تعتزم فرنسا إعادة العديد من القطع الأثرية التي تم نهبها إبان فترة الاستعمار في إفريقيا، إلى المتاحف الأصلية في بلادها، وذلك بطلب من الرئيس إيمانويل ماكرون. لا يزال هناك العديد من الفواتير التي يجب على فرنسا تسديدها نظير احتلالها للعديد من البلدان الإفريقية خلال القرنين الماضيين، خاصة أن الموروثات الثقافية لتلك الدول والحضارات تعرضت للعديد من حالات السرقة والنهب على مدى السنوات القليلة الماضية، لكن يبدو أنه بعد مرور عقود طويلة من انتهاء الإمبراطورية الفرنسية في القارة السمراء، حان موعد إعادة الحقوق لأصحابها، الذين ظلوا على مدى سنوات طويلة يطالبون بالحصول عليها سواء عن طريق الدبلوماسية الدولية أو التقارب في العلاقات مع المسؤولين في باريس. وحسب ما جاء في صحيفة "الجارديان" البريطانية، والتي سلطت الضوء بشكل خاص على الآثار الإفريقية في متاحف باريس، فإن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون طالب بإعداد تقرير عن آلاف الأعمال الفنية الإفريقية في المتاحف، خاصة تلك التي أُخذت دون موافقة تلك البلدان خلال الفترة الاستعمارية ليتم إعادتها إلى القارة السمراء. الصين وحسب ما جاء في صحيفة "الجارديان" البريطانية، والتي سلطت الضوء بشكل خاص على الآثار الإفريقية في متاحف باريس، فإن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون طالب بإعداد تقرير عن آلاف الأعمال الفنية الإفريقية في المتاحف، خاصة تلك التي أُخذت دون موافقة تلك البلدان خلال الفترة الاستعمارية ليتم إعادتها إلى القارة السمراء. الصين تنافس فرنسا في مستعمراتها الإفريقية السابقة وقال مؤلفو التقرير، الذين تضمنوا الكاتب السنغالي والخبير الاقتصادي فيلوين سار والمؤرخ الفرنسي بينيديكت سافوي: إنه "ما لم يثبت أن الأشياء تم الحصول عليها بصورة مشروعة، فإنه تجب إعادتها إلى إفريقيا بشكل دائم وليس على سبيل الاستعارة". وحسب الصحيفة البريطانية، فقد أوصى مؤلفو التقرير بتغيير القانون الفرنسي للسماح بإعادة الأعمال الثقافية إلى إفريقيا، وذلك بعد أن أعلن ماكرون أنه يرغب في بدء العمل بهذا الملف في غضون خمس سنوات. الرئيس الفرنسي قال العام الماضي في واجادوجو عاصمة بوركينا فاسو: "لا يمكنني قبول أن جزءا كبيرا من التراث الثقافي للعديد من البلدان الإفريقية موجود في فرنسا.. هناك تفسيرات تاريخية لهذا، لكن لا يوجد مبرر صالح ودائم وغير مشروط". وأضاف خلال تلك الزيارة التاريخية "لا يمكن أن يكون التراث الإفريقي فقط في مجموعات خاصة ومتاحف أوروبية فقط.. يجب عرضه في باريس، ولكن يجب أن يكون في داكار ولاجوس وكوتونو.. وستكون هذه واحدة من أولوياتي". فرنسا لبريطانيا: «ادفعوا مليوني جنيه إسترليني لتساعدونا في حربنا بمالي» وعلى الرغم من أنه لا يوجد معلومات رئيسية حول مدى قيام فرنسا وبريطانيا وألمانيا بنهب ما في إفريقيا من القطع الأثرية أثناء الاستعمار، لكن -وفقًا للتقرير الذي يصدر خلال الساعات المقبلة- فإن نحو 90% من تراث إفريقيا الثقافي يقع حاليًا خارج القارة. وسافر مؤلفو التقرير إلى "مالي والسنغال والكاميرون وبنين" ونظروا في الأعمال التي أقامها متحف كاي برانلي، وهو متحف يركز على الثقافات غير الأوروبية في باريس، ووجد أن نحو 46000 من أعماله الإفريقية التي يبلغ عددها 90 ألف عمل تم "الحصول عليها" بين عامي 1885 و1960 وقد يتعين إعادتها. وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن هذا التقرير يمكن أن يمهد الطريق أمام القوى الاستعمارية السابقة الأخرى للنظر في مصدر مجموعاتها الخاصة من الآثار، مؤكدة أن القوات دمرت الكثير من مدينة بنين الجميلة في نيجيريا عام 1897، وأحرقت القصر الملكي ونهبت 4000 عمل فني، بما في ذلك رؤوس أنيقة من النحاس الأصفر ولوحات معبرة تصور عمليات استغلال الحرب المعروفة باسم "البرونز البنيني". ويحتوي المتحف البريطاني في لندن على نحو 700 عمل فني من بنين، ويعرض نحو 100 منها في متحف تحت الأرض، كما تخطط العديد من المؤسسات الأوروبية بما في ذلك المتحف البريطاني إلى "إعارة" أعمالها إلى متحف جديد في مدينة بنين النيجيرية، المقرر افتتاحه في عام 2021. صراع بين إيطالياوفرنسا على قيادة ليبيا.. وحفتر يحذر وعلى مدى عقود طويلة، تحججت السلطات الأوروبية المختلفة بالأمن لإيقاف عمليات إعادة الآثار إلى إفريقيا، وهو الأمر الذي تسعى فرنسا لتجاوزه خلال الفترة المقبلة.