انطلاق دورة "توصيف البرامج والمقررات" ضمن خطة جودة جامعة الفيوم    ما موعد الزيادة الجديدة في المعاشات؟ رئيس القومية للتأمينات يوضح    رئيس مياه الفيوم يتفقد محابس وشبكات مياه الشرب بقرى مركزي سنورس وإبشواي    نائب محافظ الجيزة وسكرتير عام المحافظة يتابعان تنفيذ الخطة الاستثمارية وملف تقنين أراضي الدولة    إيران تضخ الغاز إلى العراق بعد التوقف لفترة بسبب أعمال الصيانة    إما الاستسلام أو الاعتقال.. حماس تكشف سبب رفضها لمقترحات الاحتلال حول التعامل مع عناصر المقاومة في أنفاق رفح    الدوري الإيطالي.. أتالانتا يوقف تدهور النتائج ويضاعف أزمة فيورنتينا    الأهلي أمام اختبار صعب.. تفاصيل مصير أليو ديانج قبل الانتقالات الشتوية    عمرو أديب: شعرت بارتياح كبير للإفراج عن صانعي محتوى فيديو تحليل المياه المعدنية    حكم قضائي يلزم محافظة الجيزة بالموافقة على استكمال مشروع سكني بالدقي    خطوات تسجيل البيانات في استمارة الصف الثالث الإعدادي والأوراق المطلوبة    مهرجان شرم الشيخ المسرحي يطلق اسم سهير المرشدي على دورته القادمة    "الملك لير" يعود من جديد علي خشبة المسرح القومي    أسباب زيادة دهون البطن أسرع من باقى الجسم    مصطفى محمد بديلا في تشكيل نانت لمواجهة ليون في الدوري الفرنسي    رئيس الوزراء يبحث مع "أنجلوجولد أشانتي" خطط زيادة إنتاج منجم السكري ودعم قطاع الذهب    غدًا.. انطلاق فعاليات مشروع "المواجهة والتجوال" في الشرقية وكفر الشيخ والغربية    أستاذ قانون: إعادة الانتخابات في بعض الدوائر تؤكد شفافية الدولة والمؤسسات    هل تجوز الصدقة على الأقارب غير المقتدرين؟.. أمين الفتوى يجيب    إنجاز تاريخي.. منتخب مصر يتصدر بطولة العالم للكاراتيه    "وزير الصحة" يرفض بشكل قاطع فرض رسوم كشف على مرضى نفقة الدولة والتأمين بمستشفى جوستاف روسي مصر    وزير العدل يعتمد حركة ترقيات كُبرى    بعد تجارب التشغيل التجريبي.. موعد تشغيل مونوريل العاصمة الإدارية    «بيت جن» المقاومة عنوان الوطنية    أمينة الفتوى: الوظيفة التي تشترط خلع الحجاب ليست باب رزق    وست هام ضد ليفربول.. سلوت: محمد صلاح سيظل ركيزة أساسية مع الريدز    محافظ جنوب سيناء يشيد بنجاح بطولة أفريقيا المفتوحة للبليارد الصيني    عبد المعز: الإيمان الحقّ حين يتحوّل من أُمنيات إلى أفعال    الإحصاء: 3.1% زيادة في عدد حالات الطلاق عام 2024    استعدادًا لمواجهة أخرى مع إسرائيل.. إيران تتجه لشراء مقاتلات وصواريخ متطورة    الصحة العالمية: تطعيم الأنفلونزا يمنع شدة المرض ودخول المستشفى    الرئيس السيسي يوجه بالعمل على زيادة الاستثمارات الخاصة لدفع النمو والتنمية    وزير الخارجية يسلم رسالة خطية من الرئيس السيسي إلى نظيره الباكستاني    وزير التعليم يفاجئ مدارس دمياط ويشيد بانضباطها    من أول يناير 2026.. رفع الحدين الأدنى والأقصى لأجر الاشتراك التأميني | إنفوجراف    إعلان الكشوف الأولية لمرشحي نقابة المحامين بشمال القليوبية    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لتطوير المناطق المحيطة بهضبة الأهرامات    موعد شهر رمضان 2026 فلكيًا.. 80 يومًا تفصلنا عن أول أيامه    وزير الثقافة يهنئ الكاتبة سلوى بكر لحصولها على جائزة البريكس الأدبية    الإسماعيلية تستضيف بطولة الرماية للجامعات    رئيس جامعة القاهرة يستقبل وفد جودة التعليم لاعتماد المعهد القومي للأورام    "القاهرة الأهلية" تختتم فعاليات القافلة الطبية للكشف والعلاج لطلاب كليات القطاع الصحي    «القومي للمرأة» يوضح أهداف «حملة ال 16 يوم»    وزير الإسكان يتابع تجهيزات واستعدادات فصل الشتاء والتعامل مع الأمطار بالمدن الجديدة    دانيلو: عمتي توفت ليلة نهائي كوبا ليبرتادوريس.. وكنت ألعب بمساعدة من الله    ضبط 846 مخالفة مرورية بأسوان خلال حملات أسبوع    تيسير للمواطنين كبار السن والمرضى.. الجوازات والهجرة تسرع إنهاء الإجراءات    مصطفى غريب: كنت بسرق القصب وابن الأبلة شهرتى فى المدرسة    شرارة الحرب فى الكاريبى.. أمريكا اللاتينية بين مطرقة واشنطن وسندان فنزويلا    صندوق التنمية الحضرية : جراج متعدد الطوابق لخدمة زوار القاهرة التاريخية    وزير الخارجية يلتقي أعضاء الجالية المصرية بإسلام آباد    صراع الصدارة يشتعل.. روما يختبر قوته أمام نابولي بالدوري الإيطالي    إطلاق قافلة زاد العزة ال83 إلى غزة بنحو 10 آلاف و500 طن مساعدات إنسانية    اتحاد الأطباء العرب يكشف تفاصيل دعم الأطفال ذوي الإعاقة    تعليم القاهرة تعلن خطة شاملة لحماية الطلاب من فيروسات الشتاء.. وتشدد على إجراءات وقائية صارمة    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 30نوفمبر 2025 فى محافظة المنيا.... اعرف مواعيد صلاتك بدقه    وزير الدفاع يشهد تنفيذ المرحلة الرئيسية للتدريب المشترك « ميدوزا - 14»    مركز المناخ يعلن بدء الشتاء.. الليلة الماضية تسجل أدنى حرارة منذ الموسم الماضى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عمار على حسن: تعرية أفكار البنا تدق المسمار الأخير فى نعش الإخوان
نشر في اليوم السابع يوم 03 - 02 - 2014

قال الدكتور عمار على حسن، الباحث السياسى، إن العمل على تعرية أفكار حسن البنا، مؤسس جماعة الإخوان المسلمين، لهو بمثابة دق المسمار الأخير فى نعش الإخوان.
جاء ذلك خلال الندوة التى شارك فيها عمار على حسن، لمناقشة كتاب "رسائل التكفير فى فكر حسن البنا" للباحث سامح عيد فى شئون الجماعات الإسلامية والمنشق عن جماعة الإخوان المسلمين، وأدارها الشاعر شعبان يوسف الذى أشار إلى أن الكتاب تناول فكر الإخوان المسلمين وزلزلة هالة القدسية التى تحيط بالأب الروحى للجماعة حسن البنا، للباحث سامح عيد الذى خرج من المطبخ الإخوانى وانشق عن الجماعة منذ التسعينيات بعد أن تجلت له حقيقتها.
وأوضح الدكتور عمار على حسن أن كتاب "رسائل حسن البنا التكفيرية" يدق المسمار الأخير فى نعش فكر الإخوان المسلمين الذى ظلوا يروجون بالأكاذيب بأنه فكر معتدل يتبنى الاسلام الوسطى الذى رعاه حسن البنا، فسامح عيد يطل بشجاعة وجرأة بالغة ليؤكد أن حسن البنا هو من أسس لمنهج العنف وبث سمومه فى رسائله. وهذا الكتاب يستوجب التداخل معه الالتفات إلى 4 زوايا رئيسية أولها شجاعة الطرح فى نقد أفكار حسن البنا الأمر الذى كان مسكوتا عنه لسنوات طويلة إلى أن جاء سامح عيد وحقق النص الأصلى الذى خرجت منه الجماعة ووضع يديه على بذور التكفير فى فكر البنا التى انتهى إليها سيد قطب.
الزاوية الثانية كما أشار عمار أن الكاتب يتحدث من الداخل الإخوانى وليس من الخارج، مستخدما فى ذلك أداة بحثية شهيرة اسمها الملاحظة بالمشاركة، فميزته كانت فى موقعه داخل الجماعة التى آمن بأفكارها يوما ما عندما انضم إليها طفلا وأقنعوه بالسمع والطاعة، ثم بدأ عقله يرفض هذه الأفكار، ف"حسام تمام" وباحثون عدة خرجوا من عباءة الإخوان المسلمين مثل ثروت الخرباوى قدموا كتابات رائعة عن الفكر الإخوانى تحمل معاناة ومكابدة وترى فيها خبرة تختلف ولاشك عمن يكتبون عن الإخوان من الخارج.
أما ثالث الزوايا التى يطل منها عمار على الكتاب هى أن الباحث يتناول فكر البنا وفق نظرية ومنهج علمى، وهو أمر مهم جدا فالعلم لا يعرف إلا الشك والنسبية ولايعترف بالتسليم والوثوقية. فكثيرون لديهم معلومات لاحصر لها معبأة فى رؤوسهم تعبئة حاشدة وقد تكون معلومات قيمة، ولكن قليلين من يمتلكون أدوات البحث العلمى. لذا نجد أن الباحث فى كتابه أخضع جميع الأفكار القائلة بأن حسن البنا كان متسامحا للمساءلة وفق المنهج العلمى الذى سار عليه، مفندا عبارات البنا والألفاظ التى استخدمها فى رسائله ودلالاتها ليزلزل هذه الفكرة ويؤكد ببراهين عدة أن البنا هو راعى العنف والتكفير فى القرن العشرين.
وأضاف: كما يكشف الكتاب عن جوانب عدة فى فكر حسن البنا غير تبنيه للعنف وسيلة للوصول إلى غاياته، فالباحث يعرى فكرة أستاذية العالم التى أسس لها البنا وطموحه لإعادة الخلافة الإسلامية، مشيرا إلى النقلات الكثيرة التى حدثت فى تاريخ الإخوان المسلمين. وميزة الطرح الذى قدمه سامح أنه يعصف بالمقدسات التى يعتقدها أعضاء الجماعة، ويكشف لكل من حاول استنساخ فكر البنا على غير دراية أن هذه هى حقيقته. كما يزلزل هذا الطرح مبدأ أن فكرة الإخوان أزلية وتنظيمهم هو تنظيم عبقرى لايقهر، فيوضح الباحث أن استمرار الفكرة ل85 عاما لم يأت إلا بدعم من الأنظمة السياسية التى تعاقبلت على حكم مصر والتى استقطبت الإخوان المسلمين ووظفتهم لصالحها فى حلبة الصراع السياسى.
وتابع: فنجد أنهم استخدموا منذ نشأة الجماعة 1928 لضرب حزب الوفد، ثم استعان الضباط الأحرار بالتنظيم السرى للجماعة فى بدء الأمر لإنجاح ثورة 1952 وما لبث عبد الناصر حتى انقض عليهم، وأخرجهم السادات من السجون مستخدما إياهم وسيلة للقضاء على اليسار، وكذا نظام مبارك الذى اتخذهم كفزاعة يلوى بها ذراع الغرب وغض النظر عن أفعالهم فى كثير من اﻷحداث، كما وظفهم الحزب الوطنى بشكل سرى فى حشد الجماهير، فالكاتب يقدم دليلا كاشفا لكل من يريد مراجعة نفسه من أعضاء الجماعة.
أما سامح عيد الباحث فى شئون الجماعات الإسلامية فبدأ الحديث عن كتابه قائلا: إذا نظرنا إلى تاريخ نشأة جماعة الإخوان المسلمين فسنجد أنها قد قامت بالأساس فى عام 1928 كرد فعل لقيام كمال أتاتورك فى عام 1924 بإعلان انتهاء الخلافة العثمانية، وشروعه فى تأسيس الدولة التركية الحديثة على النمط الغربى. ومن هذا المدخل يتبين لنا أن دافع حسن البنا الأساسى لإنشاء الجماعة لم يكن للدعوة والوعظ والإرشاد كما يشاع، ولكن أراد من خلالها أن يحقق حلمه فى إعادة الخلافة الإسلامية تحت مفهوم "أستاذية العالم" الذى تنطوى تحته فكرة السيطرة السياسية والعسكرية على العالم بأسره، من هذا المنطلق ترسخ لدى البنا مفهوم التعالى الدينى فهو يرى أنه الملهم من الله لإعادة الحكم الإسلامى كل من والاه مسلم ومن عاداه كافر.
وأضاف: كانت هذه بداية نشوء التكفير فى فكر البنا الذى تتبعته بدقة فى رسائله وجميع ما كتب، لأصل إلى الحقيقة التى عرضتها فى كتابى، فحاولت من خلاله أن أصل إلى طريق العلاج والتخلص من أوهام القداسة والاستعداد لمراجعة هذه اﻷفكار بشكل حقيقى والتخلص مما بها من الكراهية التى أعتقد أن البنا كان يسربها لجماعته عن طريق فكرة الأحادية، وهى فكرة أنهم أصحاب الحق الفضيلة وغيرهم على طريق الضلال. ما يكرس للعنصرية العميقة التى امتلأت بها عقلياتهم. فحسن البنا هو من رمى بذرة التكفير وسيد قطب كان ثمرة هذه الفكرة، وضرب الفكرة الذى عمدت إليه فى كتابى هو ما يساعد على القضاء عليها فالمواجهة الأمنية وحدها لاتكفى فى مواجهة العنف الناتج عن الجماعة لأن الأفكار تنتشر بسرعة لا يدركها القائمون على إدارة البلاد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.