وافق أعضاء البرلمان الألماني الجمعة، على مشاركة البلاد في توفير الدعم العسكري للحملة الدولية، ضد ما يسمى بتنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا والمعروف ب«داعش». وسترسل ألمانيا طائرة استطلاع من طراز تورنيدو، وفرقاطة بحرية، بالإضافة إلى 1200 جندي، لكن القوات الألمانية لن تشارك بشكل مباشر في العمليات العسكرية ضد التنظيم. وجاء التصويت في البرلمان الألماني، عقب دعوة الرئيس الفرنسي هولاند، إلى ألمانيا الشهر الماضي؛ للانضمام إلى الحرب على تنظيم الدولة بعد الهجمات الدامية التي شهدتها باريس. وكانت طائرات حربية بريطانية، شنت أولى ضرباتها على أهداف لتنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا، بعد ساعات من تصديق مجلس العموم البريطاني على شن تلك العمليات العسكرية. وتقول جيني هيل، مراسلة بي بي سي في برلين: إن "الوزراء في حكومة ميركل يرون أن ألمانيا أصبحت مستهدفة من تنظيم الدولة، وأنهم يريدون إظهار التضامن مع فرنسا". وقالت وزيرة الدفاع الألمانية أروسولا فون در لين، الشهر الماضي: "لم أكن لأتخيل منذ عامين أن ننظر إلى هذا النوع من الجحيم". وبموافقة البرلمان على المقترح، ستكون تلك أكبر عملية عسكرية تشارك فيها البلاد في الوقت الراهن، ومن المقرر أن تستمر المشاركة لعام واحد بتكلفة تُقدر بنحو 134 مليون يورو. وأعربت زعيمة حزب الخضر الألماني سيمون بيتر، عن قلقها حيال مشروعية الحملة العسكرية، دون صدور قرار من الأممالمتحدة. وكانت أكبر حملة عسكرية ألمانية، شاركت فيها ألمانيا في الحرب في أفغانستان، إلا أن الحكومة الألمانية بدأت في تقليل عدد الجنود تدريجيا حتى أصبح عددهم أقل من 1000 جندي. ووافقت ألمانيا الأسبوع الماضي، على إرسال 650 جنديا إلى مالي، لينضموا إلى 1500 جندي فرنسي آخرين لمحاربة تنظيم الدولة. وتشارك ألمانيا أيضا بنحو 700 جندي في العمليات العسكرية التي يقوم بها حلف شمال الأطلسي "الناتو"؛ لإرساء الاستقرار في كوسوفو.