالت لى ياه
قلت لها يايا ويايا
واحْنا بقينا فى آخر الدنيا يا
والزنبلك داير على الفاضي
ردّيت كأنى من بعيد مش سامعْ
يا لابسه من تحت الودع تنَوَّرْهْ
معسله زى القمر فى الشمسْ
باام الليالى الهاطله المشمورهْ
ياريتنى أعمى أشربك بالَّْلمسْ
والاَّ أشمك من بيار الأمسْ
قالت حتقلب جدّ يا مسكينْ
قلت لها أستاهل حدودْ الموتْ
أنا الحرامى سارق السكينْ
سلّمت نفسى إنْ هذا الصوت
بكا شفايفى من شفايفكمْ
غاوى العطش أفضل أشم الليلْ
والاَّ أموتْ الظهرْ شايفكم
صلاح عبد الصبور
جارتى مدت من الشرفة حبلاً من نغم
نغم قاس رتيب الضرب منزوف القرار
نغم كالنار
نغم يقلع من قلبى السكينه
نغم يورق فى روحى أدغالاً حزينه
بيننا يا جارتى بحر عميق
بيننا بحر من العجز رهيب وعميق
و أنا لست بقرصان، ولم اركب سفينه
بيننا يا جارتى سبع صحارى
و أنا لم ابرح القرية مذ كنت صبيا
ألقيت فى رجلَى الأصفاد مذ كنت صبيا
أنت فى القلعة تغفين على فرش الحرير
و تذودين عن النفس السآمه
بالمرايا الفارس الأشقر فى الليل الأخير
(أشرقى يا فتنتي)
(مولاى !!)
( أشواقى رمت بى )
(آه لا تقسم على حبى بوجه القمر
ذلك الخداع فى كل مساء
يكتسب وجهاً جديد ..
جارتى ! لست أميراً
لا ، ولست المضحك الممراح فى قصر الأمير
سأريك العجب المعجب فى شمس النهار
أنا لا املك ما يملأ كفى طعاما
وبخديك من النعمة تفاح وسكر
فاضحكى يا جارتى للتعساء
نغّمى صوتك فى كل فضاء
و إذا يولد فى العتمة مصباح فريد
فاذكرينى ..
زيته نور عيونى وعيون الأصدقاء
ورفاقى الطيبين
ربما لا يملك الواحد منهم حشوَ فم
و يمرون على الدنيا خفافاً كالنسم
ووديعين كأفراخ حمامه
وعلى كاهلهم عبء كبير وفريد
عبء أن يولد فى العتمة مصباح
صلاح جاهين
العظيم خفيف الروح الذى أبدع أجمل أغانى السندريلا سعاد حسنى "الدنيا ربيع" و"يا واد يا تقيل"، ومن منا لم يتعلم الحب من كلماته، يطلب من حبيبته أن تخبئه فى شعورها الحرير.. وأى دفء أكثر من هذه
احنا النهارده إيه فى أيام السنه
شتا والا صيف
وفين أنا
إيه اللى وصّلنى هنا
أنا صاحب البيت والا ضيف
صوتى انحبس
ما اقدرش اقول
ما عرفش حاجه عشان اقول
ما اعرفش غيرك انتى بس
يا بت ياللى فى حبك العقل اتهوس
مكان غريب
كأنه سجن كأنه مخدع لحبيب
كأنه بير
شباك حديد وعليه ستاير من حرير
والريح بينفد منه زى المسامير
الريح عوى
قلبى انقبض
قلبى اتلوى
الشمس تلج اصفر شعاعها صاروخ هوا
الضلمه تلج اسود كتير
ألوف ألوف القناطير
خبينى فى شعورك يا بت
أحسن عروقى اتخشِّبت
شعرك خشن زى الحِرام الصوف يا بت
خبينى فيه م الزمهرير ..
عبد الرحمن الأبنودى
أغنية "التوبة" لعبد الحليم حافظ وغيرها من روائعه كتب كلماتها الشاعر الكبير عبدالرحمن الأبنودى، نطالع له هذه القصيدة:
و ساعة الليل .. تقول هيّ
تلعلع ضحكة الأشياء ..
غنا و تفاريح
و يسمع هوّ كِنّه بيسمع الدنيا
و نده الريح
قليل الحجم صوتها .. جميل
كإنُّه بيسمع الغلة ف سبلها
و العيدان بتميل !
معاها الكون يقل يقل
يا دوب على قد خِلّ و خل
بيزرع كل ما بيحب قمح و فول
لكن هى ساعة ما تقول
بتزرع روحه ..
خضرة .. و ضل
زمن بيدور
ولا بيعطل .. ولا مكسور !
.....................
أمل دنقل "شىء فى قلبى يحترق"
إذ يمضى الوقت ... فنفترق
و نمدّ الأيدي
يجمعنا حبّ
و تفرّقها .. طرق
.. ولأنت جوارى ضاجعه
و أنا بجوارك ، مرتفق
و حديثك يغزله مرح
و الوجه .. حديث متّسق
ترخين جفونا
أغرقها سحر
فطفا فيها الغرق
و شبابك حان جبليّ
أرز ، و غدير ينبثق
و نبيذ ذهبى وحدي
مصطبح منه ومغتبق
و تغوص بقلبى نشوته
تدفعنى فيك .. فتلتصق
و أمدّ يدين معربدتين
فثوبك فى كفّى ..
مزّق
و ذراعك يلتفّ
و نهر من أقصى الغابة يندفق
و أضمّك
شفة فى شفة
فيغيب الكون ، و ينطبق
و تموت النار
فنرقبها
بجفون حار بها الأرق
خجلى !
و شفاهك ذائبه
و ثمارك نشوى تندلق


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.