المجني عليها اتصلت بنجل شقيقتها لتعطيه حذاءين: "بتوع ابني الله يرحمه وأنت غالى عندي واسمك على اسمه".. المتهم قتلها لرفضها منحه مالا لعلاج نجله المريض «الخالة والدة» ربما هذا ما دفع "أحمد" إلى اللجوء لخالته العجوز البالغة من العمر 80 عامًا، لحل ضائقته المالية ومنحه أموالا لتوفير جرعة العلاج اللازمة لطفله، الذى يعاني قصور وصول الدم إلى المخ، لكن للأسف لم تحقق الخالة رجائه، ووجدها تجيب عليه بثبات: "ليا ابن مات بالسرطان.. ومكنش معايا أعالجه"، فاستقبل ذلك الرد بحنق قوامه الرفض والإجرام، إذ استل عتلة كانت بحوزته بحكم عمله سمكريا، وهشم بها رأس خالته، وعقب ذلك خلع قرطها بدم بارد، وأخذ يفتش أرجاء الشقة بحثُا عن المال، ووجد 2700 جنيه، كان يقبل قدمها لتمنحه فقط 500 جنيه منها لعلاج نجله. تفاصيل الجريمة شهد عليها شارع حسين مرعي المتفرع من الشارع العشرين ببولاق الدكرور؛ حيث انتقل التحرير لمقابلة أسرة الفقيدة، ليروي حفيدها "شريف" وهو يتحسر عليها: "هى اللى مربياني.. بعتبرها أمي وليست جدتي، لكن للأسف خالي قتلها لأن ابنه تعبان بمرض في مخه، بيجبله علاج كل شهر يجي ب 3000 جنيه، هو غلبان ومحتاج تفاصيل الجريمة شهد عليها شارع حسين مرعي المتفرع من الشارع العشرين ببولاق الدكرور؛ حيث انتقل التحرير لمقابلة أسرة الفقيدة، ليروي حفيدها "شريف" وهو يتحسر عليها: "هى اللى مربياني.. بعتبرها أمي وليست جدتي، لكن للأسف خالي قتلها لأن ابنه تعبان بمرض في مخه، بيجبله علاج كل شهر يجي ب 3000 جنيه، هو غلبان ومحتاج بس ليه يسرقها ويقتلها بالمنظر دا"، متابعًا: "الحكومة لما جت اتهمتني أنا فيها، ومش زعلان على اللى حصل معايا، قد ما أنا موجوع من ضياع جدتي وخالي، سابوني محبوس فى القسم لحد لما عرفوا إن خالي هو القاتل ومثل الجريمة، وبعدها خرجت من القسم الساعة واحدة بالليل". ويكمل "شريف"، روايته وهو تغالبه الدموع: "خالي بيشتغل سمكري سيارات، يعني لولا مرض ابنه كان زمان حالته المادية متيسرة، واسمه أحمد، ودا نفس اسم ابن جدتي "نعمات" _الضحية_ ومن كام يوم قبل الحادث، كانت مكلماه وقايلاله تعالى خد "جوز الجزم" بتوع ابني _الله يرحمه_ هما هييجوا على مقاسك، انت ابني حبيبي وغالي عندي زيه واسمك على اسمه"، وهو راحلها فعلا بس طمع في أكثر من كده وقتلها. ويستطرد شريف قائلًا: "ستي قعدت يومين ماحدش يعرف عنها حاجة، أنا ساكن في الدور اللي فوقيها، وكل ما أنزل الشغل أو أجي منه بعدي وأطمن عليها، ويوم الاثنين ضربت الجرس كتير وما ردتش عليا، افتكرتها عند أختها "أم أحمد" _والدة الجاني_ في "أبو أتاتة"، ويوم الثلاثاء رجعت من الشغل لقيت ستي نادية بتصرخ على اختها وتقول ستك اتقتلت وما حدش يدخل عليها أوضتها لحد ما توصل الحكومة". وتحكي "نادية عبد الكريم"، 62 سنة، شقيقة المجني عليها، عن شقيقتها التي تكبرها ب 18 سنة، قائلة، "لما أختي غابت يومين وماحدش عارف يوصلها، قولت لوليد ابني، 18 سنة، تعالى اكسر لي الباب، أشوف خالتك ما بتردش ليه، ولما دخلنا عليها الشقة كانت كإنها نايمة بالظبط، ومتغطية، فقلت لها "انتي نايمة هنا وكلنا بنسأل عليكي، ما تقومي بقا وكفاياكي نوم"، ولما قربت منها وشيلت الغطا من على وشها، ولسة هرفع دماغها، لقيت إيدي غرقت دم، ببص من ناحية وجهها اليمين، اللي كان على الحيطة لقيتها متعورة في دماغها، اترعشت وأنا بصرخ وأقول لابني خالتك اتقتلت يا وليد!". وتكمل "نادية"، بصوت متحشرج، يقطعه دموع تغرق وجهها على مشهد موت أختها، وتتذكر كيف ربطت رأس أختها "بإيشارب" حتى تغلقه لها، كعادتهم قبل غسل الميت، وتتخيل كم العذاب والآلم الذي لحق بأختها قبل قتلها، وتقول "اللي تهون عليه خالته، مش صعب عليه يقتل أمه، عمري ما هسامحه، وحتى لو كان ابني اللي عمل كدة كنت هطلب فيه الإعدام"، وارتعشت يداها فور استرجاع مشهد الدم الذي كان يغرق الوسادة، التي تنام عليها شقيقتها. وتوضح "نادية"، أنها فور علمها بمقتل أختها طلبت من ابنها أن يروي ما حدث لأبيه ليقوم بإبلاغ الشرطة، وأغلقت عليها غرفتها، حتى لا يستطيع أحد الدخول، وترك بصماته محل الواقعة، لتحضر النيابة وتكتشف من الجاني. وأضافت أن ابن اختها الذي قام بفعلته، قتل "الحاجة نعمات" مستخدمًا عتلة، وخبطها على دماغها في صالة شقتها، ثم وضعها بغرفة نومها، حتى لا يشك في قتلها أحد، نظرًا لكبر سنها الذي بلغ الثمانين عاما. وتتابع شقيقة المجني عليها: "كانت فى حالة حزن على فقد نجلها "أحمد" الذى توفى منذ 6 أشهر، ومن قبله أبوه، لتعيش وحيدة دون سند يرعاها". يشرح صاحب محل بقالة من جيران المجني عليها، أنها كانت تعيش وحيدة بعد موت ابنها الوحيد، منذ 6 أشهر، ورجوع زوجته لبيت والدتها، لتمكث هذه العجوز وحيدة في شقتها، حتى ذلك اليوم الذي اكتشف فيه قتلها. وأوضح أن الحادث تم يوم الاثنين ما بين الظهر والعصر، ولكن تم اكتشافه يوم الثلاثاء عن طريق ابن اختها "وليد"، وكانت بمثابة صدمة للجميع على موت الرحمة في قلب الجاني، ومع أنه لم يلحظه أحد أثناء صعوده شقة خالته ولا حين نزل منها، لكن الله أراد أن يجعله عبرة لمن تسول له نفسه ارتكاب تلك الوقائع الفظة، وتم القبض عليه أثناء بيعه قرطها الذهبي، "والست ربنا يرحمها كانت طيبة". بدأت الواقعة بتلقي قسم شرطة بولاق الدكرور إخطارا بالعثور على جثة ربة منزل، مسنة، مقتولة في شقتها، فانتقل العقيد محمد الشاذلى مفتش مباحث غرب الجيزة، والرائد محمد الجوهرى رئيس مباحث بولاق الدكرور إلى محل الواقعة، وتبين وجود شبهة جنائية بعد العثور عليها مصابة بآلة حادة، واتضح من التحريات أن الشاب المنسوب إليه تهمة القتل العمد يدعى "أحمد" 35 سنة "سمكري"، وأنه قتل خالته "نعمات"، 80 سنة ربة منزل داخل شقتها بشارع العشرين بمنطقة بولاق الدكرور، بعد مشاجرة نشبت بينهما بسبب رفضها إعطائه مبلغا ماليا، فهشم رأسها ب"عتلة"، وسرق قرطها الذهبي، وفر هاربا. وأدلى المتهم باعترافات تفصيلة أمام أجهزة الأمن بالجيزة، حيث أقر بأنه خطط لجريمته من خلال علمه بأن خالته تسكن بمفردها، فقرر أن يأتي إليها ويقوم بقتلها من أجل سرقة مصوغاتها والأموال التي لديها، وعلى الفور، خطط وصعد إليها وقام بقتلها وسرقة كل ما لديها وفر هاربًا، وتمكنت الأجهزة الأمنية بالجيزة، من القبض عليه، وأمرت النيابة بحبسه 4 أيام على ذمة التحقيقات.