سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
ننشر حيثيات حكم حبس الجاسوس الأردني 10 سنوات.. المحكمة: المتهم سعى للتخابر ومرر 64 ألفًا و254 مكالمة لإسرئيل.. هرّب الشرائح في لعب أطفال.. ونفّذ جريمته رغم علمه بأن إسرائيل تتمنى تدمير مصر
أودعت محكمة جنايات أمن الدولة العليا طوارئ، حيثيات حكمها الصادر بمعاقبة "بشار إبراهيم عبد الفتاح أبو زيد" (أردنى الجنسية) حضوريا بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات، وبمعاقبة "أوفير هراري" (ضابط إسرائيلي) غيابيا بالسجن المؤبد، وذلك في قضية اتهامهما بالتخابر على مصر لصالح المخابرات الإسرائيلية وتمرير المكالمات، مما يضر بالمصالح القومية للبلاد. "حيثيات الحكم" وذكرت المحكمة، في حيثيات حكمها، الصادر برئاسة المستشار عدلي أحمد فاضل، وبعضوية المستشارين عبد السلام يونس وجمال أبو طالب، وبسكرتارية أحمد إبراهيم وعطية عبد اللطيف: "إن المحكمة بعد تلاوة أمر الإحالة وسماع طلبات النيابة العامة والمرافعة والاطلاع على الأوراق والمداولة ثبت لها يقينا واستقر في وجدانها مستخلصة من سائر أوراقها وبجلسة المحاكمة أن الواقعة تتلخص في أنه في غضون الفترة من أكتوبر 2010 حتى 14 مارس 2011، قام المتهم الأول بشار إبراهيم أردنى الجنسية ويعمل مهندس اتصالات ومتخصص في مجال الأقمار الصناعية والشبكات، قام بالسعى للتخابر مع المتهم الثانى أوفير هرارى الإسرائيلى الجنسية والمقيم بإسرائيل، ويعمل في مجال الشبكات والأقمار الصناعية كساتر لخدمة أهداف أجهزة المخابرات الإسرائيلية من خلال قيامه بوضع إعلان عن تقديم معدات وأجهزة وكذا إنترنت اسرائيلى لتمرير المكالمات الدولية بمنطقة الشرق الأوسط". وأضافت: "أنشأ المتهم الأول شركة لتمرير المكالمات الدولية الواردة للأراضى المصرية ودون ترخيص من الجهات المختصة كساتر أيضا لنشاطه الإجرامى، وقام بالبحث في شبكة المعلومات الدولية عن البيانات والمعلومات عن المتهم الثانى حتى توصل إلى اسمه وعنوانه وبريده الإلكترونى الخاص بشركته وتسمى "كول باك" بدولة إسرائيل، وطلب منه إمداده بجهاز تمرير المكالمات الدولية حتى يتمكنا من تمرير المكالمات الواردة للأراضي المصرية عبر شبكة الإنترنت والاتصالات الإسرائيلية، ووافقه المتهم الثانى طالبا منه ثمن ذلك الجهاز وقدره ب13 ألف دولار، على أن يدفعها المتهم الأول له بدولة الأردن". وتابعت: "واحتفظ المتهم الثانى بذلك الجهاز بدولة إسرائيل، على أن يرسل هو شرائح تليفونات محمول مصرية إليه داخل دولة إسرائيل لاستخدامها في تمرير المكالمات الواردة للأراضى المصرية عبر شبكة الإنترنت والاتصالات الإسرائيلية، مما يسمح لأجهزة الأمن الإسرائيلية بالتنصت على تلك المكالمات بسهولة ودون ما يمكن رصدها فنيا من قبل أجهزة الأمن المصرية والاستفادة بما تضمنته تلك المكالمات من معلومات عن كل القطاعات بالبلاد". "جرائم المتهم" وأوضحت: "ورغم علم المتهم الأول بأن المتهم الثانى يعمل لصالح المخابرات الإسرائيلية ويسعى لتجنيده لخدمة ذلك الجهاز وأن ذلك يضر بالأمن القومى المصرى في كل المجالات، إلا أنه وتنفيذا لما اتفق عليه مع المتهم الثانى، أرسل في غضون عام 2010، عدة شرائح هواتف محمولة مصرية لشركة موبينيل إليها عن طريق البريد السريع الدولى بأن قام بإخفائها داخل لعبة أطفال وقام بإرسالها عبر البريد السريع الدولى، حيث استلمها المتهم الثانى واستخدامها على جهاز تمرير مكالمات بحوزته ثم أرسلها أيضا بعد ذلك عدة شرائح هواتف محمول صادرة من إحدى شركات اتصالات أخرى إلى ذلك المتهم ثم أرسل فلاشات ميمورى وأسطوانات سى دى وقلما ونوت بوك عن طريق تلك الشركة فرع المهندسين مسجلا عليه ما قام بتجميعه من المعلومات السياسية وعسكرية وأمنية واقتصادية خلال أحداث ثورة يناير وفقا للاتفاق الذي تم بينهم". واستطردت المحكمة: "تم ضبط المتهم الأول بتاريخ 14 مارس 2011 واعترف بارتكاب الواقعة لاتهامه بالاتفاق مع المتهم الثانى وبتفتيش مسكنه تم ضبط حاسب إلى محمول ماركة سونى وكى بورد وكاميرا ديجيتال و2 فلاشة، كما تم ضبط طرد عبارة عن دبدوب صغير مرسل من المتهم الأول إلى المتهم الثانى إلى مقر إقامته بدولة إسرائيل من مقر مكتب بريد المعادى الدولى السريع، والتي قرر المتهم الأول بإرسالها إلى المتهم الثانى لاستخدامها على جهاز تمرير المكالمات الموجود بحوزة المتهم الإسرائيلى، كما سبق إرسال عدد من الشرائح لتنفيذ الغرض المتفق عليه بينهم وعلى أن يقوم هو بإدارتها وإرسال الإيميلات الخاصة بها، وحيث إنه أمكن تمرير 64 ألفا و254 مكالمة تم إجراؤها على خطوط الهواتف المحمولة المضبوطة مع المتهم". "توافر القصد الجنائي" وأضافت المحكمة، في حيثياتها: "أنها تيقنت من توافر القصد الجنائى من ظروف القضية وما تحيط بها من قرائن وموقف الدول الأجنبية من جمهوريتنا وما إذا كانت تضمر لنا الاعتداء أو لا، وكذا ماضى المتهم وسلوكه وكل ذلك وغيره من الشواهد يكون للمحكمة أن تستدل منها على توفير القصد الجنائى في حدود سلطتها التقديرية". وتابعت: "وحيث إنه لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق وتطمئن إليه المحكمة وما ورد بتحريات هيئة الأمن القومى المصرى، وما اعترف به المتهم بتحقيقات النيابة العامة أنه مهندس في مجال الاتصالات والأقمار الصناعية والشبكات سعى للتخابر مع المتهم الثانى أحد عناصر المخابرات الإسرائيلية وأمده بشرائح هواتف محمول مصرية بصورة غير شرعية، وممر له المكالمات الواردة للأراضي المصرية من الخارج دون أن يمكن رصدها من الجهات الفنية والأمنية المصرية، كما أنه أمده بمعلومات وتقارير عن طريق الفلاشات والسى دى الثابت أنه قام بإرسالها عن طريق مكتب بريد بالمهندسين". وأوضحت المحكمة أن المتهم من دولة الأردن المجاورة لدولة إسرائيل ويعلم جيدا ما تضمره إسرائيل لمصر وللدول العربية من عداء، بل وتتمنى تدمير الدولة المصرية بالذات وشعبها وجيشها العظيمين بل شاهد ويشاهد بنفسه الصراعات المسلحة وغير المسلحة التي تدور رحاها بين الدولة التي ينتمى إليها المتهم الثانى والدولة المصرية وباقى الدول العربية، ومن ثم فإنه يعلم بالقطع أنه سعى للتخابر للإضرار بمركز البلاد السياسي والحربى والاقتصادى، ولهذه الأسباب أصدرت المحكمة حكمها المتقدم.