اتهم الائتلاف الوطنى لقوى الثورة والمعارضة السورية، الأربعاء، نظام الرئيس بشار الأسد باستخدام "غازات سامة" فى قصف مدينة داريا جنوب غرب دمشق الاثنين، ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص. وربط الائتلاف فى بيان صدر عنه بين الهجوم وقرب انعقاد مؤتمر جنيف-2 حول الأزمة السورية، الذى سيشارك فيه ممثلون للنظام والمعارضة. ودان الائتلاف "الهجوم الذى نفذته قوات النظام على مدينة داريا ليل الإثنين 13 يناير"، مطالبًا فى بيان أصدره اليوم "المجتمع الدولى ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بالتحقيق فى التقارير التى تفيد بقيام نظام الأسد باستخدام الغازات الكيميائية السامة فى ذلك الهجوم". ودعا إلى "اتخاذ الإجراءات اللازمة فى حال تم التحقق من نقض النظام وانتهاكه للاتفاق المتعلق بتسليم أسلحته الكيميائية"، ووافقت دمشق فى سبتمبر الماضى على اتفاق روسى أمريكى للتخلص من ترسانتها الكيميائية، تلاه قرار من مجلس الأمن يحدد منتصف العام 2014 موعدًا لإتمام هذه العملية التى تشرف عليها بعثة مشتركة من الأممالمتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية. وأتى القرار إثر هجوم كيميائى قرب دمشق فى أغسطس، أودى بحياة المئات، واتهمت المعارضة ودول غربية النظام به. وهددت واشنطن حينها بشن ضربة عسكرية ضد دمشق ردًا على الهجوم. ونقلت الشحنة الأولى من الأسلحة الكيميائية السورية إلى سفينة دنماركية الأسبوع الماضى، على أن تجمع المواد المتبقية فى مرفأ اللاذقية (فى غرب سوريا) وتنقل إلى إيطاليا، تمهيدًا لتدميرها على متن سفينة أمريكية. وقال مصدر فى المكتب الطبى التابع للمجلس المحلى فى داريا (معارضة) لوكالة فرانس برس عبر الإنترنت، إن الهجوم "تم بقنابل غازية"، مشيرًا إلى مقتل شخص على الفور، واثنين آخرين فى وقت لاحق. وأوضح أن المصابين ظهرت عليهم أعراض "التشنج العصبى والاختناق وانقباض الحدقات (فى العينين) وزيادة المفرزات اللعابية"، وأن مستشفى المدينة "لا يملك أدوية نوعية وخاصة بمعالجة التسمم بالغازات الكيميائية". وتحاصر قوات النظام مدينة داريا منذ أكثر من عام، وتدور بشكل منتظم معارك عنيفة على محاورها، مع قصف وغارات شبه يومية عليها فى محاولة من القوات النظامية للسيطرة عليها. واعتبر الائتلاف، أن "الحملات الهمجية الأخيرة تمثل الموقف الحقيقى لنظام الأسد من استحقاقات الحل السياسى التى لم يعد يعرف كيف يتنصل منها". وأضاف "بعد حملة القصف بالبراميل على حلب بهدف الضغط على أعضاء الائتلاف ودفعهم لرفض المشاركة (فى جنيف-2)، ها هو (النظام) يستخدم الغازات السامة ضد المدنيين فى محاولة يائسة لإفشال أى جهود لتوحيد الموقف قبل أيام من تصويت الهيئة العامة فى الائتلاف على قرارها بخصوص جنيف 2". وتعرضت مناطق عدة واقعة تحت سيطرة المعارضة فى مدينة حلب (شمال) وريفها خلال الشهر الماضى لقصف عنيف "بالبراميل المتفجرة" من الطيران الحربى السورى، أدى إلى مقتل أكثر من 600 شخص فى ثلاثة أسابيع. لمزيد من الأخبار العربية.. 10 قتلى فى هجوم انتحارى استهدف مجلس عزاء شمال بغداد إشعال النار فى جزء من مسجد بالضفة الغربية بهجوم لمستوطنين التأسيسى التونسى يصادق على مواد من باب السلطة القضائيّة ويسقط مادتين