كل عام وأنت بخير وسعادة عزيزي القارئ بمناسبة عيد الأضحى المبارك، وكما اعتدنا (أنا وإنت) دائمًا أن عيديتي لك لا تتعدى بعض التأملات والأفكار (بعيدًا عن الفلوس التي تفسد النفوس).. لا ياعزيزي القارئ ليس "قُصر ديل" بل انعدامه!، عمومًا ها أنا ذا أتأمل الأحداث التي نعرفها جميعًا وتتعلق بهذه المناسبة والتي انتهت بافتداء سيدنا إسماعيل من الذبح على يد سيدنا إبراهيم (أبيه)، وفي حقيقة الأمر راعنى هول الحدث (كما يحدث دائمًا) بمجرد التفكير في شعور كلا النبيين ولا يستوعب عقلي عظمة إيمانهما، ولكني لن أتطرق هنا لكل ذلك إلا تلميحًا للفرق بين طاعة سيدنا إبراهيم لربه في ذبح ابنه ومعصية سيدنا آدم لربه في الأكل من شجرة.. أظنه الفرق بين أبو الأنبياء وأبو البشر، وقد غفر الله لهما، سبحانه لا يكلف نفسًا إلا وسعها، هذا التلميح السريع كان لكل خطيب جمعة يُقَرِع الحاضرين (اللي المفروض أنهم بيصلوا أصلًا ولاجئين لبيت الله) على سوء إيمانهم وضآلة شأنهم ووضاعة أعمالهم مقارنة بالسلف الصالح!.. ولكن دعنا من كل ذلك ولنلقى نظرة (ممكن تلقى نظرة معايا يا عزيزي القارئ، عادي) على ما فعله الشيطان، لقد أخذ يحاول جاهدًا مستميتًا أثناء كلا النبيين عن طاعة أمر الله ومحاولة الوقيعة بين الأب والابن والأم، ما هذه الجرأة بالباطل وما هذا الفجور، وما هذا الأمل البائس اليائس، كيف أقنع نفسه أن يحاول مع أنبياء، وهو يعلم تمام العلم أن الله اصطفاهم من دون البشر وهو لهم سند وعون، أهو الكِبر الذي أدى للغرور الذي ساقه للفجور!!!، أم هو التفاني في العمل الذي أختاره وترجى الله ليمهله فيه (الغواية)!!.. أعتقد أنه كل ذلك، فكل ما سبق أدى لحقده حقدًا شديدًا على بني البشر بحيث لا يتورع عن أي فعل أو أي شئ قد يُشفي غليله منهم، لذا فإني في هذه "التأملايه" أرى أن هذه المناسبة يجب أن تُذِكِرنا بأنه دائمًا ما هناك حقود متربص وأنه دائمًا "بالتكاتف" إنّا عليه قادرون.