مفاجأة في سعر الطماطم| انخفاض أسعار الخضروات والفاكهة اليوم السبت في سوق العبور    سعر اليوان الصيني مقابل الجنيه في البنك المركزي اليوم السبت    برعاية وزير التعليم العالي، انطلاق فعاليات حملة "وفرها... تنورها" بالجامعات والمعاهد    محافظ أسيوط يوجه مسئولي المتابعة الميدانية بتكثيف المرور اليومي وإحكام الرقابة    رئيس لجنة الطاقة بالبرلمان الإيراني: صادراتنا من النفط في ازدياد    استهداف معبر حدودي بين إيران والعراق    رسالة وزير الرياضة لهنا جودة بعد خسارتها أمام المصنفة الأولى عالميا    شاهد الآن بث مباشر مباراة ليفربول ومانشستر سيتي في كأس الاتحاد الإنجليزي    تشكيل أتلتيكو مدريد المتوقع ضد برشلونة في الدوري الإسباني    هادي رياض يقود دفاع الأهلي أمام سيراميكا    عاجل| تبكير موعد بدء العام الدراسى الجديد 2026/2027 وزيادة عدد أيام الدراسة    الإدارية العليا تلغي عقوبة "اللوم" لعضوة بهيئة البحوث لمخالفة ضمانات المحاكمة العادلة    نشرة مرور "الفجر".. انتظام مروري بمحاور وميادين القاهرة والجيزة    رفض استئناف تشكيل عصابي نسائي متهم بتهريب مخدر الكبتاجون وتجديد حبسهم 45 يوما    الصحة: تقديم 317 ألف خدمة علاج طبيعي خلال فبراير الماضي.. وافتتاح وحدات تخصصية لذوي الهمم وصحة المرأة ب 27 محافظة    إحالة عصابة إجبار الأطفال على التسول فى شوارع القاهرة للمحاكمة الجنائية    بورسعيد أعلى الخطوط تأخيرا، انتظام حركة القطارات اليوم على الوجهين البحرى والقبلى    تحسن نسبي في حالة الطقس بالإسكندرية.. ودرجة الحرارة العظمى 21 درجة    بعد قليل، الحكم على عصام صاصا وآخرين بتهمة التشاجر أمام ملهى ليلي بالمعادي    تجديد حبس عاطل لاتهامه بسرقة شقة سكنية في عين شمس    مجمع "بندر إمام" للبتروكيماويات جنوب غربي إيران تعرض لغارات جوية    بزيادة تتجاوز 33%.. سعر النفط الروسي يصل إلى 77 دولارًا للبرميل    أجواء إيمانية مهيبة خلال صلاة الجمعة العظيمة بكنيسة مار يوسف في القدس    صفارات الإنذار تدوي في بلدات بالجليل الأعلى إثر إطلاق صواريخ من لبنان    باسيليوس مارتوما ماثيوز الثالث يترأس طقوس الجمعة العظيمة في دير بامبادي بكيرالا    الليلة، حفل ختام مهرجان المسرح العالمي بأكاديمية الفنون    نجم الزمالك السابق يضع روشتة فوز الأبيض بالدوري    مدير المستشفى اللبناني الإيطالي:نواصل العمل رغم القصف الإسرائيلي وجاهزون لاستقبال المصابين    أسعار البيض والفراخ اليوم السبت 4 أبريل 2026 في الأقصر    أسعار الخضروات والفاكهة اليوم السبت 4 أبريل 2026 فى أسواق الأقصر    منها «عدم الابتسامة».. 8 علامات تدل على إصابة طفلك بالتوحد    نظر محاكمة 15 متهما بقضية خلية مدينة نصر اليوم    "الكورديرو" في خميس العهد.. طقس إيماني يجمع بين الروحانية والمذاق الشعبي    الأهلي في «مفترق الطرق».. 6 مباريات تحسم مصير موسم كامل بالدوري    لازاراكيا.. سرّ خبزة لعازر في أزقة اليونان    د. شروق الأشقر: انتظرنا 18 مليون سنة حتى اكتشفنا أقدم قرد مصري| حوار    إعادة رسم خريطة «التعليم».. الحكومة تتحرك لإلغاء تخصصات بلا مستقبل    فرح الموجي تفاجئ أحمد جمال بعيد ميلاده الأول بعد الزواج بحضور نجوم الغناء    جامع عمرو بن العاص.. حكاية أول منارة للإسلام في إفريقيا    القاهرة الإخبارية: زيارة ميلوني للسعودية تعكس قلقًا أوروبيًا    دار الإفتاء: ترشيد استهلاك الكهرباء واجب وطني وديني    ترامب: لن أفصح عما سنفعله في حال تعرض طيار المقاتلة المفقود للأذى في إيران    مصر تتحرك بثبات.. البرلمان يدين اعتداءات إيران ويؤكد التضامن مع الأشقاء    قائد مركز التدريب المشترك للمدفعية: نصنع المقاتل بالعلم والانضباط وروح المسئولية    الشروط والمميزات، تفاصيل التقدم لمنح دراسية مجانية لطلاب الشهادة الإعدادية 2026    لايف كوتش توضح الفرق بين التربية التقليدية والحديثة.. فيديو    لايف كوتش: التربية الحديثة تهدف لتمكين الأبناء واتخاذ قرارات واعية    طاقم العمل المتميز والأفكار المبتكرة.. هشام ماجد يكشف سر نجاح «برشامة»    سقوط المتهمين بممارسة البلطجة بكلب شرس في البحيرة    طارق العريان يعلن «السلم والثعبان 3» للمراهقين    إنريكي: راموس يقاتل طوال الوقت ويظهر أنني أخطئ في حقه    مابولولو وأفشة يقودان قائمة الاتحاد لمواجهة الجونة في الدوري    استشاري جراحة: وجدنا شاي ناشف داخل رئة طفل بسبب وصفة منزلية    وزارة التعليم تكشف حقيقة قرار تحديد الوحدات الأخيرة من المناهج للقراءة فقط    الأوقاف: يوم اليتيم مسئولية إنسانية ودينية تؤكد قيم التكافل وبناء المجتمع    يا منتهى كل رجاء    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    أوقاف جنوب سيناء تطلق حملة شاملة لنظافة المساجد وإزالة مياه الأمطار من الأسطح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الطريق إلى اليونسكو ملىء باللفتات الطيبة
نشر في اليوم السابع يوم 01 - 06 - 2009

فى نوفمبر 2006 وقف فاروق حسنى فى البرلمان المصرى بكامل شجاعته.. وهو يواجه أشرس معركة تعرض لها عقب تصريحاته، التى وصف بها حجاب المرأة المصرية بأنه "ردة إلى الوراء"، لم يتفهم الشارع المصرى على الإطلاق ليبرالية الوزير.. ولم يفهم الوزير فى كثير من الأحيان حساسية الشارع المصرى فيما يتعلق بما يظن أنه رموزه الدينية.. فى البرلمان المصرى رفض الوزير يومها أن يقدم اعتذاراً صريحاً للشارع ولنواب الشعب الغاضبين شخصياً، حيث إن زوجاتهم كلهم من المحجبات.. الوزير اكتفى بأن أكد أن ما بدر منه هو رأى شخصى وليس تصريحاً رسمياً بصفته كوزير.
فى العام الماضى عاود اللسان الفالت للوزير نشاطه المعهود، حيث أكد على أنه "لو وجدت كتباً عبرية على أرفف المكتبات المصرية فلسوف يحرقها"، كان الوزير يرتدى المسوح الوطنية، وربما أفلت منه كليبرالى قديم أن حرق الكتب ليس هو سبيل التحرر الوطنى.. وأن قراءة ما يكتبه العدو هو واجب وطنى.. قبل أن يكون من المسلم به ثقافياً على أنه حق فى المعرفة.. لا أتفق مع الوزير فى عنترية حرق الكتب.. ليس للأسباب التى قامت بسببها قيامة الإسرائيليين، معتبرين الأمر عداءً للسامية، حسب كتالوج الاتهامات المشرع دائماً.
فيما يبدو أن غضبة الإسرائيليين باتت أكثر تهديداً لمستقبل الوزير، وهو يستعد للترشح لمنصب الأمين العام لليونسكو، من غضبة المصريين فى أزمة الحجاب.. غضبة الإسرائيليين كانت خطراً يدفع بأكبر رأس فى الدولة، وهو الرئيس مبارك كى يخصص جزءاً من مقابلته مع نتانياهو رئيس الوزراء الإسرائيلى ليطلب منه "وقف الحملات ضد فاروق حسنى"، وافق نتانياهو، طلب الرئيس من إسرائيل دعم المرشح المصرى لليونسكو.. لم تصل سماحة نتانياهو لهذه الدرجة، اتفق الطرفان على قيام إسرائيل بوقف الحملات فى مقابل قيام النظام المصرى ببعض اللفتات الطيبة تجاه إسرائيل.. فى الأيام التالية كانت بوادر اللفتات الطيبة هو اعتذار مكتوب من الوزير المرشح على صفحات اللوموند الفرنسية يعتذر فيها بشكل واضح وصريح ومحدد لكل من تأذى بتصريحاته حول حرق الكتب العبرية.
لى بعض الملاحظات، أولها كيف تعتبر الدولة المصرية أن فوز وزير الثقافة بها بمنصب الأمين العام لليونسكو معركة تستقطع من وقت الرئيس وهو يقابل رئيس وزراء إسرائيل، وحيث إنه بلا شك كان جدول أعمال اللقاء متخماً بكل ما هو حساس وآنى وخطير.. ومن فصيلة ما تشتعل لأجله الحروب، مع النظر لكون مرشحين مصريين سابقين لمواقع دولية لم يحظوا بكل هذا الدعم، وهنا ينبغى مراجعة القائمة بدءاً بالدكتور بطرس غالى مروراً بمحمد البرادعى انتهاءً بإسماعيل سراج الدين.
الملاحظة الثانية، وهى متى يعتذر الوزير؟ ولماذا لم يرَ أن الشعب المصرى استحق اعتذاره فى معركة الحجاب، بينما يستحق اليهود اعتذاره فى معركة الكتب، ما أشيع وقتها هو أن هذا حدث، لأن الوزير مدعوم بمؤسسة الرئاسة التى تقويه فى مقابل الرأى العام، ويبدو من ملاحظة المشهد السابق، أن الدعم الرئاسى للوزير لا حدود له، وأن الرأى العام المصرى لا وزن له، خاصة إذا ما قيس بأوزان الآخرين.
هناك ملاحظة ثالثة، الوزير منذ عام ركب موجة الوطنية وادعى أنه مع حرق الكتب العبرية، أنا لا أصدق أن هذا هو الموقف الحقيقى للوزير، فلا هو موقف أصيل لأى مثقف، ولا هو موقف يتسق مع ليبرالية الوزير، بالطبع هنا لا أطالب الوزير أن تتسق روحه مع حرق الكتب، لكن ببساطة أقول له، إن كنت وزيراً حقيقياً للثقافة، فكان يمكنك أن تهدى الناس باتجاه كراهة حرق الكتب وهو الموقف الأكثر إنسانية وتحضراً، حتى مع الإدراك أن ما تحويه هذه الكتب هى أفكار العدو.
بقى أن نعرف، ومن حقنا أن نعرف ونحن الرعايا.. ماذا سيكون مدى اللفتات الطيبة المقدمة من مصر لإسرائيل، لأن اللطف مع إسرائيل دائماً ما ينذر بتنازلات كبيرة.. وهل أمر فوز فاروق حسنى بمقعد اليونسكو يستحق كل هذا اللطف؟.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.