أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن القوات المسلحة الباكستانية «قادرة على سحق أي معتد»، في إشارة واضحة على استعداد البلاد للتصدي لأي تهديد أو عدوان، وذلك عقب سلسلة الغارات الجوية التي شنّتها باكستان داخل الأراضي الأفغانية، في تصعيد جديد للتوترات العسكرية بين باكستان وجارتها أفغانستان، حسبما أفادت قناة القاهرة الإخبارية في نبأ عاجل. ◄ تصعيد عسكري وجولات قصف شنّت القوات الجوية الباكستانية غارات جوية استهدفت العاصمة الأفغانية كابل وولايات قندهار وبكتيكا، عقب تبادل إطلاق النار على الحدود بين البلدين في الأيام الماضية. وأفاد مراسلون بسماع دوي انفجارات وإطلاق نار كثيف في كابل، بينما أكدت السلطات الباكستانية أن الضربات استهدفت مواقع تقول إنها تابعة لحركة طالبان الأفغانية. وقد أعلنت باكستان رسميًا أن هذه الضربات جاءت ردًا على هجوم أفغاني على مواقع باكستانية عند الحدود، في حين نفت كابل الرواية الباكستانية وأكدت أنّ قواتها تصدّ هجمات مستمرة ضمن ما وصفته «ردًا على الانتهاكات المتكررة». ◄ تصريح رئيس الوزراء: قوة واستعداد في بيان رسمي عبر منصة «إكس»، قال رئيس الوزراء شهباز شريف إن القوات المسلحة الباكستانية تمتلك القدرة الكاملة على سحق أي طموحات عدوانية، مؤكداً أن الأمة بأسرها تقف إلى جانب الجيش في مواجهة أي تهديدات، وشدد على أنه لن يكون هناك أي مساس بسيادة باكستان أو أمنها القومي. كما أضاف أن القوات مزوّدة ب «قدرات احترافية متقدمة وتدريب عالي واستراتيجيات دفاعية فعّالة»، وأن أي تهديد مهما كان مصدره سيواجه بردّ حاسم. ◄ موقف باكستان من السلام والسيادة رغم اللهجة العسكرية الحادة، كرّر شريف التأكيد على أن باكستان ملتزمة بالسلام الإقليمي، لكنها لن تتنازل عن سيادتها أو أمن حدودها. وأوضح أن الردود العسكرية تأتي في سياق حماية الوطن من أي اعتداء. هذا التصريح يأتي في وقت تشهد فيه العلاقة بين البلدين تصعيداً متكررًا منذ أشهر، مع تبادل اتهامات حول انتهاكات للحدود واستخدام الأراضي لتدريب أو دعم مسلحين، فيما يبقى اتفاق وقف إطلاق النار السابق هشًّا وسط استمرار التوترات. ◄ التداعيات الإقليمية تصاعد التوتر بين باكستانوأفغانستان يثير مخاوف من تأجيج النزاعات في جنوب آسيا، خصوصًا في ظل علاقات معقدة تمتد إلى قضايا أوسع تشمل الجماعات المسلحة والسيطرة على الحدود، وتعد هذه الأحداث تحولاً خطيراً في العلاقات الثنائية، ويمكن أن تؤثر على الاستقرار الإقليمي إذا استمرت المواجهات. وتصريحات رئيس الوزراء الباكستاني تؤكد تصميم إسلام آباد على الدفاع عن سيادتها بكل الوسائل، وتفتح الباب أمام مزيد من التطورات المتسارعة بين البلدين، مع مخاوف متزايدة من تفاقم النزاع العسكري.