أسعار الذهب تواصل الصعود ومكاسب الجرام تصل ل 130 جنيهًا    محافظ قنا يلتقي أهالي دندرة لبحث آليات تحويلها إلى وجهة عالمية للسياحة الريفية والبيئية    ترامب: علاقتنا بفنزويلا جيدة جدا.. ونعترف بحكومة رودريجيز    وزير الخارجية العراقي: الأزمة الإيرانية لم تعد نووية فقط.. وخطر حرب إقليمية يلوح في الأفق    نائب أمين الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين: لسنا رديفا لحركة حماس    ترامب: طلبنا الحصول على دفعة كبيرة من مقاتلاتB2 التي ضربت منشآت إيران النووية    فوز الأهلي وخسارة الزمالك في أولى جولات كأس السوبر المصري للكرة الطائرة آنسات    يد الزمالك يفوز على الجزيرة في دوري المحترفين    مصطفى بكري يستنكر واقعة إجبار شاب على ارتداء ملابس نسائية ببنها: لا قانون ولا أخلاق ولا قيم    سوزان ممدوح تتألق بأغاني زمن الفن الجميل في احتفالات عيد الحب بالأوبرا    منى الشاذلي تستعرض «دراما المتحدة» في رمضان بحضور علا الشافعي وطارق الشناوي    العاصفة "زينب" تضرب الجيوب الأنفية وتحذير هام من ارتفاع معدلات الحساسية والالتهاب مع الأتربة    مصطفى محمد احتياطيًا.. تشكيل نانت أمام موناكو في الدوري الفرنسي    محمود بسيونى يكتب: حكومة البدائل والحلول    هال سيتي ضد تشيلسي.. إستيفاو يتصدر تشكيل البلوز في كأس الاتحاد الإنجليزي    مدير أوقاف الإسماعيلية يفتتح مسجد صبري الكبير.. رسالة دعوية جديدة من القصاصين    سوزان ممدوح وتامر عبد النبي يتألقان بأغانى الزمن الجميل بحفل عيد الحب بالأوبرا    الحلقة ال27 من برنامج دولة التلاوة بمشاركة كبار القراء.. بث مباشر    رئيس قطاع التجارة الداخلية السابق: مفيش "فرارجي" في مصر معاه ترخيص    أستاذ تغذية يوضح السن المناسب لصيام الأطفال: البلوغ المعيار الديني والتشاور الطبي ضرورة    خبراء: تحقيق نمو اقتصادى مستدام يتطلب قاعدة صناعية تحويلية قوية    جامعة الدلتا التكنولوجية تحقق إنجازًا عالميًا في الأمن السيبراني    د.عبدالعزيز قنصوة.. خبرة أكاديمية تقود قاطرة التعليم العالى    عضو الشيوخ: تكليف الرئيس باستكمال المجالس المحلية يستكمل مثلث التنمية    مشاركة متميزة لجامعة قناة السويس في مسابقة الطالبة المثالية    منتخب ألعاب القوى البارالمبى يحصد 5 ميداليات متنوعة فى بطولة فزاع بالإمارات    إيقاف ثنائي الأهلي وتغريم المصري.. عقوبات المباريات المؤجلة من الجولتين 12 و 14 بالدوري    تأثير الإفراط في الحلويات على السكري.. نصائح مهمة لخبراء الصحة    زوج ينهي حياة زوجته بالمحلة الكبرى    جميل مزهر ل سمير عمر: محاولات إسرائيل لنزع سلاح المقاومة لم تؤتِ ثمارها    وزير الخارجية يجدد التزام مصر بدعم استرداد التراث الإفريقي خلال حلقة نقاشية لليونسكو والمفوضية الأفريقي    شريهان أبو الحسن تحذر: كبت المشاعر السلبية ضريبة يدفعها الجسد من صحته    طارق سعدة يهنئ الدكتور شريف فاروق بتجديد الثقة وزيرًا للتموين والتجارة الداخلية    طلب إحاطة لإلغاء إضافة العربي والتاريخ لمجموع طلاب المدارس الدولية    موعد بداية شهر رمضان.. الأربعاء أم الخميس؟.. الحسابات الفلكية تحسم الجدل    ميرز بمؤتمر ميونيخ للأمن: النظام العالمي القائم على القواعد لم يعد موجودا    حقيقة الهجوم على قطعة أرض والتعدي على سيدة وابنتها بالإسكندرية    استشارة طبية.. الحياة بلا خضراوات    القبض على المتهم بقتل شاب لخلافات مالية فى الجيزة    عبدالعليم داود: التشكيك فى انتخابات حزب الوفد يسئ للمشهد السياسي    عاجل- إسرائيل تتهيأ لسيناريو هجوم أمريكي على إيران مع توقع إطلاق رشقات صاروخية مكثفة    وزير الأوقاف ومحافظ المنوفية يفتتحان مسجدا قباء والعمري الكبير بقويسنا البلد    تلف 4 سيارات ملاكي إثر سقوط تندة حديد بسبب سوء الأحوال الجوية بالعاشر من رمضان    بعد إجبار شاب على ارتداء «بدلة رقص» .. ماذا يقول الإسلام عن ترويع الناس وإهانتهم؟    الداخلية تمنح نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل زيارتين استثنائيتين احتفالا بشهر رمضان    الاحتلال الإسرائيلي يطلق قنابل الغاز تجاه مصلين في "كفر مالك".. ويحاصر مسجدا جنوب نابلس    طارق يحيى: الزمالك سيتوج بلقب الدوري هذا الموسم    أذكار مساء الجمعة.. كلمات من نور تحفظ القلب وتغمر النفس بالسكينة والطمأنينة    وزارة النقل تعلن مواعيد تشغيل الأتوبيس الترددي خلال شهر رمضان لتيسير تنقل المواطنين    الصحة تشارك بكوادرها في القمة المصرية الثامنة لأمراض دم الأطفال    الغرفة التجارية ببورسعيد: تراجع التضخم واستقرار الصرف يمنحان المركزي مساحة لبدء دورة تيسير نقدي    مصرع شخص وإصابة 13 آخرين في حادث ميكروباص بالمنيا    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لصلاه الجمعه الأخيرة من شهر شعبان    عبدالفضيل: كامويش يفتقد للشراسة الهجومية    أخبار فاتتك وأنت نايم| الأهلي يستعيد «عاشور».. وجيش الاحتلال يستهدف عنصر من حزب الله    صلاة الجمعة: حكمها وآدابها وسننها وفضلها    مشاجرة على الهواء بين ضيوف "خط أحمر" بسبب الخيانة الزوجية.. فيديو    نائب المدير الرياضي ل نورشيلاند: انتقال إبراهيم عادل للأهلي؟ لن ننخرط في هذه الممارسات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بالصور.. «أنغام وآيات» في متحف الفنون الإسلامية بماليزيا
نشر في فيتو يوم 01 - 05 - 2016

يعرض الدكتور محمود رمضان - خبير الآثار والعمارة الإسلامية، مدير مركز الخليج للبحوث والدراسات التاريخية- موضوعًا مهمًا بصفحته «الصالون الثقافي» عن متحف الفنون الإسلامية بماليزيا بقلم الدكتور أحمد الصاوي - أستاذ الآثار والفنون الإسلامية- في إطار دعوة العالمين الجليلين لنشر الوعي بأهمية التراث الإنساني العالمي والحفاظ عليه.
يقول الدكتور الصاوي:
في العاصمة الماليزية كوالالمبور يوجد أحد أكبر متاحف العالم المتخصصة في الفنون الإسلامية،ويقع المتحف في مواجهة المسجد الوطني (نيجارا) على الطريق المؤدي لحديقة بردانة الشهيرة بالعاصمة.
وقد افتتح هذا المتحف في ديسمبر عام 1998م، وهو يحتل مساحة 30 ألف متر مربع وسط محيط من الحدائق المورقة المطلة على بحيرة كوالالمبور، وتعرض مقتنياته من التحف التطبيقية التي تتجاوز 7000 قطعة داخل 12 قاعة عرض،فضلا عن مكتبة استثنائية من كتب الفن الإسلامي.
وتنبع فلسفة العرض في المتحف من هدفه الرئيس في مجموعة من المعروضات تمثل العالم الإسلامي تمثيلا واقعيا، ولذلك فهي تضم أصغر قطع المجوهرات، إلى جانب أكبر نموذج معروف في العالم وهو للمسجد الحرام بمكة المكرمة، والذي يتوسط معرض نماذج العمارة الإسلامية، وهذا المعرض يضم نماذج مصغرة لبعض المباني المعروفة في تاريخ العمارة الإسلامية مثل تاج محل (الهند) وضريح إسماعيل الساماني وتيمورلنك (أوزبكستان).
ومن بين المعارض الخاصة بالمتحف معرض المأثورات العثمانية، سواء من صناعة تركيا أو سوريا،وجناح معرض القرآن الكريم الذي يضم أكثر من 200 مخطوطة إسلامية نادرة من بينها 30 نسخة من القرآن الكريم يعود تاريخها إلى عهد أسرة "منك".
ويفخر متحف الفنون الإسلامية بمقتنياته من أعمال الخطاطين المسلمين من مختلف أرجاء العالم، والتي توضح كافة أنواع الخط العربي الذي سجلت به اللغات العربية والفارسية والتركية والأردية.
وللمتحف معرض متنقل يعرف باسم "أنغام وآيات" يحوي نماذج من روائع الخطوط الفارسية من نسخ ونستعليق وشيكسته، وقد بدأ رحلاته في عام 2004م بسنغافورة وعاد لماليزيا في العام التالي قبل أن يصل إلى مصر في عام 2007م،حيث عنيت مكتبة الإسكندرية بنشر كتالوج مميز لمحتوياته.
ومن روائع هذا المعرض صفحة من مصحف يرجع تاريخ نسخها إلى عام 1818م،وهي بخط "محمد شفيع تبريزي"، وقد كتبها بخط النسخ الأسود داخل إطارات على هيئة سحب محددة بالسواد على خشب طبيعي مذهب، وسجل النص في ثلاثة أسطر أفقية تتداخل مع سطرين كتبا بشكل مائل، والصفحة محاطة بإطار أبيض مزخرف برسوم لأوراق نباتية مذهبة، ويعتبر محمد شفيع التبريزي بن ميرزا محمد على كشنوي من أبرز الخطاطين الذين عملوا بمدينة تبريز الإيرانية خلال القرن التاسع عشر.
ويعرض القسم الخاص بالقرآن الكريم في المتحف عددا من مخطوطات المصاحف،منها مصحف من الرق يغلب على الظن أنه من شمال أفريقيا في القرن الثاني للهجرة(8م)، فضلا عن أعداد من مصاحف الصين والملايو ولكن في الفترات الإسلامية المتأخرة.
وتعطي قاعات الفن الإسلامي في كل من الصين والهند والملايو لهذا المتحف شخصيته المتفردة،لا سيما وأن فلسفة العرض فيها تهدف لتوضيح أن الحضارة الإسلامية في الملايو قد اكتسبت ملامحها من انصهار التقاليد الصينية والهندية في بوتقة الملايو.
ففي قاعة الهند يتم التركيز على مقتنيات تنسب لدولة أباطرة المغول بالهند التي حكمت شبه القارة الهندية فيما بين عامي 1526م و1828م،وهي تضم منمنمات مغولية تعبر عن مهارة الرسامين في فن الصور الشخصية (البورتريه)،ومجموعة متفردة من أدوات المائدة التي تبرهن على رقي فن صناعة المعادن بالهند خلال العصر المغولي، فضلا عن فوارة نادرة من المرمر الأبيض تتوسط فترينات العرض.
أما القاعة الصينية فهي تعبر بمعروضاتها عن الطابع الصيني الخاص الذي أثر على الفنون الإسلامية في الأجزاء الغربية من الصين،بل والجنوبية التي أقام بها المسلمون.
وتوضح معروضات القاعة مدى الإسهامات التي رفد بها المسلمون الصينيون الأقاليم المجاورة لبلادهم منذ القرن التاسع الهجري (15م)،وخاصة المصاحف التي كتبت بطريقة لفائف الخط الصينية،حيث اعتبر الخط لدى الصينيين شكلا من أشكال التبجيل، وإن كانت منتجاتهم في هذا المضمار تختلف بشكل ظاهر عن بقية الأقاليم الإسلامية.
وتمنح ألوان المينا الناصعة لتلك المعروضات شخصية فريدة وهيئة مميزة،ومن المقتنيات المهمة في القاعة الصينية أوعية من البرونز كانت تنتج في الأصل كمذابح للعبادات التقليدية (البوذية)، وتم تكييفها لتلائم أذواق المسلمين، مما يشير بوضوح لمعنى تمازج الثقافات في ذلك الركن القصي من الشرق الأسيوي، وهناك أيضا قطع مختارة من روائع الخزف الصيني التي تبهر الزوار بألوانها البيضاء والزرقاء وبزخارفها النباتية البديعة.
وبقاعة الملايو عدد من المقتنيات التي تنتمي لمدن الأرخبيل،التي كانت على مدى القرون الخمسة الأخيرة بمثابة الحدود الشرقية للعالم الإسلامي، حيث كان يمر هناك جزء مهم من طريق الحرير،وتلتقي بذات الوقت القوى التجارية من الإمبراطوريات الآسيوية والدول الأوروبية.
وتفصح المعروضات من المنسوجات التي أنتجها المسلمون في الملايو عن تميزها باستخدام زخارف من رسوم النباتات المحورة عن الطبيعة والفواكه،إلى جانب رسوم السحاب الصيني (تشي).
كما تزخر القاعة بمنتجات خشبية رائعة وأيضا بمصنوعات معدنية ولا سيما من الخناجر التي اشتهرت الملايو بإكسابها طابعا فنيا مميزا من الجمال الزخرفي وزخرفة أغمادها الخشبية أيضا،ويجد الزائر بتلك القاعة أيضا عددا لا بأس به المصاحف التي أنتجت في مدن الساحل الشرقي من شبه جزيرة الملايو.
ومن أهم قاعات متحف الفنون الإسلامية قاعات المجوهرات التي تضم معروضات تمثل الأنماط المألوفة من المجوهرات الإسلامية التقليدية والحلي القبلية المحلية على امتداد العالم الإسلامي من "شينجيانج" بالصين في أقصى الشرق إلى صحراوات الشمال الأفريقي بالغرب الإسلامي، وإن احتلت مجوهرات الهند المغولية مركز الصدارة بين كل تلك المقتنيات الثمينة.
وتظهر معروضات القاعة الطابع الفني المميز للمجوهرات الإسلامية من قلائد وأقراط وحلقات للأنف، بعضها صنع من الذهب وأغلبها من الفضة المرصعة بالعقيق الأحمر والماس والزمرد والياقوت واللؤلؤ،وأنواع شتى من الأحجار شبه الكريمة المعروفة على نطاق واسع في القارة الآسيوية.
وفي قاعة خاصة تعرض بعضا من أشهر المنسوجات الإسلامية من النسيج والسجاد والمنتجة في كل من الهند المغولية وإيران في العصر الصفوي،وهي تكتسب بزخارفها النباتية قيمة فنية ومادية كبيرة، سواء كانت منتجة من الحرير الخاص بالأثرياء أو من القطن الذي حظيت منسوجاته بشعبية كبيرة.
وقد خصص قسم من المعروضات للنسيج الصوفي المنتج في إقليم كشمير، وخاصة من الشالات الكشميرية الشهيرة،التي قامت مصانع بيزلي في اسكتلندا بتقليدها في القرن الماضي،ويندر أن نجد في قاعة من قاعات متاحف الفن الإسلامي عددا من الملابس النسائية يضارع ما تعرضه تلك القاعة من ملابس المسلمات في آسيا.
ومن نعومة الحرير إلى خشونة الأسلحة والعتاد الحربي ينتقل زائر المتحف إلى قاعة الأسلحة التي تضم الأسلحة البيضاء والأسلحة النارية معا،وتعرض هناك السيوف والخناجر الفولاذية المرصعة بالذهب والأحجار الكريمة والمنقوشة بآيات من القرآن الكريم، وخاصة السيوف الدمشقية الشهيرة والبنادق المغولية والغدارات التركية العثمانية،وجميعها لا يخلو من الزخرفة والترصيع.
وبقاعة المعادن الإسلامية تختلط المعروضات من النقود الإسلامية الذهبية والفضية بالأختام المعدنية،وحتى بتلك المتخذة من أحجار كريمة مثل اليشب والعقيق الأحمر.
وبمتحف الفنون الإسلامية بماليزيا قاعة خاصة بمنتجات الخزف الإسلامي من أواني وبلاطات خزفية تحتوي روائع من هذا الفن الذي برزت فيه معظم الأقاليم الإسلامية، وقاعة أفردت للمنتجات الخشبية من أدوات وأثاث نحتت أو شكلت من أفضل الأخشاب المعروفة في القارة الآسيوية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.