قال وزير الخارجية الفرنسى، لوران فابيوس الاثنين، إنه من الممكن التوصل هذا الأسبوع إلى قرار فى مجلس الأمن الدولى بخصوص إزالة الأسلحة الكيميائية فى سوريا رغم الاعتراضات الروسية الشديدة. وأكد فابيوس مجددا أن باريس تريد "قرارا قويا وملزما" لكنه طرح "ثلاثة شروط"، وخصوصا أن ينص القرار على "إمكان اتخاذ تدابير تحت الفصل السابع"، فى حال عدم احترام دمشق تعهداتها فى إزالة أسلحتها الكيميائية. وقال أيضا فى مؤتمر صحافى، إنه يتوجب إحالة المسئولين عن استخدام الأسلحة الكيميائية فى سوريا "أمام القضاء" وأن يتمكن مجلس الأمن من الانعقاد "فى أى وقت" بشأن هذا الملف الذى يعتبر "خطرا على السلام والأمن الدوليين". وقال "اعتقد أنه على هذا الأساس المعقول يفترض أن نتمكن من التوصل إلى اتفاق"، وعلى سؤال حول احتمال التوصل إلى اتفاق هذا الأسبوع فى الأممالمتحدة أجاب "اعتقد ذلك". وبعدما لفت إلى أن الاتفاق الروسى الأمريكى الذى أبرم فى 14 سبتمبر فى جنيف لإزالة الترسانة الكيميائية السورية "،يشير إلى الفصل السابع"، اعتبر أنه سيكون أمرا "من الصعب جدا فهمه"، أن لا يوافق الروس على "الشروط التى تسمح بتطبيق ما اقترحوه". والمفاوضات بين الأمريكيين والروس حول استصدار قرار فى مجلس الأمن يرغم دمشق على احترام وعودها لجهة إزالة الأسلحة الكيميائية، وصلت حاليا إلى طريق مسدود كما صرح دبلوماسيون الاثنين. والأحد اتهم وزير الخارجية الروسى سيرغى لافروف الولاياتالمتحدة بابتزاز روسيا كى، تؤيد صدور قرار ملزم فى مجلس الأمن الدولى بشأن سوريا كما اتهم الغرب ب"العمى". وقال "،إن شركاءنا الأمريكيين بدأوا يمارسون الابتزاز معنا (ويقولون)، إنه إذا لم تدعم روسيا قرارا فى مجلس الأمن على أساس الفصل السابع، فإننا سنوقف العمل فى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية". وأضاف "أن شركاءنا يعميهم الهدف الإيديولوجى بتغيير النظام (السورى)"، فى حين تسعى روسيا إلى "حل مشكلة الأسلحة الكيميائية فى سوريا". واعتبر الرئيس الروسى فلاديمير بوتين، الاثنين أن أى تدخل عسكرى فى سوريا سيكون بمثابة "عدوان" ينتهك القانون الدولى ويزعزع الوضع فى المنطقة. ولم يتمكن مجلس الأمن الدولى الذى تشله الخلافات بين الغربيين والروس، من تبنى أى قرار بخصوص سوريا منذ بدء الأزمة فى مارس 2011. وقد استخدمت موسكوو بكين حقهما فى الفيتوعلى مشاريع قرار بخصوص سوريا ثلاث مرات.