الخلافات والمشاكل والأزمات كلها أمور لا تخلو منها أية علاقة زوجية، بل إنها أمور تواجه الجميع، لكن مواجهتنا لمثل هذه الأمور هى التي تحدد شكل علاقتنا ما بين السير إلى حافة الهاوية، أو القدرة على تخطي الأزمات، كعمق العلاقة ومدى ترابط الزوجين الذى يكون دائما له أبلغ الأثر في مواجهة أي مشاكل أو أزمات. وتشير دكتورة عبلة إبراهيم مستشارة العلاقات الزوجية، إلى أن أكثر الأمور التي تزيد من تعقد المشاكل والأزمات في العلاقة الزوجية هى عدم اعتراف الزوجين بالمشكلة ومواجهتها، والسكوت عنها وتجاهلها. تضيف دكتورة عبلة أن: عدم المواجهة وعدم الاعتراف بتأثر العلاقة الزوجية بتعدد المشاكل والأزمات يزيد من الأمر سوءًا، ويعمل على اتساع الفجوة بين الزوجين، وتسرب الملل الزوجي الذي يجعل الأمر ينتهي بأن يعيش الزوجان في بيت واحد لكن منفصلين عاطفيا تماما، ما قد يؤدي في النهاية إلى انهيار الحياة الزوجية بأكملها. وتشير دكتورة عبلة إلى أن هناك أمورًا من شأنها أن تجعل مواجهة المشاكل أمرًا هينًا، وأهمها هو عدم تجاهل المشاكل وطرحها للمناقشة بكل صراحة، وعلى المخطئ الاعتراف بخطئه، حتى يتم الوصول لحل مرضٍ. وتنصح دكتورة عبلة الزوجة بضرورة احتواء الرجل خاصة إن لاحظت مروره بأزمة أو أنه عصبيا وغاضبا طوال الوقت، فهذا على الأرجح قد يعني أنه يعاني من بعض المشاكل في العمل، ولهذا عليك انتقاء الوقت المناسب للحديث عن أية مشاكل تواجهكما، وكذلك عليك ألا تكوني حملا إضافيا على أعصابه، وأن تتحلي بالصبر حتى يمر بالمصاعب والأزمات الخارجية. كذلك عليكِ، أيتها الزوجة، أن تكونى مصدر الطمأنينة والراحة للرجل عندما تلاحظين أنه على غير طبيعته. كذلك تنصح دكتورة عبلة الزوج بضرورة الصبر على الزوجة والاستماع بإنصات واهتمام لها عندما تتحدث عن مشكلة تواجهكما، وتبحثان سويا عن حل لها، كذلك احذر الاستهزاء بها، أو بالحلول التي تطرحها، فهذا يجعلها في المرة القادمة تتردد لإخبارك أو طرح أية أزمة للمناقشة، ما قد يزيد من تعقيد المشاكل، وبالتدريج قد يهدد حياتكما بالانهيار.