أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن الوزارة تمضي قدمًا في تنفيذ خطة متكاملة لإعادة هيكلة قطاع الكهرباء، تقوم على الفصل بين أنشطة الإنتاج والتوزيع، وتطوير شبكة النقل، وتعظيم الاستفادة من الأصول، بما يدعم استقرار المنظومة ويرفع كفاءة الأداء. وأوضح الوزير أن الفصل بين الإنتاج والتوزيع يُعد خطوة محورية لتحرير سوق الكهرباء في مصر، لافتًا إلى أنه جارٍ اتخاذ الإجراءات القانونية لإنشاء شركة قابضة لتوزيع الكهرباء، وفصلها ماليًا وإداريًا عن الشركة القابضة للإنتاج، بما يضمن وضوح الرؤية داخل السوق وتحقيق أعلى درجات الشفافية في تحديد التكلفة. جاءت تصريحات الوزير خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد على هامش حفل الإفطار السنوي للعاملين بالوزارة والشركة القابضة لكهرباء مصر والشركة المصرية لنقل الكهرباء بحضور كلا من المهندس جابر الدسوقي رئيس الشركة القابضة للكهرباء والمهندسة منى رزق رئيس شركه نقل الكهرباء.
تكلفة واضحة لكل نشاط
وأشار عصمت إلى أن إعادة الفصل بين أنشطة الإنتاج والنقل والتوزيع ستتيح تحديد تكلفة كل نشاط بشكل مستقل، وهو ما يعكس التكلفة الحقيقية للخدمة، ويسهم في تهيئة بيئة جاذبة للاستثمارات في قطاع الكهرباء. وأكد أن هذه الخطوة ستساعد كذلك على رصد المشكلات الفعلية داخل قطاع التوزيع، وعلى رأسها نسب الفقد الفني والتجاري، بما يمكّن من معالجتها بصورة دقيقة وسريعة، وخفض الخسائر الناتجة عن سرقات التيار الكهربائي، والحفاظ على حقوق الدولة.
تطوير شبكة النقل وحوكمة الأصول
وأوضح الوزير أن خطة التطوير تشمل دعم دور الشركة المصرية لنقل الكهرباء في إدارة وتشغيل الشبكة القومية، إلى جانب حصر الأصول التي تم تنفيذها عبر السنوات الماضية، وتقييمها وفقًا للمعايير المحاسبية المعتمدة، تمهيدًا لإدراجها ضمن تكلفة الخدمة بما يضمن الاستدامة المالية.
التحول الرقمي وتقليل الفقد
وأشار إلى التوسع في تركيب العدادات الذكية وأجهزة القياس على المغذيات الرئيسية، بهدف تحسين دقة قياس الأحمال وتحديد الفقد، ورفع كفاءة التحصيل، بما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
مراعاة البعد الاجتماعي
وشدد وزير الكهرباء على استمرار مراعاة البعد الاجتماعي في تسعير الكهرباء، رغم التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف الإنتاج عالميًا، مؤكدًا التزام الدولة بضمان وصول الخدمة بجودة مناسبة وأسعار متوازنة لجميع المواطنين.