تسعى الحكومة إلى التحول للاقتصاد الرقمي بشكل سريع بهدف ضم الاقتصاد غير الرسمي بالرسمي، فيما تواجه الدولة مجموعة من المعوقات التي تحد من هذا التحول قالت مؤسسة بي دبليو سي (برايس ووترهاوس كوبرز) في تقرير حديث لها، إن المساعي المصرية لدمج اقتصادها غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي تتوقف على استثماراتها في مجال الشمول المالي ورقمنة الاقتصاد. وأضاف التقرير أن الحكومة تدرك أهمية دمج الاقتصاد غير الرسمي والقضايا التي قد يسببها لاقتصاد بحجم الاقتصاد المصري. وذكر التقرير أن حجم الاقتصاد غير الرسمي يشوه الناتج المحلي الإجمالي وبالتالي وضع السياسات للاقتصاد ككل. ويرى التقرير أن محاولة الحكومة لدمج الاقتصاد غير الرسمي بالرسمي مرهون باستثماراتها في الرقمنة والشمول المالي. ما الشمول المالي؟ يعرف الشمول المالى بأنه إتاحة الخدمات المالية والمتمثلة فى حسابات التوفير والحسابات الجارية والتأمين وغيرها، لمختلف فئات المجتمع سواء كانت مؤسسات أو أفرادا، والعمل على تمكين هذه الفئات من استخدام تلك الخدمات، إلى جانب ضمان وصول الخدمات المالية لمحدودى ومتوسطي الدخل، وأيضا للمشروعات ما الشمول المالي؟ يعرف الشمول المالى بأنه إتاحة الخدمات المالية والمتمثلة فى حسابات التوفير والحسابات الجارية والتأمين وغيرها، لمختلف فئات المجتمع سواء كانت مؤسسات أو أفرادا، والعمل على تمكين هذه الفئات من استخدام تلك الخدمات، إلى جانب ضمان وصول الخدمات المالية لمحدودى ومتوسطي الدخل، وأيضا للمشروعات الصغيرة والمتوسطة. ويعد الشمول المالي إحدى ركائز النمو والتحول للاقتصاد الرقمي وتعزيز الإصلاح الاقتصادي فى مصر. وحدد التقرير مجموعة من المعوقات التى تحد من تحول مصر للاقتصاد الرقمي ومنها: الفساد يرى التقرير أن رقمنة الاقتصاد والتحول إلى العصر الرقمي يصطدم بمجموعة من المعوقات مثل الطابع المؤسسي للفساد الذي يهدد بتقويض حملة الرقمنة التي تتبناها الحكومة. ويقول الدكتور عادل عامر، الخبير الاقتصادي، إن الفساد المؤسسى والإداري يعد أكبر معوق للتنمية الاقتصادية، والتحول إلى مجتمع رقمي، لافتا إلى اتباع الموظفين سياسة البيروقراطية المعقدة والروتين، بالإضافة إلى وضع العراقيل أمام مصالح الناس. وأوضح الخبير الاقتصادي أن كل هذه المعوقات تحد من رقمنة الاقتصاد، مطالبا بضرورة تكوين مؤسسات رقابية مستقلة تشرف على مراقبة العمل في الهيئات الحكومية والخاصة على حد سواء. وغالبية المصالح الحكومية أصبحت تعتمد الآن على الخدمات الإلكترونية، بهدف تسهيل حصول المواطنين على الخدمة بشكل أسرع وأبسط، ولكن عدم تدريب الموظفين بالشكل الكافى، بالإضافة إلى ضعف قدراتهم على التعامل الإلكتروني، فقد أصبح الموظف يعتمد على جملة أساسية وهي "السيستم واقع"، كبديل عن جملة "فوت علينا بكرة". الاعتماد على الدفع النقدي يرى التقرير أن الثقافة السائدة فى المجتمع المصرى هى الاعتماد على الدفع النقدى فى المعاملات المالية سواء بين أفراد أو مؤسسات. ووافق مجلس النواب بشكل نهائى على مشروع قانون الدفع غير النقدى بهدف ضم الاقتصاد غير الرسمي بالرسمي، وسداد كل المستحقات المالية للمؤسسات والأفراد والأشخاص الاعتبارية العامة عن طريق الدفع الإلكتروني. وأكدت الدكتورة بسنت فهمى، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، أن تطبيق مشروع الدفع غير النقدى يحتاج إلى وقت وتجهيزات للتطبيق، لافتة إلى أن تطبيقه يحتاج إلى بنية تحتية وتمويل ضخم. بينما يرى الدكتور وائل النحاس الخبير الاقتصادي أن ثقافة المجتمع تعتمد أكثر على الدفع النقدي خاصة بالنسبة للطبقات الفقيرة ولأصحاب الحرف وغيرهم، مشيرا إلى أن تحويل كل المجتمع إلى التعامل بوسائل الدفع الإلكتروني أمر غاية في الصعوبة، ولكنه من الممكن أن يأتى بالتدريج. كما أكد المستشار عمر مروان، وزير شئون مجلس النواب، صعوبة سداد مستحقات العمالة اليومية من خلال الحساب المصرفى، قائلا: "لو واحد جاب سباك يشتغل عنده هيبقى فيه صعوبة فى محاسبته من خلال الدفع غير النقدي". عدم وجود حد أقصى للمعاملات النقدية أشار التقرير إلى عدم وجود سقف للتعاملات النقدية باستثناء حد قدره 500 جنيه، الذي تخطط وزارة المالية لتطبيقه على الدفع النقدي للرسوم الحكومية اعتبارا من مايو المقبل. وأوضح التقرير أن عدم وجود حد أقصى للمعاملات النقدية يساعد على التهرب الضريبي وغيرها من الأنشطة غير المشروعة، كما يحد من تطوير الخدمات المالية ويعزز الخروج من مظلة الشمول المالي لأكثر قطاعات السكان ضعفا.