قال الدكتور عبد الرحيم علي، رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط في باريس، إن أي خطأ خلال الحصار البحري المفروض على إيران قد يكون مكلفًا للغاية، مؤكدًا أن أي تصعيد أو إطلاق نار، حتى لو كان غير مقصود، قد يدفع الولاياتالمتحدة للرد بقوة كبيرة. إدارة صراع شديدة التعقيد وأضاف عبد الرحيم علي، خلال حواره مع الإعلامي محمود السعيد ببرنامج «ستوديو إكسترا» على قناة «إكسترا نيوز»، أن الصراع الحالي يُدار بدرجة عالية من الحساسية، مشيرًا إلى أن أي خطأ قد يؤدي إلى قلب الأوضاع في المنطقة بالكامل.
حصار مختلف هذه المرة وأوضح عبد الرحيم علي أن الحصار الحالي يختلف عن السابق، حيث كانت إيران تلجأ إلى ممرات لتهريب النفط لتفادي العقوبات، بينما يشهد الوضع الحالي وجود رقابة عسكرية صارمة تفتش كل التحركات، متسائلًا عن مدى قدرة طهران على تحمل هذا الضغط.
أزمة اقتصادية داخلية متفاقمة وأشار عبد الرحيم علي إلى أن معدل التضخم في إيران وصل إلى نحو 40%، مع وجود مؤشرات على صعوبات في دفع الرواتب، وهو ما قد يؤثر على استقرار الداخل، ويضعف قدرة النظام على السيطرة على الشارع.
تداعيات عالمية للأزمة ولفت عبد الرحيم علي إلى أن الأزمة لا تقتصر على إيران فقط، بل تمتد تأثيراتها إلى الاقتصاد العالمي، بما في ذلك أوروبا والصين، إلى جانب وجود حالة من التوتر داخل الولاياتالمتحدة رغم قدرة الإدارة الأمريكية على إدارة المشهد.
استراتيجية أمريكية لكسب الدعم الداخلي وأكد عبد الرحيم علي أن الرئيس الأمريكي ركز على ملفي مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني، لتبرير التحركات أمام الداخل الأمريكي وكسب الدعم، مع تأجيل ملفات أخرى مثل الصواريخ الباليستية والنفوذ الإقليمي.