أجاب الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال أحد المتابعين حول مدى إلزامية الأذان وإقامة الصلاة عند أداء صلاة الجماعة مع الأهل في المنزل. حكم الأذان والإقامة في صلاة المنزل أكد الشيخ إبراهيم عبد السلام خلال برنامج "فتاوى الناس" المذاع على قناة "الناس"، أن الأذان وإقامة الصلاة في حال أداء صلاة الجماعة بالمنزل مع الإخوة أو الأهل، أو حتى في حال الصلاة منفرداً، ليس "واجباً شرطياً" لصحة الصلاة، بل هو "سنة" عن النبي صلى الله عليه وسلم، موضحا أن الصلاة صحيحة تماماً حال البدء فيها مباشرة دون أذان أو إقامة، لكن الأفضل والأكمل هو اتباع السنة. متى يكتفى بالإقامة فقط؟ أوضح أمين الفتوى تفصيلاً مهماً؛ وهو أنه إذا سمع الشخص أذان المسجد القريب من منزله، فإن هذا الأذان يجزئه ويكفيه، ولا يشترط عليه أن يؤذن مرة أخرى داخل البيت، بل يكتفي بالإقامة فقط ثم يشرع في الصلاة. أما في حال كان المنزل في مكان بعيد تماماً ولا يصل إليه صوت الأذان، فمن السنة في هذه الحالة أن يؤذن الشخص ويقيم الصلاة ليصيب هدي النبي صلى الله عليه وسلم. اقتداءً بالسنة النبوية المطهرة وأشار إبراهيم عبد السلام إلى أن المصلي في بيته لا يشترط عليه رفع الصوت بالأذان كما يفعل المؤذن في المسجد، بل يكفيه قول ألفاظ الأذان ثم الإقامة والبدء في الصلاة، مؤكداً أن في ذلك اتباعاً دقيقاً لما أخبرنا به النبي صلى الله عليه وسلم، وحرصاً على نيل أجر وبركة إحياء السنن النبوية في العبادات اليومية.