فيديو| معاناة أسرة من الأقزام بالغربية في استصدار شهادة ذوي الهمم.. الأب: لم نصبح عَمالقة فجأة!    رئيس شعبة المحمول: زيادة أسعار المكالمات والإنترنت لم تُقرر بعد    الكويت: حريق في مجمع القطاع النفطي بالشويخ جراء هجوم بطائرات مسيرة    «وول ستريت جورنال»: إسرائيل تستعد لهجمات على منشآت الطاقة الإيرانية    إعلام إسرائيلي: صاروخ أطلق من إيران باتجاه جنوب إسرائيل    أول تعليق من مدرب برشلونة على تصرف يامال المحرج والفوز أمام أتلتيكو مدريد    محمود وفا حكمًا لمباراة المغرب وليبيا في ختام تصفيات أفريقيا للناشئين    الأرصاد تنفي تعرض مصر لعاصفة دموية: طقس الأسبوع مستقر وفرص سقوط أمطار الثلاثاء والأربعاء    تصرف غريب من كزبرة ومصطفى أبو سريع في عزاء والد حاتم صلاح    السر الكامن في الصالحين والأولياء وآل البيت    متحدث الصحة: قرار العمل عن بُعد لا ينطبق على الخدمات العلاجية    دراسة حديثة تحذر من خطر الهجرة على القلب    النائب محمد فؤاد: 365 مليار جنيه خسائر مصر السنوية من الحرب.. ونفقد مليار جنيه كل يوم    مواقيت الصلاة اليوم الأحد الموافق 5 ابريل 2026 في القاهرة والمحافظات    «تسنيم»: القوات الأمريكية تقصف مناطق يحتمل وجود طيارها المفقود فيها    دينا الصاوي تكتب: حين تجرح القلوب.. تبقى الكلمات شاهدة    تفاصيل خطيرة في الحالة الصحية للفنان عبد الرحمن أبو زهرة    محافظ المنوفية يتابع ميدانيًا تنفيذ قرار غلق المحال بشبين الكوم.. صور    الاحتلال يعتقل فلسطينيا بعد إطلاق النار على مركبته    محافظة الجيزة تزيل أكبر تعدٍ على الأراضي الزراعية بأبو النمرس بمساحة 6000 م²    السولية: تواجد اللاعبين الكبار السابقين لن يحل أزمة غرفة ملابس الأهلي    تهديد إسرائيلي باستهداف معبر المصنع على الحدود اللبنانية – السورية    لما يتجاهل ترامب مصير الطيار المفقود؟... قراءة في دلالات الصمت الأمريكي داخل مشهد حرب متصاعد    وزير الاستثمار: المستثمر المصري هو القوة الضاربة وأفضل سفير لجذب الاستثمارات الأجنبية    رئيس مركز تغير المناخ: استقرار الطقس فرصة ذهبية لإنقاذ المحاصيل وتعويض خسائر الموجة الجوية    تسنيم: أمريكا تحاول قتل طيارها المفقود ولن نعلن إن كان فى قبضتنا أم لا    سجل مميز يحفز نجم الزمالك قبل مواجهة المصري    سيميوني ينتقد التحكيم بعد الخسارة من برشلونة    الأطعمة الغنية بالبريبايوتيك والبروبيوتيك .. أسرار التغذية السليمة لدعم المناعة    أخبار × 24 ساعة.. هيئة الأرصاد تكشف موعد استقرار الجو وانتهاء العواصف الترابية    تعرف على موعد دفع أول فاتورة كهرباء بالأسعار الجديدة.. تفاصيل    نادر السيد: محمد صلاح خارج التقييم وحقق إنجازات لن تتكرر    إبراهيم حسن: عروض لحسام؟ لا نفكر سوى في منتخب مصر.. وكنا سنواجه الأرجنتين    دورتموند يفوز على شتوتجارت في الوقت القاتل بثنائية    إبحار 20 سفينة من فرنسا باتجاه قطاع غزة لكسر الحصار الاسرائيلي    ضبط 7 أشخاص لاتهامهم بقتل شخص وإصابة اثنين آخرين خلال مشاجرة بالبحيرة    جامعة القاهرة تهنئ نخبة من أساتذتها لاختيارهم في تشكيل لجان المجلس الأعلى للثقافة 2026    مهرجان المسرح العالمي يكرم دنيا سامي وأحمد عزمي وعمر رزيق    وزير التعليم الأسبق: الذكاء الاصطناعي قمة الهرم التكنولوجي في مصر    وزير الصحة يتفقد مستشفى بولاق الدكرور وأبو العلا بطاقة استيعابية تتجاوز 400 سرير    عاجل| أول تعليق رسمي للأرصاد بشأن حقيقة "العاصفة الدموية" وحالة الطقس الأيام المقبلة    قنابل مركونة ...السيارات المهجورة فى الشوارع.. تلوث بصرى وتهديد أمنى    محافظ المنوفية يوجه بتشكيل لجنة لمواجهة ظاهرة كلاب الشوارع وحماية المواطنين    مستشار بوتين السابق: ترامب يخسر في الحرب على إيران وطهران تحقق مكاسب واضحة    وزير التعليم الأسبق يحذر من ترك الأطفال أمام الشاشات من أجل راحة الآباء    بجوار زوجها المريض.. تفاصيل تجديد إقامة ابنة شقيقة صباح بالقاهرة    براءة عصام صاصا من قضية مشاجرة الملهى الليلي    نوال مصطفى تكتب : صباح الأحد    نظر محاكمة 15 متهما بقضية خلية مدينة نصر.. خلال ساعات    أذكار النوم.. "الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور"    هل يجب الأذان لصلاة الجماعة في البيت؟.. أمين الفتوى يجيب فيديو    صحة الإسكندرية: توقيع الكشف الطبى على 2315 مريضا فى قوافل طبية مجانية    مستقبل وطن يبحث تكثيف التوعية لمواجهة الشائعات وتعزيز العمل الجماعي    نشأة التقويم الهجرى الإسلامى    ورشة وطنية لتعزيز تشغيل المحطات النووية في الضبعة    عاجل| الأحد 12 إبريل إجازة رسمية لهؤلاء    دار الإفتاء: ترشيد استهلاك الكهرباء واجب وطني وديني    لايف كوتش: التربية الحديثة تهدف لتمكين الأبناء واتخاذ قرارات واعية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تجميد البويضات.. حرية اختيار مقيدة في العالم العربي
نشر في فيتو يوم 08 - 09 - 2019

الشابة ريم مهنا تعلن عن تجميد بويضاتها حتى إيجاد شريك مناسب.. و"الأزهر" يتهم النساء الراغبات بهذه العملية ب"المغرورات"، موضوع يفجر جدلا واسعا في العالم العربي وتثار معه مسالة حرية العازبات.
بابتسامة عريضة وفرحٍ ينفجر عبر شاشة الحاسوب تتشابك يدي الشابة ريم مهنا، وهي تعلن عبر صفحتها على فيس بوك عن قيامها بتجميد بويضاتها لحين إيجاد الشريك المناسب، وعنونته ب" جمدي بدل ما تلبسي"، مسلطة الضوء على عملية تجميد البويضات.
تروي ريم لDW عربية أن أصدقاءها وعائلتها كانوا سعيدين جدًا بقرارها، في حين تواصلت معها عدة نساء للاستفسار عن طبيعة العملية.
الفكرة راودت ريم في سن العشرين، بعد قراءة عدة دراسات حول الموضوع، "عدم إيجاد الشريك المناسب دافعي الأكبر"، غير أن ارتفاع سن الزواج في مصر كان سببًا آخرًا.
ريم، ذات الربيع ال 38، أقدمت على هذه الخطوة وسط ذهول طبيبها الذي عبر عن استغرابه، باعتبارها الحالة الأولى من نوعها في مصر، وامتد هذا الذهول ليصل إلى نشطاء وسائل التواصل الاجتماعي، ما بين مؤيدٍ ومشجع إلى معارضٍ ومشكك كما يظهر في استطلاع قام به أحد المغردين المصريين.
وتروي ريم أن قرارها بمشاركة تجربتها جاء من أجل تشجيع الفتيات العربيات ممن لديهن الرغبة بالإنجاب ولكن لم يتمكنّ من تحقيق حلمهن، لأن العملية تمنح أملًا وشعورًا بالأمان لمن ترغب بالإنجاب بعد الثلاثين.
"كعذراء في الوطن العربي فإن حرية الاختيار ليست بمكان!"
هذا الجدل يفتح المجال أمام نقاش عميق حول المجالات الجديدة التي تحققها تكنولوجيا الإنجاب للنساء في العالم والوطن العربي.
إذ أن الانتقادات تطال المرأة غير العربية أيضًا فيما يتعلق بقرار تجميد البويضات، واتهامها بمحاولة الظفر بعملٍ وتعليمٍ وعائلة، وبهذا تقول الصحفية البريطانية كاسي ويربر في مقال لها على موقع كوارتز، "هذا الاستنتاج عارٍ عن الصحة، فالسبب الرئيس يعود لعدم وجود شريك مناسب". وترى ويبر أنه ما بين حلم المرأة بالإنجاب وانتظارها للشريك المناسب، فإن هذا هو القرار المنطقي.
"يعود القرار في الوطن العربي إلى الحالة الاجتماعية للمرأة"، تقول الناشطة النسوية رامة غنام لDW العربية، وتضيف إلى أن تجميد البويضات مقبول في الوطن العربي لأنه يساعد على الإنجاب، ولكن تنطبق هذه القاعدة فقط على المرأة المتزوجة، إذ أن العادات والتقاليد هي التي تحكم عادة فيما يتعلق بجسد المرأة. وتؤكد أن هكذا قرار- للأسف لا يتم اعتباره حرية اختيار على الرغم من إمكانية القيام به سرًا، ففي الأردن وحدها هناك أكثر من 30 طبيبًا مختصًا بتجميد البويضات.
"الدين والدولة يعرقلان حرية الاختيار"
تفرض بعض القوانين في الوطن العربي ضرورة وجود عقد زواج شرعي وواضح من أجل تجميد البويضات والتعامل مع المرضى، كما ذكرت لنا أخصائية علاج العقم وأطفال الأنابيب د.فاتن السرغلي.
وتقيّد بعض الدول العربية مثل تونس والمغرب والإمارات العربية هذه العملية بوجود زوج، كما أكدت المحامية أماني أبو عرقوب لDW العربية، وتضيف :"تفتقر الدول العربية الأخرى لقوانين منظمة، والذي يعني أن الشرع والعقيدة سيحكمان بهذه الحالة".
هذا الإجراء يحرم الكثير من الفتيات العازبات من إمكانية اتخاذ هكذا قرار، وحتى إن رغبن بهذا، فإن توقيع الولي الذكر هو المعتمد. وفي دراسة فقهية من الجامعة الأردنية تم التأكيد على أنه يمنع استخدام الحيوانات المنوية المجمدة للشريك بعد وفاته، والذي يفتح بابًا جديدًا للعراقيل أمام النساء لاتخاذ قرار الإنجاب.
وعلى الرغم من أن دول مثل الإمارات أقرت قانونية تجميد البويضات، فإنه اقتصر على المتزوجين ومرضى السرطان فقط. ومن جهة أخرى فإن خطوة ريم دفعت الأزهر إلى تحريمه بشكلٍ مطلق على الرغم من أن دار الافتاء المصري أعلنت أنه لا حظر شرعي عليه ولكن بشروط.
وبهذا تضيف غنام: "العذراء في الوطن العربي لا تملك حقوق جسدها، ففي مجتمع ذكوري يعود القرار لعائلتها، خاصة وأن هذه العملية تتطلب فقدان العذرية"، وتشير السرغلي إلى أنه لا يتم القيام بهذه العملية في الوطن العربي إلا للمتزوجة أو المطلقة أو للفتاة المتزوجة العذراء بعد توقيع قانوني من زوجها وأهلها بالموافقة، فالعملية تتطلب سحب البويضات من خلال المهبل مما يُفقد المرأة عذريتها.
وتذكر لنا السرغلي أنه من الصعب القيام بالعملية من خلال فتح البطن أو حتى القيام بمنظار بطنيّ لأن المخاطر الواقعة على الصحة العامة وصحة البويضات أكبر بكثير من الفائدة المرجوة، بيد أن ريم ذكرت لنا: "قمت بالعملية من خلال فتح البطن، والذي لم يؤثر على عذريتي نهائيًا".
تنظر غنام بتفاؤل إلى المستقبل، مؤكدة أنها تأمل بتغيير اللوائح والقوانين لتكون داعمة أكثر لحق الاختيار لدى المرأة في الوطن العربي، فيما يتعلق بجسدها وخياراتها الطبيّة.
الشريك غير المناسب هو الدافع الأكبر
خطوة ريم فتحت المجال أمام فتيات أخريات، للتفكير مليًّا بالعملية، إذ تروي لنا هبة من الضفة الغربية، والتي فضلت ألا تذكر تفاصيل أكثر عن نفسها، أن المعيق الحقيقي هو المجتمع الذي لا يمكن تجاهله، وإن قررت القيام بالعملية، فإنها ستقوم بتغيير مكان إقامتها، ليس خارج مدينتها فقط، بل خارج الضفة الغربية.
وتشير دراسة من جامعة ييال عام 2018 إلى أن 85 بالمائة ممن قمن بتجميد بويضاتهن، قمن بهذا بسبب عدم إيجاد الشريك المناسب، وفقط واحد بالمائة كان دافعهن تحقيق أحلامهن الدراسية والعلمية والوظيفية. وذكرت مدونة البيانات للبنك الدولي إلى أن إنجازات المرأة العلمية تزيد من فرص عدم إيجادها شريكًا مناسبًا خلال فترة خصوبتها، مما يدفعها للتفكير مليًّا بتجميد البويضات.
هذا المحتوى من موقع دوتش فيل اضغط هنا لعرض الموضوع بالكامل


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.