"جلابية" صلاة العيد البيضاء، هذه القطعة التي تخصص لأداء ركعتي صلاة العيد عند الكثيرين، فتحفظ في مكان آمن لتظهر في مثل هذا الوقت من كل عام. وطبيعي أن يحتاج هذا الجلباب ومثله من ملابس أول أيام العيد إلى البطل الحقيقي، وهو المكوجي، لتجد العشرات متراصين أمام محله يتسارعون على كي ملابس العيد يوم الوقفة، لتكون جاهزة في صباح أول يوم. «عم صبحي» كان عمره لا يتجاوز الثانية عشرة عندما أمسك بأول قطعة ملابس وانسابت مكواته فوقها، حتى بلغ اليوم ال62 ومازال واقفًا بين الملابس في يده مكواته، يستقبل عشرات الزبائن في ليلة العيد، 45 عامًا مروا على عمله في هذه الحرفة فتدرج من صبي لمكوجي، إلى صاحب محل يكوي القطعة ب25 قرشًا. ليصبح بذلك أشهر مكوجي في منطقة شبرا الخيمة، يبحث عنه زبائنه خصيصًا، "زبايني من زمان مبيرتاحوش إلا في مكوتي". في مثل هذه الأيام من كل عام يمتلئ المحل بالملابس المتنوعة ما بين الشبابية أو الخاصة بكبار السن، فالزبون يأتي تلو الآخر والجميع متعجلًا، ويضطر البعض أن يقف معه وهو يعمل حتى يضمن أنه سيعود إلى منزله بملابس العيد. في الأيام التي تسبق العيد، عادة ما يأتي الزبون الواحد بأكثر من قطعة ملابس، له ولأبنائه معًا، مما يجعله الموسم الأكثر ربحية وجلبًا للرزق لدى عم صبحي، ولا بأس بارتفاع طفيف في سعر القطعة، عن سعرها في الأيام العادية، أو خارج إطار العيد.