تتعرض معظم السيدات الحوامل إلى ضغوط نفسية لا حصر لها، وإذا سألت طبيبك المتخصص بأمراض النساء والتوليد، فغالبا سوف ينصحك بالاسترخاء والبعد عن الضغوط النفسية قدر الإمكان، دون التعمق فى الأسباب وكيفية الابتعاد عن هذه الضغوط. وتقول دكتورة تغريد صالح استشارى الطب النفسى، أنه عادة لا يدخل أطباء أمراض النساء والتوليد فى التفاصيل النفسية، وتتابع، إذا لم تكن لديك بعض المعلومات النفسية من خلال القراءة، أو ربما من خلال مشاهدتك لبرامج تليفزيونية، فغالبا ستكونين مثل العديد من السيدات التى تضعن اهتمامهن بحالتهن النفسية فى آخر قائمة اهتماماتهن. وتشير إلى أن أغلب السيدات الحوامل تهتممن أكثر بحالة الجنين والتجهيزات المناسبة لاستقباله، وفى ظل هذه الاستعدادات والالتزامات والقلق، تتجاهل الحامل أهمية حالتها المزاجية والنفسية التى تؤثر تلقائيا على الجنين. كما تؤكد على أن الأبحاث الآن تثبت أن العوامل الوراثية ليست فقط هى ما يحدد الطباع المزاجية للطفل، ولكن الأهم هى البيئة التى توفرها الأم لجنينها وهو ما زال فى رحمها. بالإضافة إلى الغذاء المتوازن الذى يحتوى على كل العناصر الغذائية والفيتامينات التى تحتاجها الأم وجنينها، وبالإضافة أيضا إلى حرص الأم على مزاولة الرياضات المناسبة للحمل مثل المشى أو تمارين ما قبل الولادة. وتضيف تغريد، أن الحامل تحتاج أيضاً لملاحظة حالتها النفسية، فالتعرض للكثير من الضغوط يؤدى إلى إفراز هرمونات معينة تمر إلى الجنين من خلال المشيمة، وبالطبع فإن آخر ما تريده الأم هو أن تعرض طفلها للقلق والضغط النفسى، خصوصا أن من الممكن أن يعرض الجنين إلى التسمم نتيجة الضغط العصبى، والقلق والضغط النفسى المتباعدة لا يضر الجنين، ولكن ما يضره هوالتعرض الدائم له.