فاز الفرنسي، باتريك موديانو بجائزة نوبل للأدب بعد ترشيح ما يقرب من 210 كاتب من أنحاء العالم، وقد تم تصفيتهم إلى قائمة من أصغر من المرشحين، ورغم أن قائمة المرشحين بقيت سرية إلى اللحظة الأخيرة، إلا أنه قد تم تسريب بعض الأسماء ذات الصيت الواسع في عالم الأدب، منهم: الياباني هاروكي موراكامي، الإسرائيلي عاموس وكلازنرز، السوري أدونيس، الصومالي نور الدين فرح، التشيكي ميلان كونديرا، ونتناول فيما يلي سيرة الخاسرون وبعض الأسباب التي أدت إلى خسراتهم، بداية من هاروكي موراكامي. الياباني هاروكي هاروكي موراكامي ولد في كويوتو 12 يناير 1949، وهو كاتب ياباني ومترجم، حصل على عدة جوائز أدبية عالمية منها جائزة فرانك كافكا عن روايته كافكا على الشاطئ، كما صنفته مجلة "الجارديان" على أنه أحد أبرز الروائيين على قيد الحياة في العالم. وأمضى معظم فترة صباه في كوبا ومنذ طفولته كان موراكامي متأثر بالثقافة الغربية وبالتحديد الموسيقى والأدب الغربي، وقد درس الدراما في جامعة وأسيدا في طوكيو حيث تعرف على زوجته يوكو. تتمثل أهم أعماله الروائية في أسمع صوت أغنية الريح، بينبال، كافكا على الشاطئ، جنوب الحدود، غرب الشمس، سبوتينك الحبيبة، الغابة النرويجية، رقص..رقص..رقص، و يعتبر هاروكي أكثر من لفت الإعلام العالمي، وكان الأكثر ميلًا لنيل الجائزة، ومازال سر عدم فوزه بالجائزة غامضًا. الصومالي نور الدين نور الدين فرح هو كاتب صومالي معاصر يكتب الإنجليزية، اهتم بتحرير المرأة في فترة ما بعد الاستقلال، وقد ولد في الصومال عام 1945، حيث كتب روايته الأولى عام 1970 بعنوان "من ضلع معوج" عن فتاة من قبيلة بدائية فرت من زيجة مرتبة لرجل أكبر منها سنًا بكثير. وتُعد روايته "خرائط" (الرواية الأولى ضمن ثلاثيته الثانية – دماء في الشمس – وهي من أهم رواياته بإجماع النقاد، كما أنها أشهر أعماله. حصل نور الدين فرح على جائزة نيوستاد الأدبية عن مجمل أعماله عام 1998 (وهي جائزة تُمنح كل سنتين وتُعد ثاني أهم جائزة أدبية في العالم بعد نوبل. يرجح أن يكون سر خسارة نور الدين هو كتابته بالإنجليزية، حيث تفضل لجنة الجائزة هذا العام منح الجائزة لكتاب بلغات مختلفة عن الإنجليزية. الإسرائيلي عوز عاموس عوز من مواليد 4 مايو1939، وهو كاتب وروائي وصحفي إسرائيلي، كما أنه بروفيسور في الأدب في جامعة بن جوريون في بئر السبع مُنذ العام 1967 اعتبر من أبرز الدعاة والمؤيدين لحل الدولتين لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وقد حاز على عدد من الجوائز بينها وسام الفنون والآداب برتبة ضابط في فرنسا عام 1984، وجائزة فرانكفورت للسلام عام 1992 وسام الشرف من الرئيس الفرنسي جاك شيراك عام 1994، وجائزة أمير أستورياس للآداب في إسبانيا عام 2007. وقد تصاعدت في الآونة الأخيرة "صرخاته في إسرائيل احتجاجًا على ما يجري على الساحة السياسية، وبالأخص على أثر نشر التقرير النهائي للجنة "فينوجراد" التي تقصّت وقائع حرب لبنان في صيف 2006، والتطورات المُتعلقة بقطاع غزة، وإطلاق الصواريخ منه، والسياسة التي يتعين على إسرائيل أن تتبعها، بدءًا من تشديد الحصار السياسي والاقتصادي وانتهاءً بشنّ عملية عسكرية برية واسعة النطاق. وكان "عوز" من المؤيدين لحزب "العمل" المنتمي ليسار الوسط، ومن المقربين لقياداته؛ لكنه في التسعينات اقترب أكثر من اليسار وبالتحديد من حزب "ميرتس" اليساري الديني، حتى إنه في السنوات الأخيرة اعتبر حزب العمل غير موجود على الساحة، ودعا المواطنين في انتخابات عام 2003 للتصويت له. ويعد "عاموس عوز" واحدًا من الشخصيات العامة المهمة في إسرائيل؛ وتسلطت عليه الأضواء في التسعينيات بسبب مواقفه السياسية الداخلية والخارجية المهمة. من أشهر رواياته "عزيزى ميخائيل" التي صدرت عام 1968، وتُرجمت إلى نحو 30 لغة من بينها العربية وتحكى هذه الرواية قصة فتاة تسمى حنة وزواجها من ميخائيل على خلفية القدس في الخمسينيات. ونجح عوز في هذه الرواية في التسلل إلى العالم الداخلي للشخصية الإسرائيلية وكشف النقاب عن الكوابيس التي كانت تقضّ مضجعها بشكل متوازٍ مع ما يحدث في القدس من أحداث. و"عاموس عوز" واحد من الأدباء القليلين الذين أجريت عليهم أبحاث ودراسات غزيرة؛ الأمر الذي جعل جامعة بن جوريون في النقب تُنشئ أرشيفًا خاصًا له ولإنتاجه الأدبي. ويمكن إرجاع عدم فوز عاموس بسبب جنسيته وخلفيته السياسية التي ينتمي إليها، وإلي معارضته إلى السياسة الإسرائيلية. السوري أدونيس هو على أحمد سعيد إسبر المعروف باسمه المستعار أدونيس شاعر سوري ولد عام 1930 بقرية قصابين التابعة لمدينة جبلة في سوريا. تبنى اسم أدونيس (تيمنًا بأسطورة أدونيس الفينيقية) الذي خرج به على تقاليد التسمية العربية منذ العام 1948، وهو متزوج من الأديبة خالدة سعيد ولهما ابنتان: أرواد ونينار. يعتبر البعض أن أدونيس من أكثر الشعراء العرب إثارة للجدل فمنذ أغاني مهيار الدمشقي، استطاع أدونيس بلورة منهج جديد في الشعر العربي يقوم على توظيف اللغة على نحو فيه قدر كبير من الإبداع والتجريب تسمو على الاستخدامات التقليدية دون أن يخرج أبدًا عن اللغة العربية الفصحى ومقاييسها النحوية، حيث استطاع نقل الشعر العربي إلى العالمية. ومنذ مدةٍ طويلة، يرشحه النقاد لنيل جائزة نوبل للآداب كما أنه، بالإضافة لمنجزه الشعري، يُعدّ واحدًا من أكثر الكتاب العرب إسهاما في المجالات الفكرية والنقدية، بالإضافة لإتقانه الرسم وخاصة بالكولاج. يذكر أن أدونيس ترشح لنيل الجائزة أكثر من مرة، إلا أنه لم يفز بها، ربما لمشاغبته الدائمة في أشعاره. التشيكي كونديرا ميلان كونديرا، هو كاتب وفيلسوف تشيكى، ولد في الأول من أبريل عام 1929،لأب وأم تشيكيين كان والده لودفيك كونديرا عالم موسيقى ورئيس جامعة جانكيك للآداب والموسيقى ببرنو. تعلم ميلان العزف على البيانو من والده، ولاحقا درس علم الموسيقى والسينما والآدب، تخرج في العام 1952 وعمل استاذًا مساعدًا ،ومحاضرًا في كلية السينما في أكاديمية براغ للفنون التمثيلية، في أثناء فترة دراسته، نشر شعرًا ومقالاتٍ ومسرحيات،والتحق بقسم التحرير في عدد من المجلات الأدبية. تعتبر أشهر رواياته هي غراميات مضحكة 1963، المزحة، كتاب الضحك والنسيان، الخلود، البطء، كائن لا تحتمل خفته، الجهل، الهوية، فتاس الوداع. ميلان كونديرا كان من أكثر الأشخاص منافسة على الجائزة، بعد الياباني هوراكاي موراكامي.